دمقرطة سوريا ومناهضة الاحتلال واعتراف دستوري بالكرد.. خارطة عمل PYD في الفترة المقبلة

أوضح الرئيس المشترك السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) أنور مسلم أن الحزب سيعمل على ضمان اعتراف دستوري بالكرد ضمن سوريا تعددية لا مركزية والوقوف في وجه كل الاتفاقيات المناهضة للشعب الكردي وباقي شعوب كردستان.

أنهى حزب الاتحاد الديمقراطي يوم الاثنين الفائت مؤتمره التاسع الذي عقد على مدار 3 أيام تحت شعار "بروح حرب الشعب الثورية سندحر الاحتلال ونبني سوريا الديمقراطية".

المؤتمر الذي عقد في وقت تشن فيه دولة الاحتلال التركي هجمات وحشية على جنوب كردستان وشمال وشرق سوريا، خرج بعدد من القرارات المهمة.

ووضع الحزب بحسب بيانه الختامي، النضال من أجل الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان على قائمة أولوياته. كما سيعمل الحزب على تعزير الدفاع الذاتي واستراتيجية حرب الشعب الثورية وتطوير الاقتصاد المجتمعي.

اعتراف دستوري بالكرد

وحول أهمية انعقاد المؤتمر على الصعيد الكردستاني، قال الرئيس المشترك السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي، أنور مسلم "أهمية المؤتمر تأتي لما تشهده كردستان وشمال وشرق سوريا من هجمات وتهديدات مستمرة من قبل دولة الاحتلال التركي، وما تمر به القضية الكردية التي همشت وأهملت على مدار المئات من الأعوام، والتي تم طمسها بشكل أكبر عقب اتفاقية لوزان، والتي كان فيها لدولة الاحتلال التركي الدور الأكبر".

ولفت مسلم إلى سياسات الإبادة التي لا تزال متواصلة بحق الكرد "فلا يزال شعب يصل تعداده لأكثر من 40 مليون نسمة، في الشرق الأوسط يتعرض للإبادة سواء في روج افا، او في باكور، أو باشور، او رجهلات كردستان".

وعلى صعيد روج آفا وسوريا، شدد مسلم على ضرورة تضمين الاعتراف بالكرد وحقوقهم ضمن دستوري سوري جديد، وتابع بالقول "ضمان حقوق الكرد ضمن دستور سوري جديد لجانب الشعوب الأخرى، ولما فيه من توضيح لسبل المقاومة سوية مع المكونات الأخرى حتى الوصول إلى نظام ديمقراطي في البلاد، وكذلك من دعوة لحكومة دمشق للدخول في الحوار والتخلي عن ذهنية العودة إلى ما قبل عام 2011، العسكرية والرافضة.

السبيل الأمثل لحل الأزمة السورية يمر عبر الحوار البنّاء والواقعي، والتأكيد على تطوير التحالفات مع كافة قوى المعارضة الوطنية التي تؤمن بالحل الديمقراطي في سوريا، وفي الوقت نفسه الانفتاح على الحوار مع السلطة في دمشق لإيجاد حل لكافة القضايا الوطنية في مقدمتها القضية الكردية كقضية وطنية عادلة ضمن دستور ديمقراطي توافقي، كان أحد القرارات الصادرة عن المؤتمر التاسع للحزب.

وبهذا الصدد، قال مسلم: "لتكون رسالة من قلب المؤتمر للنظام للعودة عن ذهنيته الإقصائية، والبحث لأجل السوريين عموما عن نظام ديمقراطي لا مركزي، ضمن دستور توافقي، والذي سيتحقق من خلال مقاومة حزبنا والقوى وأطراف المعارضة الديمقراطية التي تعمل لخدمة مصلحة سوريا عامة، وليس التي تعمل لتحقيق أجندات ومصالح خارجية".

'لكي لا يتكرر لوزان '

ولفت مسلم أن المؤتمر يكتسب أهميته أيضاً "من الموقف الواضح والصريح للحزب، من ما تشهده كردستان، وفي مقدمتها حيال ما تتعرض له المناطق الكردستانية من هجمات دولة الاحتلال التركي، وحيال الأطراف التي لا تزال تلتزم الصمت من تلك الهجمات وبالأخص على مناطق الدفاع المشروع وما يستخدم فيها من أسلحة محرمة دوليا"، وأضاف: "لكي لا يتكرر لوزان، وديرسم، وحلبجة من جديد".

وقال البيان الختامي للمؤتمر "تطرق المؤتمر إلى استهداف الوجود الكردي وحركة حرية كردستان من قبل أنظمة الاستبداد المركزي والفاشية التركية وبتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني ونهج الخيانة الممارس من قبله والمهدد لمكتسبات الكرد برمتهم من ضمنها المتحققة في باشور كردستان/ إقليم كردستان العراق".

وكما حيا المؤتمر المقاومة التاريخية التي تبديها قوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرة- ستار لإفشال المرامي والمطامع التي تسعى لتحقيقها العثمانية الجديدة، بما يعرف "بميثاقهم الملي".

وعلى صعيد شمال كردستان وتركيا، أوضح مسلم أن "رؤية الحزب تؤكد أن الأزمة باتت تتفاقم بباكور (شمال كردستان)، وأن الحل يكمن في حوار الدولة التركية مع الكرد، بدل من ما تقدم عليه دولة الاحتلال التركي من اعتقال البرلمانيين، والعسكرة، والجرائم والانتهاكات بحقوق الانسان في باكور كردستان، والتي لن تدفع إلا للمزيد من التعقيد وتأزم الوضع".

وأكد مسلم موقف الحزب الرافض لكل الاتفاقيات "التي تعقد ضد القضية الكردية، والشعوب الكردستانية، وحقوقهم".

وقال: "هناك معلومات عن اتفاقيات تدور في باشور كردستان بعض اللقاءات والاتفاقيات، إن كانت ضد الشعب الكردي، وانهاء الكرد، فهذا مدان، لأن مبادئ حزبنا تناهض الاتفاقيات التي تعقد ضد الشعب الكردي والشعوب الأخرى، وتدفعنا الوقوف في وجهها".

وكشف مسلم عن "تغيرات مهمة ستطرأ على عمل الحزب خلال الفترة المقبلة، فسيعمل على مستوى شمال وشرق سوريا على دعم ومساندة الإدارة الذاتية التي تعد تجربة جديدة في سوريا، أما على الصعيد السوري سيعمل الحزب على أن تدار سوريا ديمقراطيا، ليكون لكل السوريين دور في إدارة البلاد، وانهاء عقلية التهميش والإنكار".

وعلى الصعيد الكردستاني، قال مسلم "نسعى على الدوام إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، ونود أن يعم السلام، وأن تحيا المكونات في سلام، لذا سنناضل من أجل ذلك، وستكون يدنا ممتدة للجميع للحوار، نحن مستعدون للسلام ونسعى للسلام، وكذلك من أجل الديمقراطية، وما يترتب على عاتقنا لأجل ذلك سنقوم به في الشرق الأوسط مع دول المنقطة".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً