واشنطن تزيد الضغط على طهران وكاراكاس وليبيا على صفيح ساخن

تحاول الولايات المتحدة بين الفينة والأخرى القيام بإجراءات "عقابية" ضد كل من إيران وفنزويلا، في حين يبدو أن الشعب الجزائري لن يكتفي باستقالة بوتفليقة في الوقت الذي يزداد فيه التوتر في طرابلس الليبية.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم السبت إلى نية واشنطن إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن اللوائح الأمريكية للإرهاب وفرض الخزانة الأمريكية عقوبات اقتصادية جديدة على كاراكاس واقتراب قوات المشير خليفة حفتر من العاصمة طرابلس وازدياد المظاهرات الجزائرية تألقاً.

استقال بوتفليقة ولكن الجزائريين ما زالوا يتظاهرون ويدعون إلى الديمقراطية

ولفتت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إلى تدفق آلاف الجزائريين إلى شوارع العاصمة أمس الجمعة، مطالبين بالانتقال نحو الديمقراطية وإسقاط الحلفاء الرئيسيين للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال هذا الأسبوع بعد 20 عاماً في السلطة.

كما أشارت الصحيفة إلى أنه وبعد استقالة الرئيس الجزائري، فإن الجيش وحتى الآن لم يستطع استرضاء الشعب الذي نظم احتجاجات ضخمة مناهضة للحكومة على مدار الأسابيع الستة الماضية في هذا البلد الواقع شمال إفريقيا.

وبدلاً من ذلك، يبدو أن رحيل بوتفليقة هو بداية صراع لا تزال نتيجته غير مؤكدة. إذ أن المتظاهرين أكثر جرأة في السعي لإقالة ما تبقى من بقايا النظام السياسي الذي حكم البلاد منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1962.

وهتف المتظاهرون يوم الجمعة بالقرب من مكتب البريد الرئيسي المزخرف في وسط العاصمة "الناس يريدون إسقاطهم  جميعاً".

أمريكا تعتزم تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية"

فيما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر أمريكية رفيعة قولهم: "إن من المتوقع أن تصنف الولايات المتحدة فرق الحرس الثوري الإيراني على أنها منظمة إرهابية فيما يمثل أول مرة تصنف فيها واشنطن رسمياً جيش دولة أخرى على أنه جماعة إرهابية".

وأضاف المسؤولون: أن من المتوقع أن تعلن وزارة الخارجية الأمريكية هذا القرار يوم الإثنين. ويحذر منتقدون من أن هذا القرار قد يجعل حكومات غير صديقة في الخارج تتخذ إجراءات مماثلة ضد مسؤولي القوات المسلحة والمخابرات الأمريكية.

ودافع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن هذا التغيير في السياسة الأمريكية بوصفه جزءاً من موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب المتشدد تجاه إيران.

وسيصاحب هذا الإجراء -وهي المرة الأولى التي يتم فيها وصف أي كيان حكومي على أنه إرهابي- تنبيه للقوات الأمريكية للتحذير من الانتقام المحتمل.

واشنطن تفرض عقوبات على سفن تابعة لمجموعة النفط الفنزويلية الحكومية

وفي دلالة إلى تفاقم الأزمة الفنزويلية قالت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية: إن الولايات المتحدة فرضت الجمعة عقوبات جديدة على 34 سفينة تابعة لمجموعة النفط الفنزويلية الحكومية (بيديفيسا) لتعزيز الضغط على الرئيس نيكولاس مادورو الذي تطالب برحيله.

وأعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في خطاب في هيوستن في ولاية تكساس أن شركتين وسفينة أخرى متهمة كلها بنقل النفط الخام إلى كوبا، أُضيفت إلى اللائحة السوداء الأميركية.

أوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن الشركتين هما "باليتو باي شيبينغ إينكوربوريتد" المتمركزة في ليبيريا و"بروبر إن مانيجمنت إينكوربوريتد"، التي تتخذ مقراً لها في اليونان. أما السفينة فهي ناقلة النفط "ديسبينا أندريانا".

وقال مايك بنس إن "نفط فنزويلا ملك للفنزويليين"، مؤكدًا أن "الولايات المتحدة ستواصل ممارسة كل ضغط دبلوماسي اقتصادي ممكن للتوصل عبر انتقال سلمي إلى الديموقراطية".

وأكد بنس مجددًا أن "كل الخيارات" مطروحة"، وقال: "ليس من مصلحة نيكولاس مادورو اختبار تصميم الولايات المتحدة". وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعترفت في يناير الماضي بخوان غوايدو رئيساً بالوكالة لفنزويلا بدلًا من نيكولاس مادورو.

ولكن ضغوطها والعقوبات العديدة التي فرضتها لم تؤد حتى الآن إلى رحيل الرئيس الاشتراكي الذي ما زال مدعوماً من دول عدة بينها روسيا وكوبا. وفرضت واشنطن من قبل عقوبات على شركة النفط الوطنية في محاولة لخنق معسكر مادورو اقتصادياً.

اليسار الإسرائيلي يقف وراء الجنرال ضد نتنياهو

ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً كتبه أوليفر هولمز من تل أبيب عن الانتخابات الإسرائيلية يقول فيه: إن اليسار اتحد على مضض حول جنرال سابق من أجل التصدي لنتنياهو.

ويقول أوليفر إن بيني غانتز جنرال يفتخر بقصف أحياء كاملة وتسويتها بالأرض، فلا يمكن للوهلة الأولى أن يكون الاختيار الأول بالنسبة لليسار الإسرائيلي. ولكن بعد سنوات في المعارضة أصبح بعض اليساريين يقولون إنهم مستعدون للمراهنة عليه. فهم لا ينظرون إلى شخصيته بقدر ما ينظرون إلى منافسه وهو نتنياهو.

ويضيف أن إسرائيل تأسست على يد الاشتراكيين ولكن اليسار فيها تهشم تماماً بعد 10 أعوام من حكم نتنياهو اليميني وانهارت معه جميع القوى التقدمية في البلاد.

وظهر غانتز، البالغ من العمر 59 عاما، على الساحة السياسية بشكل مفاجئ، ولا يملك خبرة سياسية ولكن نجمه صعد بعد تحالفه مع حزب ياش أتيد، الذي تدعمه الطبقة المتوسطة، وأصبح منافساً قويا لرئيس الوزراء نتنياهو.

وشكل نتنياهو أيضاً تحالفات مع الأحزاب المساندة للاستيطان والأحزاب الدينية من أجل البقاء في الحكم، وعلى الرغم من أنه تعرض لمحاولات عزل بسبب تهم الفساد، فإنه لا يزال الأوفر حظاً للفوز بالانتخابات والاحتفاظ بمنصبه بدعم من اليمين اليهودي المتطرف.

الأمين العام للأمم المتحدة يطلب من مقاتلي حفتر البقاء خارج طرابلس

وبخصوص الأزمة الليبية فتحدثت صحيفة التايمز البريطانية عن رفض المشير خليفة حفتر مناشدة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الليلة الماضية بوقف التقدم العسكري.

وحذّرت القوى الغربية من وقوع كارثة عندما وصل الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر إلى ضواحي طرابلس، واشتبك مع ميليشيات موالية لحكومة الوفاق الوطني.

كما وقعت اشتباكات في المدينة نفسها، بالقرب من بقايا المطار الدولي القديم، واستولت قوات حفتر على المطار لكن القوات الحكومية ادّعت فيما بعد أنها استعادت السيطرة عليه.

وفي الليلة الماضية، دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المشير حفتر إلى "وقف جميع الحركات العسكرية".

وأصدر وزراء خارجية مجموعة السبع بياناً مشتركاً أمس أدانوا فيه التطورات، وحثّوا "جميع الأطراف المعنية على الوقف الفوري لجميع التحركات العسكرية".

(م ش)


إقرأ أيضاً