هدوء نسبي في غزة.. كيف مر القصف على القطاع؟

حتى هذه اللحظة، لم يتحقق الهدوء بشكل كامل بين غزة وإسرائيل، إلا أن المشهد يخيم عليه هدوء نسبي منذ صباح اليوم، حسبما نقل مراسلنا من غزة،  مقارنة بما كانت عليه الأجواء ليلة أمس، لكن مقابل ذلك، يستمر الجيش الإسرائيلي في حشد قواته وتجهيزها على حدود غزة.

لم يتمكن الوسطاء -أبرزهم مصر- من إعادة الهدوء بين الطرفين، في الآن ذاته الذي تدفقت فيه أخبار توصل إلى اتفاق بين غزة وإسرائيل على وسائل الإعلام، في ساعات متأخرة من مساء أمس، فيما ظل القصف المتبادل متواصلاً حتى صباح اليوم.

القصف مر بحصيلة مكلفة على غزة، فمنذ  الساعة الـ5 من مساء أمس، والجيش الإسرائيلي، يشن هجمات جوية واسعة ضد غزة، استهدف خلالها، غالبية مناطق غزة، وقد أوقع خلال ذلك أكثر من 10 إصابات في صفوف الفلسطينيين.

وتركزت الهجمات الإسرائيلية، على منشآت حيوية في غزة، وقد بدا أن الجيش الإسرائيلي تعمد إيقاع أكبر قدر من الخسائر المادية والاقتصادية ضد القطاع المحاصر منذ أكثر من 13 عاماً.

فالمواقع العسكرية التي استهدفها الجيش لم تتجاوز الـ10، من بينها مكتب رئيس حركة حماس إسماعيل هنية،  فيما دمر في المقابل، منشآت مدنية بشكل كامل، وكذلك دمر 5 مباني سكنية، ما أدى إلى تشريد أهلها.

بالإضافة إلى ذلك أيضاً، خرب الجيش الإسرائيلي، أكثر من20 أرضاً زراعية، بعد قصفها بشكل متكرر، ما أدى إلى تلف محاصيلها بشكل كامل.

وبحسب تقدير المراقبين، يبدو أن المشهد يتجه نحو الهدوء، الذي امتد منذ ساعات الصباح حتى الآن، إلا أن ما يمكن أن يبدل الوضع الميداني، هو اتخاذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- وصل قبل قليل إلى إسرائيل ليشارك في المشاورات الأمنية-  قراراً بمواصلة القصف أو توسيع الهجوم، وذلك ما يمكن أن يعيد التصعيد بشكل أكبر في غزة.

وربطت الفصائل الفلسطينية المسلحة، ردة فعلها وقرارها بسلوك الجيش الإسرائيلي، بمعنى أنه إذا قصف غزة، سترد الفصائل الفلسطينية على القصف.

ويشار إلى أن التصعيد العسكري بين غزة وإسرائيل، اندلع في أعقاب سقوط صاروخ من غزة في "تل أبيب"، مخلفاً 7 إصابات إسرائيلية، فيما سبق ذلك، قتل الجيش الإسرائيلي لأربعة فلسطينيين خلال مشاركتهم في مسيرات العودة وكسر الحصار الأسبوعية في غزة.

(ع م)

ANHA


إقرأ أيضاً