والد مراسلنا الشهيد سعد أحمد: بيدي أغلقت عيني سعد الذي كان عيناً لنقل الحقيقة

بحضور حشد من الأهالي المجتمعين أمام مشفى تل تمر حيث وصل إليها العشرات من شهداء وجرحى قصف الاحتلال التركي لقافلة المدنيين، والتي تحتضن جثمان مراسلنا الشهيد سعد أحمد، وقف والده "شيخ موس أحمد" وهو يقول :"قبل دقائق أغلقت عيني ابني سعد، الذي كان عيناً للحقيقة، وكانت كاميرته هي العين التي تنقل حقيقة آلامنا وما نتعرض له من مجازر للرأي العام المتخاذل".

أدلت الرئاسة المشتركة لمجلس منطقة ديرك محمد عبد الرحيم ببيان مقتضب أمام مشفى تل تمر الذي وصل إليه شهداء وجرحى قصف طيران الاحتلال التركي التي طالت قافلة المدنيين المتجهة إلى سري كانيه واستنكرت المجزرة التي ارتكبها الاحتلال التركي بحق المدنيين، وأكد بأن الاحتلال التركي ورغم أنه يدرك أن هذه القافلة كلها من المدنيين ظل طيران الاستطلاع يحوم فوق القافلة حتى وصلت سري كانية وهناك قصفها الطيران الحربي، ما يؤكد أن هدف الاحتلال التركي هو ارتكاب المجازر والإبادات والتطهير العرقي بحق شعوب المنطقة.

وأضاف عبد الرحيم موجهاً رسالة للعالم :"نحن كشعوب شمال وشرق سوريا من قدمنا التضحيات وضحينا بأولادنا لتخليص العالم من إرهاب داعش، نحن من أنشأ نظام ديمقراطي قائد على أساس أخوة الشعوب والعيش المشترك، اليوم نتعرض للإبادة والمجازر من قبل الاحتلال التركي والمجموعات الإرهابية التابعة لها، وكل ذلك يجري أمام العالم الذي لم يقدم شيئاً سوى البيانات والتصريحات التي لم تساهم بأي شكل في إيقاف هذه المجازر، ونؤكد بأننا سنكون على قدر المسؤولية ونقاوم هذا الاحتلال حتى أخر قطرة من دمائنا".

وقدم في ختام حديثه العزاء لذوي الشهداء وتمنى الشفاء العاجل للجرحى.

وبعد البيان ظهر والد مراسلنا الشهيد سعد أحمد وهو وسط حشد من ذوي الشهداء والجرحى وأمام المشفى التي تحتضن جثمان ولده سعد، وهو يرفع من معنوياتهم ويقول:" أغلقت قبل قليل عيني ابني سعد بيدي، ابني الذي كانت كاميرته عيناً للحقيقة لينقل مأساة شعبه وما يرتكبه الاحتلال التركي من مجازر بحقنا للعالم المتخاذل، سعد الدين استشهد في سبيل تلك الحقيقة، اليوم يوم الشرف والكرامة، وأنا والد سعد وأعاده بأنني سأكون سائراً على نهجه وانتقم له".

كما استنكر "التآمر والتواطؤ الدولي وعلى رأسها أمريكا وتركيا التي سمحت للفاشية التركية ومرتزقتها بارتكاب المجازر بحق الشعب الكردي وجميع مكونات شمال وشرق سوريا".

هذا واستشهد اليوم الأحد مراسلنا سعد أحمد أثناء متابعته لقافلة المدنيين التي اتجهت لسري كانية للتعبير عن رفضهم للغزو التركي، والتي تعرضت لقصف من طيران الاحتلال التركي، وبنتيجته استشهد 11 مدني بينهم مراسلنا، وإصابة 74 آخرين بينهم 7 صحفيين، وفق المعطيات الاولية.

(ب ر/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً