وثائق استخباراتية.. تركيا وكر لداعش تحت حماية حكومة العدالة والتنمية

كشفت وثائق سرية استخباراتية أن تركيا تحوّلت لوكر للتنظيمات الإرهابية وعلى رأسهم مرتزقة داعش، وبأن هذه التنظيمات تعمل بحرية دون تعقيدات تحت حماية حكومة العدالة والتنمية.

حصل موقع نورديك مونيتور السويدي على وثائق سرية مسرّبة، وهي عبارة عن تقييم شامل للمخابرات العسكرية التركية، بخاتم السرية في 15 يوليو 2016، أُرسل إلى القيادة العامة لقوات الدرك لتوزيعها على الأقسام ذات الصلة بما في ذلك فرع العمليات وجهاز المخابرات العامة.

وفضحت الوثائق مساعدة مرتزقة داعش لنظام أردوغان في تنفيذ مسرحية الانقلاب صيف 2016، إذ شنّت عناصره سلسلة من العمليات الإرهابية للفت انتباه القادة العسكريين، ما فتح الباب أمام الرئيس التركي لنسج خيوط مؤامرته. 

وتُشير الوثائق إلى أن 4671 تركياً انضموا إلى 69 جماعة إرهابية تقاتل في سورية، وفق الوثائق التي أشارت إلى أن عملية إرسال الأتراك للحرب في البلد العربي بدأت منذ يوليو 2016.

خمسة مجموعات إرهابية تنشط في تركيا

وتبيّن الوثائق أيضاً أن 5 مجموعات إرهابية تنشط في تركيا، وهي مراد غيزينلار في العاصمة أنقرة، وخالص بيانكوك (أبو هانزالا) في إسطنبول، ومصطفى دوكوماجي في مقاطعة أديامان الجنوبية الشرقية، وحيدر كيريكان في محافظة قونية الوسطى، إضافة إلى مجموعة خضر إليبولو نور الدين موصلي خان‎.

وتُشير الوثائق إلى أن قوات الدرك حددت 1443 تركياً انضموا إلى تنظيم داعش الإرهابي وذهبوا للقتال في سورية، بينما وجدت دائرة الشرطة- وكالة إنفاذ القانون الرئيسية في تركيا- أن 3228 تركياً عبروا بشكل غير قانوني إلى سورية للقتال إلى جانب الجماعات المُتطرفة، حسب الوثائق.

وفق التفاصيل التي قدمتها المخابرات العسكرية عن 1407 من مرتزق داعش الأتراك الذين تعرفت عليهم قوات الدرك، فإن 83% منهم، أو 1171 شخصاً من الرجال، و 17%، أو 256 من النساء.

وتُبين الوثائق وبالأرقام إلى أن قونية جاءت في صدارة قائمة أكثر المحافظات تصديراً للإرهابيين بـ 135 شخصاً، تلتها أنقرة بـ 120، ثم أديامان، بـ 57، وديار بكر بـ 57، وكيركالي بـ 48، وغازي عنتاب بـ 43، قيصري بـ 42، وأضنة بـ 40، وبنجول بـ37، وأخيراً ملاطية بـ 36 إرهابياً.

وثيقة الاستخبارات تُشير إلى أن زعيم داعش أبو بكر البغدادي، أصدر أمراً في يونيو 2016 بضرورة تعيين المقاتلين من أصل عراقي للعمل في تركيا بدلاً من السوريين، وحدد مناطق عودة عناصر التنظيم الإرهابي إلى تركيا.

تحديد قرية عرب عزة كمركز لعودة المرتزقة إلى تركيا

قرية عرب عزة التي تبعد حوالي 30كم إلى الغرب من بلدة جرابلس الحدودية السورية تم تحديدها كمركز لعمليات عودة عناصر التنظيم إلى تركيا، فيما نشر داعش معدات حفر الأنفاق في جربلس وبدأت عمليات الحفر لفتح نفق في أوائل عام 2016.

ووفق الوثائق فإن مرتزقة داعش يستخدمون تكتيكاً مختلفاً لتهريب المقاتلين إلى تركيا في منطقة كلس-اعزاز الحدودية عن طريق إقناع رجال أعمال أتراك بالمشاركة في تجارة وهمية وإدراج أسماء مسلحي التنظيم المراد تهريبهم كمُتلقين للبضائع المدرجة في بوليصة الشحن.

وتشير الوثائق إلى أن داعش كان يسعى لاستهداف مساجد شيعية في تركيا لإثارة صراع سني - شيعي، وحدد مقاطعة بورصة الشمالية الغربية لتنفيذ عملية إرهابية، فيما شكل المرتزقة فِرقاً تتألف من أربعة وثمانية أشخاص في محافظات غازي عنتاب التركية، بهدف تنفيذ عملية ضد صحافيين سوريون مناهضون للمرتزقة، إلى جانب التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية في أنقرة وإسطنبول وإزمير ضد الكرد.

(م ش)


إقرأ أيضاً