ورثت مهنة صناعة التنور من والدتها وتُعلم بناتها هذه المهنة

بشغف كبير تستيقظ كل يوم، وتُحضّر المواد الأساسية لصناعة التنور، الذي يُعد من أشهر الأفران البدائية، وتُوضّح بأن هناك إقبالاً كثيفاً على التنور، وتصنع مع بناتها في اليوم الواحد من 7 إلى 9 تنانير.

وتتخذ هلالة حسن من أهالي قرية رجم الفنوش شرق ناحية تل براك في إقليم الجزيرة هي وبناتها وبعض العائلات في القرية، من صناعة التنور مصدر دخل لهن. وتنتج العائلة من 7 إلى 9 تنانير في اليوم الواحد، ويقمن ببيعها للأهالي، وذلك بعد ازدياد الطلب عليها، نتيجة وفرة الحصاد لهذا العام.

وتوارثت هلالة حسن في العقد الرابع مهنة صناعة التنور من والدتها، وتعد صناعة التنور بمثابة ثقافة قلة من يتقن صناعته.

يعتبر التنور الطيني من أشهر الأفران البدائية والتراثية لصناعة الخبز، ويتميز خبزه بلونه الأسمر المائل للحمرة، ويفضل تناوله الكثير من السكان في ريف إقليم الجزيرة، وبشكل خاص على وجبات الإفطار، وتتفنن النساء في خبزه، ومنهن من يُضفن له حبة البركة والمحمرة والسمسم ورش كمية قليلة من السمنة عليه.

هلالة حسن شرحت كيفية صنعها للتنور الذي بات مصدر دخلٍ لعائلتها، تقول: "ننقل التراب ونقوم بعجنه مع الملح والتبن والشعر، ونقوم بخلطه جيداً حيث بعد تخميره نصنع منه التنور، فبعد يومين من عملية خلط التربة بالماء والشعر والتبن والملح، نعيد تقليبه من جديد، ونقوم بصناعة التنور بشكل تدريجي كي يحافظ على متانته وقساوته".

وتصنع هلالة حسن مع بناتها يومياً من 7 إلى 9 تنانير خلال فصل الصيف، وذلك نظراً لارتفاع درجات الحرارة التي تساعد في تجفيف التنور.

وبالنسبة لعملية البيع بيّنت هلالة حسن: "أقوم ببيع التنور بقيمة 3000 آلاف ل.س، وهناك إقبال على شرائه من قبل الأهالي، لأن الحصاد هذا العام كان وفيراً، وخزّن الأهالي القمح للخبز على التنور، كما أن خبز الأفران جودته رديئة". وقالت في الماضي كنا نتمنى شراء خبز الأفران الآلية، ولكن اليوم على العكس نتمنى أكل خبز التنور.

ويقوم الأهالي بصناعة التنور مع بداية فصل الصيف وحتى بداية فصل الشتاء، لأنه يحتاج لدرجات حرارة عالية كي يجف بشكل كامل.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً