واشنطن بوست: مجلس الشيوخ يضغط على ترامب لفرض عقوبات على تركيا

يهدد الجمهوريون بالكونغرس الأمريكي، بأنهم سيجبرون الرئيس دونالد ترامب على فرض عقوبات على تركيا إذا لم يحدد قريباً ما هي العقوبة الإضافية التي تنتظر حليف الناتو لشرائه نظام صاروخي روسي الصنع في تحدٍّ للعقوبات الأمريكية التي تستهدف مثل هذه المعاملات مع موسكو.

وبحسب تقرير لصحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، يريد المُشرعون من ترامب أن يفرض عقوبات على تركيا التي استحوذت على نظام S-400 الروسي على الرغم من التحذيرات من أن القيام بذلك سيُكلّف أنقرة الكثير من العواقب، والتي ستؤدي إلى اتخاذ تدابير عقابية إلزامية.

وكان ترامب أعلن في يوليو، إلغاء بيع طائرة الـ F-35 لتركيا، لكنه لم يشر إلى فيما إذا كانت إدارته ستُطبق عقوبات إضافية على تركيا أم لا.

ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب قاوم تلك الفكرة في الوقت الذي يسعى فيه فريق الأمن القومي التابع له لمنع تركيا من غزو شمال شرق سوريا، حيث تقاتل قوات سوريا الديمقراطية تنظيم داعش الإرهابي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بينما يماطل الرئيس ترامب، يدرس المشرعون الرئيسيون كيفية التصرف إذا لم يفعل.

ويقول السناتور ماركو روبيو: "يتعين علينا إصدار قانون يلغي أي نوع من التنازل يتعلق بأمننا القومي. لكن إذا تعرضت الولايات المتحدة للإساءة، فسيتعين علينا أن نتصرف، أتصور".

فيما اقترح السيناتور جين شاهين "عقوبات مُتدرجة" تُوضح بالتفصيل العواقب التدريجية التي قد تواجهها تركيا في اتخاذ خطوات تدريجية تجاه روسيا – مبيناً أن مثل هذا النهج سوف يترك لترامب "بعض القدرة على مواصلة التفاوض" مع تركيا "وستشجع الأخيرة على البقاء في الناتو".

وترى الصحيفة بأن مطالبات الكونغرس من خلال الضغط على الرئيس الذي يحاول جاهداً التنازل عن العقوبات، يعكس الشعور المتفاقم بانعدام الثقة بسبب تحركاته في السياسة الخارجية.

وبالفعل، تمنع كل من نسختين من مجلسي الشيوخ والنواب من مشروع قانون التفويض الدفاعي للعام المقبل تركيا من شراء طراز F-35. كما كتب شاهين والسيناتور جيمس لانكفورد تعديلاً ينص صراحة على أن ترامب يجب أن يفرض عقوبات على تركيا لقبولها نظام الصواريخ الروسية S-400.

وقال السناتور ليندسي غراهام: "أعتقد أن أفضل ما يجب عمله بالنسبة لتركيا هو ربط اقتصاداتنا، وعدم السماح لـ S-400 بتحديد العلاقة". معتقداً أن الكونغرس يجب ألا يفرض عقوبات حتى تقوم تركيا بتنشيط نظام الأسلحة الروسي. وقال "نحن نحاول تجنب العقوبات إذا استطعنا".

وتعكس توصية غراهام الرسالة التي تلقاها أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين من الرئيس الأسبوع الماضي. بدلاً من العقوبات، دفع ترامب فكرة عقد اتفاقية تجارة حرة مع تركيا.

وبموجب القانون، يجب على الرئيس تنفيذ ما لا يقل عن خمس فئات من أصل 12 فئة من العقوبات تحت تصرفه، وإجراءات تشمل حرمان تراخيص التصدير والقروض وغيرها من المعاملات المصرفية، والتأشيرات إلى الولايات المتحدة. ويتمتع الرئيس بسلطة التنازل عن تلك العقوبات إذا قرر أن ذلك في مصلحة الأمن القومي للبلاد، لكن غالبية أعضاء مجلس الشيوخ يعارضونه.

ويقول السيناتور جيمس ريش إنه من السابق لأوانه افتراض أن ترامب لن يفرض عقوبات على أنقرة. ولكن مع عطلة الكونغرس في شهر أغسطس، يشعر البعض بالقلق من أنه قد لا يشعر بإلحاح لفرض العقوبات.

ويفرض القانون عقوبات على أي كيان له علاقات "مهمة" مع صناعة الدفاع الروسية أو المخابرات، ومن المُرجح أن يسبب المزيد من المشاكل في المستقبل.

الهند، التي أقامت معها إدارة ترامب علاقة دفاعية قوية، وقعت عقداً مع روسيا لشراء S-400، المقرر تسليمها العام المقبل، كما أبدت المملكة العربية السعودية وقطر اهتمامهما بشراء النظام الروسي.

وقال روبيو: "أي دولة في العالم ستستمع إلينا في المستقبل إذا سمحنا [لتركيا] بالقيام بذلك دون مواجهة العواقب؟".

(م ش)


إقرأ أيضاً