وجد في التدريب وسيلة ليعالج نفسه من هوسه بالألعاب الالكترونية

اتخذ من التدريب وسيلة ليعالج هوسه بالألعاب الإلكترونية، وأوضح أن هذه الألعاب تعتبر إحدى أنواع الحرب الخاصة التي تجعل من الفرد يتخلى عن ذاته.

مع انتشار الأجهزة الذكية من هواتف وأجهزة لوحية، وانتشار خدمة الأنترنت، تصدر العديد من الشركات العالمية ألعاباً إلكترونية يبدو ظاهرها أنها بغرض التسلية والترفيه، إلا أن هذه الألعاب تخلف تأثيرات سلبية على الأفراد خاصة مع زيادة الهوس إلى حد قد يصل أحياناً إلى الإدمان.

وكغيرها من المناطق نال الشمال السوري نصيبه من التأثير السلبي لهذه الألعاب، التي أثرت على أفراد من مختلف الأعمار.

ولكن هناك من أحس بخطر هذه الألعاب على أنفسهم ومنهم الشاب أحمد حسين البالغ من العمر 17 عاماً من ناحية الدرباسية التابعة لمقاطعة الحسكة، الذي يدرس المرحلة الثانوية، وقرر الالتحاق بدورة تدريبية في أكاديمية المجتمع الديمقراطي للتدريب في الحي الغربي بناحية الدرباسية بهدف الابتعاد عن الألعاب الإلكترونية التي أثّرت عليه بشكل كبير وأصبحت جزءاً من حياته اليومية.

افتُتحت الأكاديمية في عام 2014، وخلال خمسة أعوام خضع الآلاف من أهالي ناحية الدرباسية لدورات تدريبية في مختلف المجالات، وقبل عدة أيام افتُتحت دورة جديدة باسم دورة الشهيدة أمكيهان جودي ومن بين المنضمين لهذه الدورة الشاب أحمد حسين.

وكالة أنباء هاوار التقت بأحمد حسين في الأكاديمية خلال تلقيه الدورة التدريبية لمعرفة تأثير الإدمان على الألعاب الإلكترونية عليه وعلى الشباب بشكل عام، والمراهقين الذين من جيله بشكل خاص، وهدفه من الانضمام إلى الدورة التدريبية. 

أحمد أوضح في مستهل حديثه، أنه كان يعاني من مشكلة اللعب لساعات طويلة دون أن يلتفت للوسط الذي يعيشه، وتابع قائلاً "كنت أمضي يومي من الصباح الباكر إلى ساعات متأخرة باللعب دون أن أستفيد من يومي، وذلك ما كان يسبب لي إرهاقاً جسدياً ونفسياً فتحولت هذه الألعاب من وسائل للتسلية وقضاء الوقت إلى هوس أعانيه باستمرار، عندها اتخذت القرار أن أضع حداً لهذا النمط من حياتي وقررت الالتحاق بالدورة التدريبية لأدرب نفسي على كيفية الاستفادة من الوقت وتنظيم حياتي بشكل مفيد".

ويضيف "أنا الآن أفضل حالاً مما سبق واكتشفت عبر التدريب هنا من خلال بعض الدروس وخاصةً درس الحرب الخاصة أن العديد من الألعاب الإلكترونية هي جزء من الحرب الخاصة التي تهدف إلى عزل الشباب عن وسطهم الاجتماعي والحد من طاقاتهم الشبابية".

ودعا أحمد جميع الذين يلعبون يقضون أوقاتهم في هذه الألعاب بالانضمام إلى الدورة من أجل أن يدركوا مخاطر هذه الألعاب عليهم والابتعاد عنها.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً