واشنطن تعاقب حلفاءها ونتنياهو ذاهب إلى إجراءات استفزازية بعد الفوز بالانتخابات

يبدو أن طهران ليست لوحدها من ستعاني من العقوبات المفروضة عليها، بل سيطال الأمر حلفاء واشنطن، في حين تشير التقارير أن نتنياهو ذاهب إلى إجراءات استفزازية بعد فوزه بالانتخابات الاسرائيلية، وسيريلانكا تلقت تحذيرات بهجمات إرهابية قبل أسبوع من حصول التفجيرات.

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء إلى مفاعيل قرار واشنطن الأخير بمنع تصدير النفط الإيراني والهجمات الإرهابية في سيريلانكا والوضع في القدس.

هل أوشك نتنياهو على تجاوز الحدود في القدس؟

صحيفة الغارديان البريطانية نشرت مقالاً لميك دامبر يقول فيه: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أصبح أكثر جرأة وتحدياً بعد فوزه بالعهدة الخامسة في منصبه وبالدعم غير المسبوق من الإدارة الأمريكية التي يقودها دونالد ترامب، وهو ما يمنحه المقدرة على الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

ويضيف دامبر أن "الجماعات الدينية المتطرفة الإسرائيلية تمردت على هذا الوضع لعقود بعد ذلك وطالبت بفرض السيطرة الإسرائيلية على الحرم القدسي".

منع ترامب صادرات النفط الإيرانية قد يؤدي لانتقام آسيوي

ومن جهتها صحيفة التايمز البريطانية نشرت مقالاً لريتشارد سبنسر معلقاً على العقوبات الأمريكية على إيران.

ويقول سبنسر إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء الاستثناءات التي كانت بلاده قد وافقت عليها لبعض الدول لشراء النفط الإيراني، تهدد برد فعل انتقامي وحروب اقتصادية مع الدول الصاعدة في آسيا مثل الصين والهند اللتان تعتمدان بشكل كبير على النفط الإيراني القريب وزهيد الثمن.

ويوضح سبنسر أن واشنطن منحت الاستثناء العام الماضي لعدة دول منها الهند والصين وتركيا وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا واليونان وتايوان، وخلال هذا العام قلصت الدول الثلاث الأخيرة وارداتها النفطية من إيران بينما تشتري الدول الخمس الباقية ملايين البراميل من النفط يومياً من إيران.

ويشير سبنسر إلى أن القرار "سيضع المزيد من الصعوبات الاقتصادية على كاهل إيران التي كانت تصدر خلال العام المنصرم مليوني برميل من النفط يومياً منها نحو 650 ألف برميل للصين، و500 ألف برميل للهند، و300 ألف برميل لكوريا الجنوبية، و165 ألف برميل لتركيا وهو الأمر الذي يبرر الغضب الصيني من فرض عقوبات أمريكية على صادرات النفط الإيراني حتى مع السماح لها بشرائه من خلال الاستثناء الأمريكي فكيف سيكون موقفها اليوم؟".

ويلفت سبنسر إلى الموقف التركي بعدما تذرعت أنقرة بأن لها موقفاً خاصاً بسبب اعتمادها بشكل كبير على النفط الإيراني في توفير إمدادات الطاقة لمواطنيها وجوارها لكن الجانب الأمريكي لم يقبل هذا الطرح.

الولايات المتحدة تتحرك لمنع جميع الدول من شراء النفط الإيراني لكن الصين تتحدى

وفي سياق متصل أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الى قرار واشنطن الأخير بخصوص منع استيراد النفط من طهران.

وتحاول إدارة ترامب عزل طهران اقتصادياً وتقليص قوتها في جميع أنحاء الشرق الأوسط. لكن الحملة فرضت تعقيدات على العلاقات مع الصين في لحظة حساسة.

وكان قرار منع خمسة من أكبر عملاء إيران من شراء نفطها بمثابة ضربة جريئة لشريان الحياة في طهران - مليون برميل من صادرات النفط يومياً، نصفها يذهب إلى الصين-. استهدف الأمر أيضاً الهند واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا، وجميع الدول التي تتاجر بقوة مع الولايات المتحدة.

وبحسب الصحيفة جميع هذه الدول شركاء مع الولايات المتحدة في القضايا الأمنية والدبلوماسية الكبرى التي لا تشمل إيران.

وردت الحكومة الصينية على الفور ضد القرار بشأن الإعفاءات، على الرغم من أن المحللين قالوا إن بكين وواشنطن سوف تحرصان على عدم تعريض محادثاتهما التجارية للخطر.

وقال جينج شوانغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: "الصين تعارض باستمرار العقوبات الأحادية الجانب الأمريكية. الحكومة الصينية ملتزمة بحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية".

الولايات المتحدة والهند حذرتا سريلانكا في الأسابيع التي سبقت الهجمات الإرهابية

كما تحدثت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن الحصول على معلومات مفادها "أن السلطات في سيريلانكا كانت قد تلقت تحذيرات من كل من الولايات المتحدة والهند بشأن هجوم إرهابي محتمل".

وقالت السلطات في سيريلانكا إن "جماعة إرهابية دولية" من المرجح أن تدعم جماعة متطرفة محلية على علاقة بتنفيذ سلسلة من التفجيرات أسفرت عن مقتل 310 أشخاص على الأقل في عيد الفصح.

وقال مسؤولون حكوميون إن بعض الانتحاريين وغيرهم من المعتقلين كانوا على صلة بجماعة متطرفة غامضة تعرف باسم "جماعة التوحيد الوطنية".

(م ش)


إقرأ أيضاً