واشنطن تدعو قوات حفتر لوقف الهجوم وموسكو تمنع صدور بيان من مجلس الأمن

عبّرت الولايات المتحدة الأميركية عن "قلقها العميق" من المعارك الدائرة قرب العاصمة الليبية طرابلس, وطالبت قوات خليفة حفتر بـ "الوقف الفوري" للهجوم, فيما منعت روسيا صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يدعو لذلك.

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأحد أنّ بلاده تشعر "بقلق عميق" حيال المعارك الدائرة قرب العاصمة الليبية وتطالب قوات المشير خليفة حفتر بأن "توقف فوراً" هجومها على طرابلس.

وصرّح بومبيو في بيان "لقد قلنا بكل وضوح إنّنا نعارض الهجوم العسكري الذي تشنّه قوات خليفة حفتر، ونحضّ على الوقف الفوري لهذه العمليات العسكرية ضدّ العاصمة الليبية".

وأضاف أنّ "الولايات المتحدة تواصل مع شركائنا الدوليين، الضغط على القادة الليبيين لكي يعودوا إلى المفاوضات السياسية بوساطة الممثّل الخاص للأمين العام للأمم المتّحدة غسّان سلامة".

وإذ شدّد بومبيو على أنّه "لا حلّ عسكري للصراع في ليبيا"، طالب جميع الأطراف بأن "يكفّوا بصورة عاجلة عن تصعيد الوضع".

وأتى بيان الوزير الأميركي في وقت تدور فيه معارك عنيفة قرب طرابلس بين قوات المشير خليفة حفتر التي تسعى للسيطرة على العاصمة الليبية، وقوات حكومة الوفاق الوطني التي أعلنت إطلاق "هجوم مضادّ".

وفي سياق متصل منعت روسيا أمس, صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يدعو قوات المشير خليفة حفتر لوقف هجومها على طرابلس، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.

وقالت المصادر لفرانس برس إنّ الوفد الروسي في الأمم المتّحدة طلب تعديل صيغة هذا البيان الرئاسي بحيث تصبح دعوة كل الأطراف الليبية المسلّحة إلى وقف القتال، وليس فقط قوات حفتر.

ولكنّ الولايات المتّحدة رفضت مقترح التعديل الروسي فأجهضت موسكو صدور البيان، ذلك أنّ بيانات مجلس الأمن تصدر بالإجماع.

وعقد مجلس الأمن الدولي الجمعة جلسة مغلقة طارئة بدعوة من بريطانيا لبحث الوضع في ليبيا، أصدر في ختامها بياناً صحفياً دعا فيه "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده حفتر إلى وقف هجومه على العاصمة طرابلس، محذّراً من أنّ هذا الهجوم يعرّض الاستقرار في ليبيا للخطر.

وتتنازع على الحكم في ليبيا سلطتان هما حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج التي شُكّلت في نهاية 2015 بموجب اتفاق رعته الأمم المتحدة وتتّخذ من طرابلس مقرّاً لها، وسلطات في الشرق الليبي مدعومة من "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر.

(ي ح)


إقرأ أيضاً