يجب تكثيف الاتصالات الدولية لمحكمة مرتزقة داعش

وصف المحلل السياسي العراقي أسعد العبادي قضية محاكمة مرتزقة داعش الأجانب بالمشكلة الكبرى، وأكد على ضرورة زيادة وتيرة الاتصال مع المجتمع الدولي والمعنيين من أجل هؤلاء المرتزقة وللتخفيف من المزيد من التكاليف المادية والأمنية التي تترتب على بقائهم على ما هم عليه الآن".

تتحمل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أعباء مرتزقة داعش المعتقلين لديها، الذين أسروا واعتقلوا ضمن مناطق شمال وشرق سوريا أثناء الحملات التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية، ويوضح المحلل السياسي العراقي وأمين العام لحزب التغيير الديمقراطي العراقي سابقاً أسعد العبادي في هذا الصدد: "هذه المشكلة أكبر من أن تُحاط بمعالجتها الإدارة الذاتية في شمال سوريا، مع غياب الإمكانيات المادية واللوجستية التي بالكاد تسد حاجات السكان هناك".

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية في 21 اذار عن إنهاء وجود داعش عسكرياً من على جغرافية شمال وشرق سوريا، وطالبت في 25 آذار المنصرم الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبر مؤتمر صحفي بضرورة دعم الإدارة لتشكيل محاكمة دولية لمرتزقة داعش ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، لأن المرتزقة ارتكبوا الجرائم على جغرافية المنطقة.

وبحسب الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا هناك أكثر من 6 آلاف مرتزق من مرتزقة داعش ضمن سجون الإدارة، ألف مرتزق منهم من جنسيات أجنبية، (من 50 دولة أوربية ومن آسيا الوسطى)، بالإضافة لأكثر من 30 ألف شخص من عوائل المرتزقة بين طفل وامرأة في مخيمات الإدارة الذاتية، بينهم 12 ألف (8 آلاف طفل و4 آلاف امرأة) من أوربا والدول الغربية وآسيا الوسطى.

وأكد أسعد العبادي في هذا السياق: "اعتقد بأن هناك مسؤولية كبرى تقع على عاتق المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة لمعالجة مشكلة داعش المعقدة، ويجب أن يكون هناك حضور للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لإعادة توطين العوائل وتكييف وضع معتقلي داعش بشكل قانوني عبر إحالتهم إلى محاكم خاصة وبرعاية أممية، أو تسليمهم إلى بلدانهم كمرتزقة تم استخدامهم لمحاربة الغير".

وشدد العبادي على ضرورة تكثيف الإدارة الذاتية تواصلها مع المجتمع الدولي والمعنيين بالمرتزقة، وقال: "يتوجب على الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية الإسراع والاتصال مع الجهات المعنية بهؤلاء المرتزقة وعوائلهم، وألا تتحمل المزيد من التكاليف المادية والأمنية التي تترتب على بقائهم على ما هم عليه الآن".

ويتوافد بين الفينة والأخرى وفود دبلوماسية أجنبية وأوربية لمناطق شمال وشرق سوريا، واقتصرت معظم تصريحاتهم على ضرورة محاكمة مرتزقة داعش في مناطق شمال وشرق سوريا، دون إبداء أي دعم ملموس.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً