هدية يوسف: تحرير عفرين والمناطق المحتلة الأخرى عنوان رئيسي لجميع اللقاءات الدبلوماسية

​​​​​​​قالت عضو منسقية مؤتمر ستار هدية يوسف إن موضوع تحرير عفرين وباقي المناطق المحتلة هو " العنوان الرئيسي لجميع اللقاءات والأعمال الدبلوماسية" كما أكدت على مواصلة "النضال والصمود حتى عودة أهالي عفرين إلى ديارهم بضمانة وحماية دولية".

عامان مضيا على الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين، وسط استمرار الانتهاكات، والسعي الممنهج إلى تهجير الأهالي، وإفراغ المنطقة، وإحداث التغيير الديمغرافي، ونهب معالم المنطقة الحضارية، والقضاء على ثقافة ونمط حياة شعوبها.

من جانب آخر، يواصل أهالي عفرين المُهجّرون قسراً من ديارهم ملحمة الصمود في مناطق النزوح، مؤكدين تمسكهم بالخيار الوحيد، وهو العودة إلى ديارهم بعد تحريرها من الاحتلال والمرتزقة.

بالتزامن مع الذكرى السنوية الثانية لبدء هجمات جيش الاحتلال التركي على مقاطعة عفرين، تحدثت عضو منسقية مؤتمر ستار هدية يوسف لوكالتنا، لتسليط الضوء على الوضع الراهن في عفرين، والمساعي السياسية، والدبلوماسية لإنهاء الاحتلال وعودة المُهجّرين.

عامان على الاحتلال، والنظام يلتزم الصمت

هدية يوسف أشارت بدايةً إلى مرور عامين على بدء هجوم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين، وارتكابه المجازر بحق الأهالي، وسط  صمتٍ دولي، وصمت من النظام السوري، "طوال هذه الفترة من الاحتلال كان هناك صمت ملفت من قبل المجتمع الدولي عموماً، والنظام السوري على وجه الخصوص، حيث ظهرت بعض الإدانات الخجولة، والضعيفة، إلا أن النظام لم يُدلي حتى اللحظة بأي تصريح، أو ردة فعل غاضبة تجاه ما جرى من الاحتلال التركي لعفرين".

ونوّهت هدية يوسف إلى أن العلاقات الروسية – التركية، والارتباط المباشر بين المجموعات المرتزقة والاحتلال التركي في الأراضي السورية، يدفع النظام السوري لالتزام الصمت حيال ما يرتكب من جرائم، وانتهاكات على الأراضي السورية، فالنظام ليس مستعداً لفتح جبهات أخرى من القتال والحرب في سوريا.

الهدف هو تحقيق الأطماع والمخططات التركية وليس حل الأزمة السورية

وفيما يتعلق بالأهداف الحقيقية للاحتلال التركي قالت هدية يوسف: "بات معلوماً أن الاحتلال التركي للأراضي السورية ليس سوى وسيلة لتنفيذ أطماعه ومخططاته، وليس من أجل حل الأزمة السورية، وإعادة النازحين السوريين كما تدّعي.

وما يجري في المناطق السورية المحتلة في الآونة الأخيرة، يكشف الأهداف الحقيقية وراء دعم تركيا للمجموعات المرتزقة في سوريا".

وأشارت في هذا الصدد إلى إقدام الاحتلال التركي على نهب خيرات المناطق المحتلة، وتهريبها إلى تركيا بما فيها آثار المنطقة، وذلك بهدف "طمس تاريخ المنطقة، وإحداث التغيير الديمغرافي ، بدءاً من عفرين، ووصولاً إلى سريه كانيه وكري سبي، من خلال استهداف ثقافة الشعوب وعاداتها الاجتماعية، وضرب المذاهب والأديان المتعايشة، وفرض الإسلام، ونشر الأفكار المتطرفة، عبر المناهج التي تفرضها في المدارس".

تغيير ثقافة المجتمع ونمط حياته

هدية يوسف أشارت أيضاً إلى السياسة الممنهجة التي يتبعها الاحتلال التركي في تغيير ثقافة المجتمع، وتغير نمط حياته، وذلك من خلال فرض الإسلام المتطرف على الأهالي، في أجواء تشبه ما فرضته مرتزقة داعش في باقي المناطق "والهدف من ذلك هو تغيير ثقافة المجتمع ونمط حياته، وبالتالي القضاء على الهوية الثقافية للشعوب، المتمثلة في لغته وعاداته وتقاليده، ما سيؤثر على عموم الأراضي السورية".

وشددت هدية يوسف أن مثل هذه الممارسات، والانتهاكات الممنهجة تأتي في إطار سياسة التغيير الديمغرافي، والجغرافي وتغيير نمط الحياة، وبالتالي ضم الأراضي السورية إلى الأراضي التركية.

مساعي ولقاءات دبلوماسية مكثفة على الصعيد الدولي لأجل قضية عفرين

وعن النشاطات الدبلوماسية المتواصلة فيما يتعلق بالأوضاع في عفرين ومساعي تحريرها، قالت هدية يوسف: "نركز وبالدرجة الأولى على فضح الاحتلال التركي، وكشف الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة ضد الأهالي في عفرين المحتلة، وتقديم الوثائق بهذا الصدد للمجتمع الدولي.

وأكدت أنهم أكثروا من النشاطات الدبلوماسية في هذا الصدد، حيث يتم التواصل مع عدد من دول المنطقة، إضافة إلى استمرار المساعي من أجل الوصول إلى تفاهمات مع النظام.

كما أشارت إلى عقد العديد من الكونفرانسات والمؤتمرات الدولية من أجل عفرين، وإعداد وإرسال ملفات ووثائق بالصور والفيديوهات، وإحصائيات تتضمن انتهاكات الاحتلال التركي، للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية الدولية.

وأكدت هدية يوسف على أن موضوع تحرير عفرين، وعودة سكانها الأصليين إليها هو "العنوان الرئيسي لجميع اللقاءات، والأعمال الدبلوماسية"، وأنهم يرون أن تحرير عفرين هو مفتاح تحرير سائر الأراضي السورية، وحل أزمة المنطقة ".

ويمكن القول: إن الإدارة في المنطقة حققت تقدماً من الناحية الدبلوماسية بخصوص عفرين، وستقدم المزيد حتى الوصول إلى الهدف الأساسي".

كما نوّهت هدية يوسف في حديثها إلى أنهم يسعون للمشاركة في اجتماعات جنيف، لتقديم مشاريعهم ووجهة نظرهم، وأضافت "سيكون موضوع تحرير عفرين وكري سبي وسريه كانيه المحور الرئيسي لنقاشاتنا، إضافة إلى ما يتعلق بمستقبل سوريا عامة، من خلال العمل على إحداث تغيرات ديمقراطية، والوصول إلى حل للأزمة، وأن تكون الإدارة الذاتية الديمقراطية شريكاً أساسياً في مسيرة إعداد الدستور السوري الجديد".

مستمرون في المقاومة حتى إعادة سكان عفرين الأصليين إلى ديارهم

وشددت عضوة منسقية مؤتمر ستار في عفرين هدية يوسف في ختام حديثها على أنهم وفي سياق المرحلة الثانية من مقاومة العصر، مستمرون في نضالهم وكفاحهم على نهج المقاومة، ورفع وتيرة النضال، والصمود حتى تحرير عفرين، وعودة الأهالي لديارهم بضمانة وحماية دولية.

(ك)

ANHA