هدنة إدلب باتت على شفير الهاوية وأردوغان يسعى لأخذ تنازلات مستحيلة من ترامب

هاجم مصدر تابع للنظام السوري تركيا ومرتزقتها في إدلب، مؤكداً بأن خروقات (خفض التصعيد) تتصاعد وبأن وقف إطلاق النار بات على شفير الهاوية, فيما يسعى أردوغان خلال لقائه ترامب لأخذ تنازلات منه حول شمال وشرق سوريا ومسألة صفقة أس 400 الروسية والتي وصفها مراقبون بأنها مستحيلة, في حين يستمر الغموض حول الأجواء بشأن التوتر الأميركي الإيراني.

تطرّقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم, إلى الوضع السوري, بالإضافة إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة, وإلى التوتر الإيراني الأميركي.

الوطن: خروقات «خفض التصعيد» تتصاعد.. ووقف إطلاق النار على شفير الهاوية

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري مواضيع عديدة أبرزها الوضع في منطقة خفض التصعيد، وفي هذا السياق قالت صحيفة الوطن التابعة للنظام السوري "تصاعدت تعديات الإرهابيين في آخر منطقة لخفض التصعيد في إدلب والأرياف المجاورة، ورد الجيش العربي السوري بقوة على خروقاتهم على طول خطوط التماس، ولاسيما شمال مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، والتي شهدت أمس اشتباكات عنيفة دحر خلالها الجيش السوري التنظيمات الإرهابية، ووجّه رسالة قوية عن عزمه استكمال عمليته العسكرية لتطهير المزيد من الأراضي في حال تجاهل الإرهابيين المستمر، لوقف إطلاق النار الساري المفعول منذ ٣١ الشهر الفائت".

وبيّن مصدر ميداني تابع للنظام في ريف إدلب الجنوبي لـ «الوطن»، "أن الجيش السوري تصدى فجر أمس لمحاولة تسلل نفذتها «جبهة النصرة» مدعومة من «الجبهة الوطنية للتحرير»، أكبر ميليشيا مُموّلة من تركيا في إدلب، وذلك على محور تل جعفر شمال خان شيخون، وأرغمها على الفرار بعد أن سيطر على مواقع في محيط التل، وأوقع قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين قبل أن يتراجع إلى نقاط تمركزه الأساسية".

وأشار المصدر إلى "أن الهدنة في يومها الـ٢٥، كادت أن تسقط بسبب محاولة الإرهابيين تعديل خريطة السيطرة التي ثبتها وقف إطلاق النار، لكن الجيش السوري تصرف بحكمة واكتفى بالرد على خروقات الإرهابيين دون تثبيت نقاطه الجديدة، أو التقدم باتجاه نقاط أخرى قادر على الاستحواذ عليها بيسر فيما لو رغب باستكمال عمليته العسكرية لكنه فضل أن يقول للإرهابيين: إن عدتم عدنا والبادي أظلم".

وكشف المصدر بحسب الصحيفة "عن تعمد الإرهابيين وعلى رأسهم «النصرة»، والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بها، إشعال خطوط تماس «خفض التصعيد» من ريف اللاذقية الشمالي الشرقي إلى ريف حلب الغربي، مروراً بسهل الغاب وإدلب بريفيها الجنوبي والجنوبي الشرقي، في مسعى لوأد التهدئة والاحتكام إلى الميدان لتخفيف غضب حاضنتهم الشعبية، التي انفضت عنهم جراء خسائرهم الكبيرة وهزائمهم المتوالية، ما جعل «خفض التصعيد» على شفير الهاوية، في ظل وقوف الضامن التركي لاتفاق «سوتشي» متفرجاً على أفعالهم ومغامراتهم الحمقاء وغير محسوبة النتائج".

الشرق الأوسط: موسكو تلمّح لـ «دور خارجي» في استهدافها بـ «درونز» في «حميميم»

صحيفة الشرق الأوسط بدورها قالت "لمّحت وزارة الدفاع الروسية  أمس إلى وجود دور خارجي في استهداف قاعدة حميميم الجوية التي تسيطر عليها قرب اللاذقية، بطائرات مسيّرة (درون)".

وأضافت "خلال إعلان نتائج التحقيقات حول هجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت قاعدة «حميميم» خلال الشهور الماضية، قال المتحدث باسم الوزارة إن تجهيز «الدرونز» وتسليحها يتطلب «قدرات فنية وخبرات مُعقّدة»، مُلمّحاً إلى تلقي المعارضة السورية دعماً تقنياً من جانب أطراف لم يحددها".

العرب: أردوغان يراهن على تنازلات مستحيلة من ترامب

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب "يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى استثمار حضوره اجتماعات للجمعية العامة للأمم المتحدة لتبريد الخلاف مع الولايات المتحدة، وخاصة الرئيس دونالد ترامب وفريقه الحكومي اللذين يغلب على مواقفهما طابع التشدد تجاه طموحات أنقرة سواء ما تعلق بتحدي تقاليد الناتو بشأن صفقة المقاتلات الأميركية أف-35 وشراء منظومة صواريخ روسية، أو محاولاتها لفرض منطقة آمنة شرق سوريا في تحدّ لعلاقة واشنطن بالمقاتلين الأكراد".

وأضافت "يراهن أردوغان على الحصول على تنازلات تصفها أوساط دبلوماسية أميركية بالمستحيلة خصوصاً ما يتعلق بشراء منظومة الصواريخ الروسية وإعادة التفاوض بشأن المقاتلات الأميركية بعد إيقاف بيعها إلى تركيا، في لقائه المباشر مع ترامب بعد أن فشل في تحقيق ذلك عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية والاتصالات الهاتفية، وفي ذهنه أنه قد يُؤثر على نظيره الأميركي في الحوار المباشر وكأن ترامب واقع تحت تأثير فريق الصقور الذي يحيط به نفسه، أو أنه عاجز عن الحوار ويتنازل بسهولة في اللقاءات المباشرة".

وعمل أردوغان، الذي دأب على إطلاق التصريحات التي تتحدى واشنطن وتلوّح بفرض الأمر الواقع بوجهها، خلال الزيارة على عقد لقاءات متنوعة في مسعى لتليين موقف البيت الأبيض والتأثير عليه، وخاصة لقاءاته مع ممثلي منظمات يهودية.

لكن الرسالة جاءت عكسية من إدارة ترامب التي كلّفت السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام المعروف بتشدده تجاه أنقرة وخططها في سوريا بلقاء الرئيس التركي، ومفادها أن واشنطن لن تتساهل مع مطالب أردوغان، وأن الخلافات الجوهرية بين الدول لا تحل لمجرد حسن النوايا واستجداء التفهم أو التعاطف.

ويعتقد المراقبون أن البيت الأبيض لن يتسامح مع أنقرة خاصة ما تعلق بشراء منظومة الصواريخ الروسية أس-400، وهي الخطوة التي أرسلت إشارات قوية إلى واشنطن مفادها أن نظام أردوغان بات خطراً على الناتو، فضلاً عن أن السكوت على هذا التحدي قد يقود إلى فوضى داخل الحلف.

وكردة فعل فورية أخرجت واشنطن أنقرة من برنامج مقاتلات أف-35، وأوقفت تدريب الطيارين الأتراك بانتظار سلسلة من العقوبات.

ويقول خبراء ومحللون استراتيجيون إن واشنطن تجاري أردوغان في مطالبه بشكل ظرفي، لافتين إلى أنها لا يمكن أن تتخلى عن حليف استراتيجي موثوق به مثل الأكراد لفائدة حليف متغير ومزاجي، فضلاً عن أنها تكافح لتبقى في سوريا في سياق صراعها الاستراتيجي المعهود مع روسيا، وطالما أن الروس موجودون بسوريا ويضعون تحت نفوذهم مواقع استراتيجية خاصة في الساحل السوري فإن أميركا ستظل هناك لتحمي مصالحها وتتمركز بقوة في الشرق ذي العمق الاستراتيجي لقربه من تركيا والعراق، وأيضاً لوجود آبار النفط والغاز فيه.

الشرق الأوسط: إيران تناور لاختراق جدار العزلة

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط "لجأت إيران إلى المناورة أمس لاختراق جدار العزلة جراء الضغوط التي تواجهها خصوصاً بعد الهجمات الأخيرة ضد «أرامكو» السعودية".

وأضافت "فبينما نقلت وكالة «رويترز» عن الرئيس الإيراني حسن روحاني تصريحات أمام وسائل إعلام في نيويورك أبدى فيها الاستعداد لقبول مناقشة تعديلات محدودة على الاتفاق النووي الحالي «في حال تم رفع العقوبات عن بلاده»، أصدر مكتبه في طهران في وقت لاحق نفياً لهذا التصريح. وجاء هذا غداة البيان الأوروبي الثلاثي (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)، الذي حمّل طهران مسؤولية الهجمات الأخيرة ضد منشأتين نفطيتين سعوديتين".

(ي ح)


إقرأ أيضاً