وزير تركي سابق: سياسة حزب العدالة تتدهور والدخول إلى سوريا كان خطأً منذ البداية

قال وزير الخارجية التركي الأسبق يشار ياكش إن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بدأ يفقد قاعدته، وأكّد أن دخول الدولة التركية إلى الأراضي السورية كان أكبر خطأ يرتكبه حزب العدالة والتنمية.

علّق وزير الخارجية التركي الأسبق يشار ياكشن خلال مقابلة مع العربية نت على استقالات أبرز مؤسسي حزب العدالة والتنمية قائلاً إن "أحمد داوود أوغلو لم ينتظر قرار طرده من الحزب بعد تصريحاته الحادّة، فتقدّم باستقالته بعد إجماع الحزب على ذلك، بينما كانت تصرّف علي باباجان مختلفة، وقد زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأخبره بأنه يخطط لتقديم استقالته، ورفض البقاء في الحزب رغم اقتراح أردوغان العمل معه".

كما أوضح أن "داوود أوغلو وباباجان يعارضان تدهور الأوضاع الاقتصادية والديمقراطية والحريات في البلاد، وقد يكون لديهما فرصة للفوز بالانتخابات المقبلة على حساب الحزب الحاكم نتيجة فشله"، على حدّ تعبّيره.

سياسة الحزب الحاكم ضد الديمقراطية

وكذلك انتقد الوزير الأسبق عزل رؤساء بلديات آمد ووان وماردين، بالقول إن "استبدالهم بأمناء هو ضد المبادئ الديمقراطية التي اعتاد حزب العدالة والتنمية أن يعتز بها في المراحل الأولى من حكمه"، لافتاً إلى أنه "عندما أنشأنا حزب العدالة والتنمية عام 2001، كنا نُفضل نقل السلطة من قبل الإدارة المركزية للسلطات المحلية، لكن ما يفعله الحزب الآن هو عكس ما كان يُروّج له في السنوات الأولى من حكمه".

وتابع قائلاً إن "مؤشر حرية التعبير في البلاد في تراجعٍ مستمر، ومن سيء إلى أسوأ"، معتبراً أن "الحزب الحاكم فشل في تحقيق ما وعد به في سنواته الأولى".

التدخل في سوريا

إلى ذلك، علق الوزير الأسبق على التدخل التركي المباشر في سوريا، معتبراً أنه كان " خطأ منذ اليوم الأول".

وقال: "لا ينبغي أن تتورط تركيا في الشؤون الداخلية لسوريا. كان ينبغي لها أن تقصر مشاركتها على الجوانب الإنسانية للأزمة، أما إرسال قواتها البريّة إلى دولة مجاورة، فهو أمر غير مقبول وفق القانون الدولي. وكان من الممكن أن تروج تركيا لمصالحها الوطنية في سوريا من خلال تجنب التدخل العسكري المباشر في الأزمة".

أما في ما يتعلق باحتمال اجراء انتخابات مبكرة في تركيا، فقال: "قد تصبح خياراً إذا استطاع أردوغان تقدير حجم الهزيمة المتوقعة لحزبه الحاكم خلال الانتخابات المقرر إجراؤها عام 2023".

وأضاف إن "قرار إجراء أي انتخابات مبكرة في تركيا، يعود لأردوغان، فإن استطاع الوصول لنتيجة مفادها أن حزب العدالة والتنمية الّذي يقوده، سيخسر المزيد خلال انتخابات عام 2023، حينها سيلجأ إلى إجراء انتخابات".

ويُذكر أن الوزير الأسبق، طُرد من الحزب الحاكم عام 2014 لرفضه سياساته في الشرق الأوسط.

(آ س)


إقرأ أيضاً