وجهاء عشائر عفرين والشهباء يطالبون الانتفاض بوجه الاحتلال

ناشد وجهاء عشائر عفرين والشهباء الأهالي في المناطق المحتلة، الانتفاض بوجه الاحتلال والمطالبة بخروجه، وأكدوا على ضرورة التفاف كافة شرائح المجتمع حول الحوار السوري السوري لحل الأزمة السورية، وصياغة دستور يضمن حقوق كافة المكونات.

اجتمع وجهاء عشائر عفرين والشهباء( جرابلس، الباب، إعزاز) للتهنئة بالنصر على مرتزقة داعش، ومن خلال ذلك طالبوا الأهالي في المناطق المحتلة الانتفاض بوجه الاحتلال التركي وإخراجه من الأراضي السورية، بالإضافة لمناقشة ضرورة التفاف كافة الأطراف السورية بما فيها الحكومة السورية حول الحوار السوري - السوري.

وعقد الاجتماع ضمن خيمة نصبت في ساحة مدرسة السواقة في ناحية فافين بمقاطعة الشهباء، بمشاركة العشرات من وجهاء عشائر جرابلس، الباب، إعزاز، وعفرين، ونساء مقاطعتي الشهباء وعفرين.

وعُلقت في الخيمة صور شهداء مقاومة العصر والقوات الثورية في الشهباء، ولافتة دوّن عليها "انطلاقاً من عفرين.. لا للاحتلال التركي".

بُد الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت، ثم ألقى أحد وجهاء عشائر الشهباء معاذ رسلان كلمة بارك فيها لقوات سوريا الديمقراطية والشعب السوري بالقضاء على داعش، وطالب الحكومة السورية بالتكاتف مع كافة القوى والأطراف الوطنية السورية بالجلوس والمشاركة في الحوار السوري - السوري، دون فتح المجال للقوى الخارجية برسم خارطة للمجتمع السوري، وضرورة مناقشة أمر البلاد، والالتفاف لمصالح سوريا أرضاً وشعباً واحداً.

ثم ألقى أحد وجهاء عشائر عفرين علي رشيد، الذي استذكر الشهداء الذين ضحوا بحياتهم في مسيرة القضاء على مرتزقة داعش والشهداء الذين قاوموا الاحتلال التركي، مهنئاً الاجتماع ووحدة كافة الوجهاء الذين اجتمعوا، والذي وصفها بأنه "بوحدة وتكاتف المجتمعين سنصل لاتفاق سوري، لإيجاد حلول سلمية للأزمة السورية، وإخراج كافة القوى الغاشمة والمحتلة للأراضي السورية".

مطالبة الانتفاضة بوجه الاحتلال

بعدها ألقى أحد وجهاء عشائر مقاطعة الشهباء الحاج وليد حمادي كملة، أثنى فيها على نصر قوات سوريا الديمقراطية على داعش، وأضاف "إنه يفتح الأبواب أمام نصر آخر، وهو القضاء على المحتلين في الأراضي السورية".

وطالب حمادي قوات سوريا الديمقراطية بإكمال المسيرة حتى تحرير الشهباء وعفرين، وأردف "إن العيون والأطماع كثيرة على الأراضي السورية، لذا أرسلوا الطامعين واللصوص وزودوهم بالسلاح لتمزيق هذا الوطن، وسلب ونهب خيراته، وخاصةً الدولة التركية التي كانت السبب الرئيس في إطالة عمر الأزمة السورية، ولا حل للأزمة والاحتلال التركي في الأراضي السورية".

ودعا حمادي القوى العاملة والوطنية والحكومة السورية للتكاتف "ليكون الحل سورياً، ليضع الدستور السوري ويحدد مصير مكونات سوريا، فيما ندعوا أبناء الشعب السوري المغتربين والمتواجدين في المناطق المحتلة الخروج في مظاهرات للتنديد بالاحتلال التركي والمطالبة بخروجه"، وأكد على ضرورة تفعيل دور الوجهاء "لأنهم بنية أساسية في المجتمع السوري".

الدعوة للالتفات إلى الحوار السوري - السوري

وبدوره ألقى أسامة أحمد الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين لمقاطعة عفرين كلمة أكد فيها بأن اجتماع وجهاء عشائر عفرين والشهباء يعبر عن مبدأ أخوة الشعوب والتكاتف، وأشار: "الانتهاء من الأزمة السورية لا يمكن عبر التعويل على الأجندات الخارجية، إنما عبر التكاتف في الداخل وحوارهم وبحثهم معاً عن الحلول المناسبة".

ونقد أحمد بعض الأحزاب السياسية السورية التي تعوّل على الدول الخارجية لإيجاد حلول لأزمتها، دون التوجه إلى أخوتها السوريين للنقاش "وإيجاد حلول ترضي كافة الأطراف والجهات الوطنية السورية"، مضيفاً بأن "الدول الخارجية ترعى مصالحها ومصالحها شعبها ويقيسون الحلول على هذا المقاس".

فيما نوّه أسامة أحمد بأنه لا يمكن القول بأنه تم القضاء على مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا، "لأن ذهنية داعش ماتزال متواجدة، والإرهاب قائم في سوريا عبر تواجد الاحتلال التركي في الأراضي السورية ودعمها للإرهاب الذي يهدد أمن ووحدة الأراضي السورية".

وأشار أسامة إلى أن احتلال تركيا لعفرين خرق للقوانين الدولية وجميع التفاهمات، "فهي تمارس التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي وكل ذلك موثق بالأدلة".

وطالب أحمد كافة الجهات والأطراف السورية والحكومة السورية في الالتفاف حول الحوار السوري - السوري، وصياغة دستور سوري يضمن حقوق كافة المكونات ويصونها.

ثم ألقى عدة شخصيات من الحضور كلمات باركوا فيها انتصار قوات سوريا الديمقراطية، متمنين الانتصار على الاحتلال التركي ووحدة الأراضي السورية.

بيان ختامي

وانتهى الاجتماع بإلقاء بيان ختامي، قرأه أحد وجهاء عشائر عفرين وهو وليد غباري.

حيث بارك البيان انتصار قوات سوريا الديمقراطية وجميع القوى الوطنية على داعش، وقال بأنه بعد هذه الانتصارات العظيمة التي تحققت في آخر معاقل داعش "لن يكتمل النصر إلا بتحرير عفرين وإدلب وإعزاز والباب وجرابلس وكافة الأراضي السورية المغتصبة".

وطالب البيان قوات سوريا الديمقراطية وكافة القوى الوطنية بالتوجه لتحرير عفرين وما تبقى من الأراضي السورية المحتلة، ودعوا الأهالي في المناطق المحتلة للوقوف وقفة تليق "بكرامتهم".

كما رفض البيان لأي قرار يستبيح أي شبر من الأراضي السورية من أي جهة كانت، مطالباً النظام السوري وكافة القوى الوطنية بالعودة إلى الحوار السوري ـ السوري بما يخدم مصلحة الوطن بعيداً عن الأجندات الخارجية "ليكون الحل بيد الشعب السوري".

واختتم البيان بمناشدة المجتمع الدولي ليتحمل مسؤولياته تجاه محاكمة مرتزقة داعش على الأراضي السورية المحررة، والتوجه لبناء سوريا حضارية وجديدة تحافظ على جميع مكونات سوريا.

(كروب/ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً