داعش...تركيا تدعمها وتستخدمها لتهديد الأمن الدولي ومطالب بوقف هذا الابتزاز

أوضح رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أن ما جرى في مخيم الهول دليل على قوة علاقة تركيا بمرتزقة داعش، كونها كانت المعبر الأساسي لدخوله إلى سوريا، وخطوة لاستخدام هؤلاء المرتزقة لتهديد الأمن الدولي، وقال "يقع على عاتق المجتمع الدولي الوقوف في وجه هذا الابتزاز ومخططات الاحتلال التركي".

منذ بداية الأزمة في سوريا وظهور مرتزقة داعش وغيرهم من المجموعات المرتزقة الراديكالية، تسعى تركيا وبكل السبل إلى دعم الإرهاب والاستفادة منه في سوريا، لتمرير مخططاتها وأجنداتها في المنطقة.

وفي الفترة الأخيرة كشفت الوسائل الإعلامية التركية الرسمية والناطقة باسم حزب العدالة والتنمية في تركيا أن الاستخبارات التركية تمكنت من تهريب مواطنة مولدوفية وأطفالها الـ4 من أسر مرتزقة داعش من مخيم الهول.

مخيم الهول الواقع على بعد 45 كم شرق مدينة الحسكة، والذي يعد من أخطر المخيمات في العالم، لوجود أكثر من 40 ألف من نسوة داعش وأطفالهن، اللواتي دخلن المخيم بعد قضاء قوات سوريا الديمقراطية على آخر معاقل داعش في الباغوز بريف دير الزور.

وكان في استقبال المرأة التي تم تهريبها من قبل الاستخبارات التركية، والتي تدعى بحسب الإعلام التركي بـ " ناتاليا باركال"، والتي سافرت إلى سوريا برفقة زوجها عام 2013، كبار مسؤولو السلطات التركية، وهذا دليل على أن تركيا هي الداعم الأساسي لداعش والجماعات الإرهابية في سوريا وغيرها من الدول.

ما جرى في مخيم الهول دليل على قوة علاقة تركيا بمرتزقة داعش

وحمّلت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من خلال بيانها أصدرته بتاريخ الـ 17 من شهر تموز الجاري، تركيا مسؤولية تهريب واستقبال مرتزقة داعش، والدعم الواضح والخفي لخلاياه المنتشرة في المنطقة، واستهداف عرقلة جهود التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية في محاربته والقضاء على تهديداته.

ويقول شيخموس أحمد رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إن "ما يجري في مخيم الهول ليس بجديد على الدولة التركية وخلايا مرتزقة داعش، وهذا يدل على أن هناك علاقة قوية بين الجهتين".

تركيا منبع مرتزقة داعش

منذ بدء الأزمة السورية في 2011 أصبحت الحدود التركية ممرًّا لدخول آلاف المرتزقة إلى سوريا عبر البوابات الحدودية التركية الرسمية وطرق أخرى، وجلهم من المرتزقة الأجانب الذين انضموا بداية إلى مرتزقة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) ولاحقًا لمرتزقة داعش بعد إعلانها.

أوضح شيخموس أحمد أن الدولة التركية تهدد المجتمع الدولي والدول الأوروبية من خلال إرسال المجموعات المرتزقة واللاجئين الموجودين في تركيا إلى تلك الدول، وقال "الدولة التركية منبع خلايا مرتزقة داعش وإنتاج داعش من جديد، وإرسالهم إلى عدة دول ومنها ليبيا وأرمينيا وكل بقاع العالم".

واعتبر رئيس دائرة العلاقات الخارجية عبد الكريم عمر خلال إجراء وكالة أنباء "هاوار" لقاءً معه في ذات السياق أن اعتراف الأجهزة التركية بتهريب امرأة مولدوفية و4 أطفال "دليل دامغ على تورطها بالعلاقة مع خلايا مرتزقة داعش".

القضاء على الإدارة الذاتية والأمة الديمقراطية

شيخموس أحمد لفت خلال حديثه، إلى أن "الدولة التركية هي الخليفة الأولية لبناء مرتزقة داعش، والهدف من هذا هو القضاء على مشروع الإدارة الذاتية ومشروع الأمة الديمقراطية، كون تركيا لم تتقبل مثل هذا المشروع، ولذلك تقوم بتحريك خلايا مرتزقة داعش وتقويتها وإعادة هيكليتها من جديد في مناطق شمال وشرق سوريا عامةً، ومخيم الهول خاصة التي تعتبر الدولة المصغرة لمرتزقة داعش".

على المجتمع الدولي الوقوف في وجه المخططات التركية

هذه الأفعال والداعم المباشر لمرتزقة داعش يشكّل خطرًا وتهديدًا على أمن واستقرار العالم برمته، وليس فقط على شمال وشرق سوريا فقط، فالدولة التركية تبتز كافة الدول من خلال هذه المجموعات المرتزقة.

وتعمل تركيا حاليًّا وعبر المنظمات التي تدّعي بأنها تعمل في مجال الإغاثة على تهريب نساء داعش الأجانب، وإرسالهن إلى الدول الأوربية والدول الأخرى لتنفيذ مخططات وعمليات ضد شعوب تلك الدول.

وقالت مصادر أمنية في مخيم الهول لوكالتنا أن ما تسمى هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات (IHH) التركية تعمل تحت ستار منظمة خيرية على تهريب نساء داعش ذوات الجنسيات الأجنبية، واستخدامهن كورقة ضغط، وإرسالهن إلى دولهن، في خطوة تهدد الأمن الأوروبي كون غالبية النساء من ذوات الجنسيات الأوربية.

المصادر الأمنية اطلعت على اعترافات الداعشيات، ونوهت أن الأموال التي تصل إلى هؤلاء اللواتي يحاولن الهرب، تأتي من تركيا عن طريق داعشيات تركستانيات ينظمن حملات يسمينها "الصدقات" في تركيا، ويجمعن الأموال بهدف تهريب الأسر التي لا يوجد لديها مصدر مادي.

وشدد رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا شيخموس أحمد في نهاية حديثه، أنه يقع على عاتق المجتمع الدولي الوقوف في وجه هذا الابتزاز ومخططات الاحتلال التركي والوفاء بعهود قد قطعها وخاصة في الفترة الأخيرة، وأردف "ما تقوم به تركيا هو تهديد للعالم العربي والعالم أجمع".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً