هيئة الداخلية: من الصعب السيطرة على آلاف المرتزقة المعتقلين حال وقوع هجوم تركي

أكّد الرئيس المشترك لهيئة الداخلية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا علي حجو أن أي هجوم على المنطقة سيؤدي إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار وإمكانية إعادة بناء داعش من جديد من خلال معتقليه في السجون وخلاياه النائمة.

وجاءت تصريحات الرئيس المشترك لهيئة الداخلية علي حجو خلال لقاء أجراه مراسلي وكالة أنباء هاوار حول تداعيات التهديدات التركية للمنطقة وتأثيرها على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم في حين لم تنته حملات القضاء على داعش وما يزال آلاف معتقلي المرتزقة في سجون الإدارة.

وأشار علي حجو إلى أن الدولة التركية لها أطماع في مناطق الإدارة الذاتية، لإحياء مشروع الإمبراطورية العثمانية وتهدد مراراً بالهجوم على مناطق شمال وشرق سوريا.

وأكمل "تتذرع الدولة التركية بوجود تهديد على أمنها القومي مع العلم أنه لم تُسجل أية خروقات من جانب الإدارة لحدودها، وتهديدها إنما هو نابع من خوفها من مشروع الأمة الديمقراطية".

هذا وهددت الدولة التركية على لسان رئيسها رجب طيب أردوغان مناطق الإدارة الذاتية بشن عملية عسكرية والهجوم على المنطقة في الـ 15من شهر تموز الجاري، ثم أعقب ذلك تحركات عسكرية على الحدود، الأمر الذي لاقى استنكاراً شعبياً واسعاً من أهالي المنطقة.

وبيّن علي حجو أن الانتصار على داعش والقضاء عليه عسكرياً شكل ضربة قاضية لحكومة حزب العدالة والتنمية الداعم الرئيسي للإرهاب في العالم وأن تركيا ترى الأمن والاستقرار في مناطق الإدارة الذاتية خطراً عليها، وتهديداتها بين الحين والآخر هي لإحياء داعش من جديد وتنشيط لخلاياه النائمة في المنطقة.

وبيّن حجو بأن مناطق الإدارة الذاتية تعيش حالة من الأمن والاستقرار بعد تحريرها من الارهاب، لافتاً إلى أن "أي هجوم عليها سيؤدي الى فلتان أمني، ومن الممكن أن تصعب السيطرة على آلاف المرتزقة في معتقلاتنا".

 وأردف قوله إن "حدوث ذلك  قد يؤدي لمعاودة داعش بناء نفسه كما كان في السابق، الأمر الذي يُشكل خطراً على أمن المنطقة والعالم أجمع".

واستنكر الرئيس المشترك لهيئة الداخلية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا علي حجو التهديدات التركية تجاه مناطق الإدارة، داعياً للحوار كبديل عن التهديدات العسكرية، ومؤكداً على أنهم سيدافعون عن المنطقة وشعبها بكل ما يملكون من قوة في وجه أي هجوم عليها.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية خلال حملاتها العسكرية ضد داعش اعتقلت أكثر من 900 من عناصر مرتزقة داعش ينتمون لأكثر من 50جنسية مختلفة، بالإضافة إلى الآلاف من عوائلهم في المخيمات.

ويحوي مخيم الهول وحده أكثر من 10437 من نساء وأطفال داعش ويوجد منهم المئات في مخيم عين عيسى ومخيم روج.

وكان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قد قال بأنهم سيسحبون قواتهم التي تحارب داعش في الرقة ودير الزور إلى الحدود التركية في حال شنت تركيا هجوماً على المنطقة وهو ما قد يعطي دفعاً لداعش ليعود ويستجمع قواه من جديد.

كما يُحذّر مسؤولون في المنطقة من احتمال فقدان السيطرة على آلاف المرتزقة الذين يقبعون في سجون الإدارة الذاتية شمال سوريا في حال شُنّ هجوم تركي على المنطقة، وهو ما قد يهدد العالم بأسره.

 (ج)

ANHA


إقرأ أيضاً