والدة الشهيدة هفرين: الذين يتغاضون عن قتل المرأة شركاء في شهادة هفرين وجميع النساء

قالت والدة الشهيدة هفرين: "إن الذين يتغاضون عن قتل المرأة والعنف ضدها لا يختلفون عن الذين يحاربون المرأة بالسلاح، وهم شركاء في الجرائم بحق المرأة".

وفي الهجمات التي بدأت تركيا بشنها على عموم مناطق شمال وشرق سوريا في الـ  9 من تشرين الأول الفائت، بدأ داعش بالتحرك من أجل ضرب استقرار المنطقة، وفي يوم الجمعة 11 من ذات الشهر، وأثناء توجه الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل، هفرين خلف، على الطريق الدولي إلى مدينة قامشلو، تم استهدافها من قبل مرتزقة تركيا، وعلى إثرها استشهدت هفرين بشكل وحشي فارتقت إلى مرتبة الشهادة.

وكالة أنباء هاوار تحدثت مع الأم سعاد محمد، والدة الشهيدة هفرين خلف بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.

الأم سعاد استذكرت في مستهل حديثها جميع الشهداء والمناضلات في شمال وشرق سوريا والعالم، وقالت إن مقاومة المرأة مقدسة وستنتصر على الفاشية.

وأضافت الأم سعاد "إن الاعتداء الوحشي على الشهيدة هفرين وجميع المناضلات دليل على إفلاس سياسة المحتلين الذين يقفون في وجه حرية المرأة ونضالها".

وقالت أيضاً:"إن الهجمات الوحشية على شمال وشرق سوريا استهدفت المرأة بشكل خاص، وخير مثال على ذلك الأم عقيدة التي كانت رمز المرأة الحرة وأمهات السلام والتي استشهدت نتيجة القصف التركي للمدنيين، وكذلك الشهيدة آمارا التي نكّل مرتزقة أردوغان بجثمانها، بشكل ينافي القيم الإنسانية والأخلاقية. وكذلك المقاتلة جيجك كوباني التي شاركت في جبهات القتال للدفاع عن الشعوب والمرأة، ووقعت أسيرةً في يد المرتزقة، وتجمعوا حولها مثل الذئاب كونها امرأة، ومع هذا لم ينالوا من صمودها".

الأم سعاد أدانت صمت المنظمات الإنسانية إزاء العنف الذي تتعرض له المرأة، وأضافت "الشهيدة هفرين إحدى الناشطات السياسيات اللواتي سعين إلى توحيد الشعوب في سوريا عامة، إلا أن أردوغان ومرتزقته لم يحترموا صفتها السياسية،  ولم تكن تحمل سوى القلم والفكر لإيصال رسالتها إلى العالم". وتساءلت والدة هفرين:" أين هم الذين يدّعون حماية المرأة والسياسيين؟.

وتابعت الأم سعاد "رغم بعدهن عنا جسدياً، إلا أن فكرهن ومقاومتهن ونضالهن مستمر حتى هذه اللحظات في جميع الميادين وجميع جبهات القتال".

وقالت "إن الوحشية التركية حيال المناضلات والناشطات أظهرت حقيقة أردوغان وفكره تجاه المرأة الحرة".

وأكّدت أن النازحات من سري كانيه وكري سبي اللواتي نزحن نتيجة القصف التركي، أطلقن على مواليدهن الجدد من المكون العربي والكردي اسم هفرين، ووصلت أعدادهن إلى تسع عشرة مولودة والتي تُبشر بأن المحتل لا يستطيع القضاء علينا".

وأشارت سعاد" إن الذين يتغاضون عن قتل المرأة والعنف ضدها لا يختلفون عن الذين يحاربون المرأة بالسلاح، وهم شركاء في الجرائم بحق المرأة. ونُدين ونستنكر صمتهم حيال هذه الأفعال الإجرامية".

واختتمت سعاد محمد حديثها "بالشعار الذي أطلقه مؤتمر ستار "الاحتلال عنف، بمقاومة هفرين وجميع النساء سنُحطم الاحتلال والفاشية"، لأن المرأة حياة، فلا حياة دون المرأة، وبمقاومتهن سننتصر، لأنهن خلقن من المقاومة حياة".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً