هيئة المرأة تزور مخيم الهول للاطلاع على أوضاع النساء القاطنات فيه

زار اليوم وفد من هيئة المرأة في شمال شرق سوريا بالتنسيق مع هيئة المرأة في إقليم الجزيرة مخيم الهول لأول مرة، بهدف الاطلاع على وضع المخيم، والتعرف على أوضاع النساء القاطنات فيه.

يبعد مخيم الهول عن مركز مقاطعة الحسكة في إقليم الجزيرة مسافة 45 كم، ويعد أكبر المخيمات في شمال وشرق سوريا ويقطنه ما يقارب 71 ألف نسمة غالبيتهم من عوائل مرتزقة داعش.

وبهدف التعرف على أوضاع المخيم عامة والنساء القاطنات فيه على وجه الخصوص، زار وفد من هيئة المرأة في شمال وشرق سوريا بالتنسيق مع هيئة المرأة في إقليم الجزيرة مخيم الهول لأول مرة.

وضم الوفد رئيسة هيئة المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا جيهان خضرو، الإدارية في شؤون هيئة المرأة في شمال وشرق سوريا ريم عبيد، نائبة رئيسة هيئة المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا روكن ملا ابراهيم، ونواب هيئة المرأة بإقليم الجزيرة كل من دريا رمضان ونوال سلوم.

وكان في استقبالهم الإداريات في مخيم الهول، وأثناء اللقاء تحدثت الإدارية في إدارة مخيم الهول همرين حسن وتطرقت إلى وضع المخيم، والعنف الذي تمارسه نساء داعشيات ضمن المخيم، وتفشي الفكر التطرفي والداعشي بين النساء والأطفال.

أما عن الأوضاع الخدمية للمخيم فأكدت همرين أنهم يتخذون استعداداتهم لتأمين مستلزمات القاطنين في المخيم مع قرب دخول فصل الشتاء، وتحضير كافة المستلزمات الشتوية، والعمل على تقليص المشاكل والعوائق التي مرت بها إدارة المخيم في العام الماضي.

فيما انتقدت همرين المنظمات والجمعيات العاملة في المخيم، وقالت "مازال هناك ضمن المخيم حوالي 2000 شخص من دون خيام، ويقطنون في خيم جماعية أو عند أقاربهم رغم أن هناك عشرات المنظمات والجمعيات التي تكفلت بتأمين الخيم، ولكنها لا تقوم بواجبها بالشكل المطلوب".

ومن جانبها قالت رئيسة هيئة المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا جيهان خضرو:" في الحقيقة الوضع في المخيم صعب، وهدف زيارتنا هو محاولة وضع حلول وخطط مستقبلية للحد من المشكال التي تظهر في المخيم وخاصة التي سببها العنف الفكري والتطرف الذي ماتزال النساء يحملنه من ذهنية داعش، والسعي لتحرير النساء من تلك الأفكار الظلامية".

وأكدت جيهان ضرورة وضع برنامج لتدريب وتوعية النساء وتنظيم محاضرات توعوية للنساء في المخيم، وقالت: "من يتم تكليفهم لتدريب النساء في المخيم يجب أن يكن على درجة كافية من الوعي ويمتلكن خلفية ثقافية جيدة حول الأمور الدينية والاجتماعية، وذلك ليتمكن من التعامل مع تلك النساء اللواتي امتلأت عقولهن بالفكر التطرفي الذي لا يقبل الانفتاح على الأفكار الجديدة".

كما طرحت جيهان بعض الاقتراحات كدراسة أوضاع كافة النساء في المخيم ومحاولة فرز النساء المتشددات عن اللواتي لا يتقبلن الفكر الداعشي، والسعي لإخراج النساء من أهالي مناطق شمال وشرق سوريا كالرقة والطبقة ودير الزور وإعادتهن لذويهن ومتابعة أوضاعهن وتدريبهن بعد ذلك.

وفي نهاية كلامها قالت جيهان:" نحن كهيئة المرأة في شمال وشرق سوريا سنقوم بالتنسيق مع كافة الجمعيات والمنظمات التابعة للمرأة لوضع خطط مستقبلية عميقة من أجل النساء في مخيم الهول لتحسين أوضاعهن من كافة النواحي".

يذكر أنه شهد مخيم الهول في الآونة الأخيرة عدة حالات من العنف، ومنها مقتل امرأة أندونسية على يد نساء داعشيات، كما أقدمت امرأتان من نساء داعش على قتل شاب عراقي، بالإضافة إلى إقدام عجوز داعشية على قتل حفيدتها لأنها رفضت ارتداء النقاب، فيما تعرض عنصران من قوى الأمن الداخلي للطعن على يد نساء داعشيات.

 (ن ع/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً