وفد من الإدارة الذّاتيّة لشمال وشرق سوريّا يلتقي وزير خارجيّة فلندا

التقَى مساء اليوم الخميس وفد من الإدارة الذّاتيّة لشمال وشرق سوريّا بوزير خارجيّة فلندا، وناقشوا معه مجمل الأوضاع الميدانيّة والسّياسيّة والإنسانيّة في مناطق شمال سوريّا على خلفيّة هجمات الاحتلال التّركيّ، داعين فلندا للعب دور في إرسال قوّات حفظ سلام أمميّة للمنطقة، ومنع مشروع أردوغان في تغيير ديمغرافيّة شمال سوريّا.

زار وفد من الإدارة الذّاتيّة لشمال وشرق سوريا مؤلّف من الدّكتور عبد الكريم عمر الرّئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجيّة ونظيرة كوريّة الرّئيسة المشتركة للمجلس التّنفيذي لإقليم الجزيرة، وفنر الكعيط نائب الرّئاسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجيّة، وشيار علي ممثّل الإدارة الذّاتيّة في دول اسكندنافية اليوم بتاريخ ٣٠ كانون الثاني ٢٠٢٠ وزير خارجيّة فلندا السّيد بيكا هافيستو وذلك بمبنى وزارة الخارجيّة الفلنديّة.

وخلال الزّيارة تمّ تبادل وجهات النّظر بخصوص الوضع العام في سوريّا، والوضع في مناطق الإدارة الذّاتيّة على وجه الخصوص، وتمّ وضع وزير الخارجيّة بصورة الوضع في المنطقة بعد العدوان التّركيّ واحتلاله مناطق في شمال وشرق سوريّا، بالإضافة إلى أوضاع النّازحين، وعدم إمكانيّة عودتهم إلى مناطقهم في كلّ من عفرين والمناطق بين سري كانيه وتل أبيض بوجود المجموعات المرتزقة التّابعة لتركيّا، والّتي ترتكب الجرائم بحقّ المواطنين.

وشدّد الوفد على ضرورة انسحاب تركيّا ومرتزقتها من الأراضي المحتلّة، ودخول قوّات حفظ سلام دوليّة إلى هذه المناطق لتهيئة أجواء آمنة لعودة النّازحين.

وكما تحدّث الوفد للوزير بخصوص مشروع أردوغان في إجراء تغيير ديمغرافيّ، وتطهير عرقي في المناطق المحتلّة بحجّة حلّ مشكله اللّاجئين، منوّهين إلى أنّه يعمل على مشروعه اللّاإنسانيّ تحت مظلّة الأمم المتّحدة، وبدعم من دول أوروبّية، ودعا الوفد وزير الخارجية للعب دور من خلال الاتّحاد الأوروبّي لوقف هذا المشروع العنصريّ المتناقض مع كلّ المواثيق والقوانين الدّوليّة.

وتمّ أيضاً وضعه بصورة الوضع الإنسانيّ من حرمان النّازحين وسكّان المنطقة من المساعدات الإنسانيّة، وخاصّة بعد القرار الأمميّ الأخير بإغلاق معبر تل كوجر ( اليعربيّة )، وضرورة العمل على تقديم مساعدات مباشرة إلى المنطقة عن طريق منظّمات محلّية أو منظّمات NGO دوليّة تعمل في المنطقة لإيصال المساعدات إلى مستحقّيها.

وأشار الوفد إلى أنّهم على أمل أن تلعب فنلندا دوراً بالحلّ السّياسيّ، وضرورة العمل على مشاركة الكرد وممثّلي الإدارة الذّاتيّة بالعمليّة السّياسيّة ولجنة إعداد الدّستور، لأنّه لا يمكن أن يكون هناك أيّ حلّ سياسيّ حقيقيّ دون مشاركة ممثّلي مختلف مكوّنات سوريّا.

فيما تمّ تبادل وجهات النّظر بخصوص وضع الآلاف من الدّواعش وعوائلهم في مناطق الإدارة الذّاتيّة، والتّركيز على ضرورة تعاون المجتمع الدّوليّ مع الإدارة بخصوص محاكمتهم، وبخصوص الوضع في المخيّمات، وضرورة تعاون المجتمع الدّوليّ لمواجهة هذا الملفّ الكبير والمعقّد.

من جهته أكّد وزير خارجيّة فنلندا بعدم رضاهم عن التّهديدات التّركيّة الّتي تؤدّي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وأنّهم خلال الأربع ساعات الأولى من العدوان التّركيّ على المنطقة قاموا بإصدار بيان بإدانة العدوان، وحظر بيع السّلاح لتركيّا، وأنّهم ضدّ أيّ تغيير ديمغرافيّ، وهم مع عودة اللّاجئين بمحضّ إرادتهم إلى مناطقهم الأصليّة.

وبعد الاجتماع مباشرة تمّ ترتيب مؤتمر صحفيّ حول مجريات الاجتماع بحضور عدد من وسائل الإعلام.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً