يومين متتاليين من الاشتباكات والاضطرابات في مدينة الباب

تعم الفوضى في عموم المناطق التي تحتلها تركيا ويتفشى فيها القتل والتعذيب والسلب بلا رادع أو مانع، ومنها مدينة الباب والتي شهدت على مدى اليومين الأخيرين اشتباكات متقطعة بين مرتزقة تركيا وعوائل من المنطقة، إضافة إلى انفجار وقع ليلة أمس، في حين لا تزال الحركة مضطربة بالمدينة.

شهدت قرية ترحين الواقعة شمالي مدينة الباب 10 كم، اشتباكات بين مرتزقة أحرار الشرقية وأصحاب حرّاقات النفط الخام، بعد أن أقدم مرتزقة أحرار الشرقية على طلب مبالغ مالية من أصحاب الحراقات التي تعود ملكيتها بالأغلب لنازحين من بلدة السفيرة وهم أيضاً منخرطين في صفوف المرتزقة بمجموعات مختلفة.

وعلى إثر هذا الخلاف اندلعت اشتباكات بين أصحاب الحراقات ومرتزقة أحرار الشرقية يوم أمس، واستخدم مرتزقة الشرقية الأسلحة الرشاشة الثقيلة مستهدفين فيها المخيمات القريبة من مكان وجود الحرّاقات في قرية ترحين.

وقُتل خلال الاشتباكات أحد مرتزقة أحرار الشرقية ويدعى أحمد الشيخ حسين، ورداً على مقتل المرتزق أقدم مرتزقة الشرقية على شن حملة اعتقالات في المخيمات طالت العشرات جلهم مدنيين، وعذب المرتزقة المعتقلين لديهم وطالبوا ذويهم بدفع فدية مقابل الإفراج عنهم.

وشهدت عموم مدينة الباب وريفها اضطراب في الحركة العامة ضمن الشوارع والأسواق، وقرابة الساعة 11 ليلاً أمس، انفجرت عبوة ناسفة وضعت في حاوية قمامة في حي ساحة مرطو في الطرف الشرقي من المدينة لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية ولم تُعرف الجهة المسؤولة عنه.

واحتدم الخلاف في ذات الليلة بين أحد أصحاب محلات الصرافة ويدعى رزوقة عابو الشهابي والمرتزق خالد العثمان الملقب بـ"الهري" وهو يتزعم مجموعة تابعة لمرتزقة السلطان مراد. واندلعت اشتباكات بين الجانبين ما أسفر عن مقتل مدني في الحي، وهو مصطفى الشاوية كما وقعت أربعة إصابات بينها حالات خطرة من كلا الطرفين المتنازعين، وقرب بزوغ الفجر اتجهت أرتال عسكرية تابعة لمرتزقة ما يسمى "الجيش الوطني" بزعم فض الاشتباك وانتشرت بالقرب من منزل رزوقة.

وما تزال مدينة الباب تشهد حالة من الاضطراب في الشوارع والأسواق، وبحسب مصادر محلية لا زالت تُسمع أصوات إطلاق نار في المدينة حتى لحظة إعداد الخبر.

(ش ع/ك)

ANHA


إقرأ أيضاً