واشنطن تسحب قواتها من ليبيا وطهران تهدد الأولى

يسعى نتنياهو إلى كسب المزيد من أصوات الإسرائيليين باستمالته المتطرفين، فيما لا تزال نتائج الانتخابات التركية المحلية تلقى صدى جيداً لأنصار الديمقراطية، وكذلك يتزامن انسحاب القوات الأمريكية من ليبيا مع تزايد الاستقالات في البيت الداخلي الأمريكي، فيما هددت إيران واشنطن بعد نية الأخيرة إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قوائم الإرهاب.

تطرقت الصحف العالمية اليوم الاثنين إلى اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، ونتائج الانتخابات التركية، وسحب واشنطن لقواتها من ليبيا، واستقالة وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، وتحذير طهران لواشنطن بخصوص نية الأخيرة إدراج قوات الحرس الثوري ضمن لوائح الإرهاب.

النتائج السيئة بالنسبة لأردوغان تعتبر جيدة بالنسبة للديمقراطية

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إن الرجال الأقوياء لا يقهرون، مضيفةً أن الأخبار المذهلة هي استطاعة المعارضة التركية تحقيق الفوز في الانتخابات المحلية - وضعت قيد الانتظار- بعد اعتراض حزب العدالة والتنمية.

وأضافت أنه مهما حدث في الفترة المقبلة فإنه ليس هناك أدنى شك بأن نتائج تلك الانتخابات شكلت صفعة لأردوغان، الرئيس المنتخب وذلك بعد مرور 16 عاماً على حكمه.

وأكدت أن التضخم الاقتصادي في البلاد بلغ 20 في المئة كما أن واحداً من كل 4 شباب عاطل عن العمل، مشيرةً إلى أن المشاريع الضخمة في البلاد كمطار إسطنبول الجديد - الذي يقدر تكلفته الآن بـ 6 مليار جنيه إسترليني- والذي اعتُبر انجازاً بادئ الأمر، أضحى اليوم جزءاً من المشكلة.

وأوضحت الصحيفة أن سيطرة المعارضة على المدن قد يعطيها فرصة للإيفاء بوعودها، مضيفةً أن النتائج الأولية لهذه الانتخابات قد يكون إنذاراً متواضعاً للرجل الذي تخلى عن التواضع منذ وقت طويل.

مستقبل الضفة الغربية الآن قيد الاقتراع

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إلى أنه وقبل تصويت يوم الثلاثاء، أيدّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، ووضع القضية الخلافية في المقدمة.

ويبدو أن وعد نتنياهو المفاجئ كان بمثابة المحاولة الأخيرة لحشد قاعدته اليمينية المتطرفة من أجل الحصول على المزيد من الأصوات.

استقالة كيرستين نيلسن من منصب وزير الأمن الداخلي بعد اجتماعها مع ترامب

ومن جهتها تحدثت صحيفة الواشنطن بوست عن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقبوله استقالة وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كيرستين نيلسن.

وقال ترامب في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع "تويتر": "وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كيرستين نيلسن ستغادر منصبها، وأود أن أُعرب لها عن شكري لخدماتها التي قدمتها".

وأضاف الرئيس الأمريكي: "يسرني أن أعلن أن كيفن ماكالينان، المفوض الحالي للجمارك وحماية الحدود في الولايات المتحدة، سيصبح القائم بأعمال وزير الأمن الداخلي، ولدي ثقة في أن كيفن سيقوم بعمل رائع!".

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن اثنين من كبار المسؤولين في الإدارة قولهم: "إن كيرستين نيلسن لم يكن لديها أي نية للاستقالة عندما ذهبت إلى الاجتماع.. إنها اضطرت إلى التنحي".

إيران تحذر الولايات المتحدة من تصنيف حرسها الثوري كمجموعة إرهابية

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أنه من المتوقع إعلان إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب الأمريكية اليوم الاثنين، مشيرةً إلى أن طهران هددت بالرد بالمثل بإدراج الجيش الأمريكي أيضاً، حيث تتواجد قوات أمريكية على مقربة من تواجد نفوذ إيراني في كل من العراق وسوريا.

وتابعت الصحيفة أن المسؤولين الإيرانيين هددوا بالانتقام من القوات الأمريكية في الشرق الأوسط رداً على خطة أمريكا لتصنيف الحرس الثوري على لائحة الإرهاب، وهناك توقعات بإصدار إدارة الرئيس دونالد ترامب اليوم إعلاناً بإدراجه.

ويأتي هذا الإدراج في محاولة أمريكية جديدة للضغط على موارد الحرس الثوري المالية وتقليص وجوده العسكري في الشرق الأوسط.

وردّ وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف على هذه الأنباء بالقول: إن إدارة ترامب تدرك تماماً أن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى كارثة للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، في إشارة إلى الوجود الأمريكي في العراق.

وفي الوقت نفسه أصدر قائد الحرس الثوري الإيراني محمد جعفري، تهديداً أكثر مباشرةً عندما قال في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إنه "إذا نفذ الأمريكيون هذا الفعل الغبي وتعرضوا لأمننا القومي بالخطر فإن القوات الأمريكية في منطقة غرب آسيا لن تعرف السلام بعد اليوم".

الولايات المتحدة تسحب قواتها العسكرية من ليبيا

وتحدثت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية عن انسحاب القوات الأمريكية من ليبيا مع احتدام واقتراب المعارك من العاصمة الليبية طرابلس.

وتركز مشاركة الولايات المتحدة في ليبيا في السنوات الأخيرة على مساعدة القوات المحلية التي تقاتل داعش والقاعدة، وعلى تأمين المنشآت الدبلوماسية الأمريكية.

وليس من الواضح عدد الأفراد العسكريين الأمريكيين الموجودين في ليبيا، وكان البنتاغون مترددًا في الكشف عن الأعداد الدقيقة للقوات في مناطق القتال.

وأكد القادة العسكريون أنه حتى مع الانسحاب، ستكون القوات الأمريكية في المنطقة "سريعة الحركة" بما يكفي للرد إذا لزم الأمر.

وقال جنرال فيلق مشاة البحرية توماس والدهاوسر، قائد قيادة قوات الولايات المتحدة في إفريقيا، التي تشرف على جميع الجهود العسكرية الأمريكية في القارة: "الحقائق الأمنية على الأرض في ليبيا تزداد تعقيدًا ولا يمكن التنبؤ بها. حتى مع تعديل القوة، سنستمر في الحفاظ على مرونة دعمنا لاستراتيجية الولايات المتحدة الحالية".

وقال المسؤولون الأمريكيون إنهم سيواصلون مراقبة الوضع داخل ليبيا، التي عصفت بها سنوات من القتال والاضطرابات منذ الإطاحة بالرئيس الليبي معمر القذافي في عام 2011.

(م ش)


إقرأ أيضاً