ولاية تركية....!

ظهر زعيم مرتزقة داعش "أبو بكر البغدادي"، الاثنين، للمرة الأولى بعد خمس سنوات من الفيديو الدعائي الذي أعلن من خلاله عما يسمى بـ "دولة الخلافة"، واعترف من خلاله بهزيمتهم في الباغوز، والمُلفت في المقتطف تسليم أحد المرتزقة الذين كانوا معه في مصنفات مسمى باسم ما تسمى بولايات داعش ومن بينهم ملف مسمى بولاية تركية.

لو دققنا في الفيديو الثاني لزعيم مرتزقة داعش نلاحظ جلياً وعبر ملامحه ونبرة صوته مدى الانهيار الذي لحق به وبمرتزقته، على عكس الفيديو الأول والذي كان يتحدث عبره بقوة ويتوعد ويهدد.

الملفت في المقطع الذي نشره وسائل إعلام مرتزقة داعش وبعض الوسائل المؤيد لفكره، تسليم أحد المرتزقة الذين معه مصنفات، وكل مصنف مسمى باسم إحدى ولايات داعش، وشُوهدت مثل هذه المصنفات في معركة الرقة أثناء حملة تحريرها من المرتزقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية، وتضمّنت أعداد المرتزقة والعتاد والأموال وأماكن التمركز.

ومن بين المصنفات التي سلّمها المرتزق للبغدادي مصنف مُعنون باسم "ولاية تركية"، وهذا إن دل على شيء يدل على مدى العلاقة الوطيدة بين مرتزقة داعش وتركيا التي دعمتهم بكافة الوسائل والسبل أثناء تواجد المرتزقة في مناطق شمال وشرق سوريا، من فتح المعابر الحدودية على مصراعيها، وتسهيل دخول وخروج المرتزقة من وإلى سوريا. كما يُعد تأكيداً على كافة المعلومات والوثائق التي كشفت علاقة تركيا بداعش بشكل مباشر.

والمصنف دليل وتأكيد على كل ما سرده بإسهاب أبو منصور الملقب في الوسائل الإعلامية بـ "سفير داعش في تركيا"، المحتجز حالياً في أحد السجون في العراق عن العلاقة بين داعش وتركيا، في مقابلة استغرقت خمس ساعات ونشرت على موقع "هوم لاند سيكيورتي توداي" الأميركي منتصف آذار المنصرم. والذي قال: "كانت وظيفتي في الرقة هي التعامل مع القضايا الدولية، وتنسيق العلاقة بين تنظيم داعش والمخابرات التركية". وكشف أيضاً: "كانت مفاوضاتنا (داعش وتركيا) تجري مرة في سوريا ومرة في تركيا، وما إلى ذلك ذهاباً وإياباً، وغالباً تجري بالقرب من الحدود، وقريباً من البوابات الرسمية".


إقرأ أيضاً