يجسد المرأة في لوحاته ويسعى ليكون من أهم الرسامين

يعتبر المرأة روح الحياة، لذلك يحاول إظهار دور المرأة في المجتمع ويجسدها في كافة لوحاته التي يرسمها، ويسعى لأن يكون من أحد أهم  الرسامين في المستقبل.

نسرين علي / الحسكة

كان الشمال السوري من المناطق المهملة أيام سيطرة النظام على مقاليد الحكم، وكافة المؤسسات المدنية والتعليمية، حيث أن النظام لم يكن يولي للمبدعين أية أهمية.

ولكن بعد ثورة الـ19 من تموز 2012، والتي انطلقت شرارتها في روج آفا- شمال سوريا، وإعلان الإدارات الذاتية الديمقراطية في كافة المناطق التي حررتها وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية، شكلت هيئة التربية والتعليم التي سهرت على إظهار مهارات الأطفال من خلال إعداد مناهج دراسية تعلمية بعيدة عن الأدلجة.

ومن تلك المواهب التي اكتشفت في المدارس التي تدرّس فيها مناهج الإدارة الذاتية الديمقراطية الطفل محمد حسين، من أهالي حي الصالحية في مدينة الحسكة، ويبلغ من العمر 11 عاماً.

اكتشفت موهبة محمد، من قبل معلمته يسرى علي، عندما رسم أولى لوحاته في إحدى حصص الرسم بالمدرسة، ويقول محمد "اكتشفت معلمتي يسرى علي هوايتي في الرسم، وعمري وقتها 11 عاماً، عندما رسمت أول لوحة لي شجعتني أن أرسم المزيد من اللوحات".

شارك الرسام الصغير في ثلاثة معارض داخل مدرسته، مدرسة أحمد مخلف في حي الصالحية، وبهذه المعارض زاد الدافع لدى الرسام الصغير ليرسم المزيد من اللوحات، ويضيف محمد "عندما عرضت لوحاتي لأول مرة في المعرض تفاءلت كثيراً وأصبح لدي طموح في المستقبل أن أكون رساماً مشهوراً".

الرسام الصغير محمد، يفضل اللون الأزرق في كافة لوحاته التي يرسمها، وحسب تعبيره فإنه يحاول أن يجسد حياة المرأة وطبيعتها عبر لوحاته البسيطة، “أفضل أن أرسم الطبيعة، وأجسد حياة المرأة بكافة أحوالها في لوحاتي، لأن المرأة هي الشيء الأساسي في الحياة".

وتختلف الرسائل التي يوجهها الرسام الصغير محمد، عبر لوحاته، فمنها ما تعبر عن العنف ضد المرأة والسلطة الذكورية، حيث استخدم فيها اللون الأسود، لأنه يدل  على العنف، وبعض لوحاته تعبر عن دور المرأة في القدم وكيفية العمل آنذاك، والبعض الآخر تجسد كيفية حب المرأة للطبيعة وممارستها لجميع أعمالها وتربية أطفالها.

ويتمنى محمد، أن يصبح في المستقبل مثل الرسام المشهور ليوناردو دافينشي، ويقول "استخدم الألوان المائية للرسم، ولكن في الأيام القادمة سأتعلم الرسم بالألوان الزيتية، لأشارك في معارض أكبر".

وقدم محمد شكره لمعلمته، يسرى علي، لاكتشافها موهبته، ومساعدته في تطوير عمله في الرسم، ووالدته التي تشجعه على الرسم وتؤمن احتياجاته لرسم المزيد من اللوحات.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً