نعيسة: انتصار ق س د فرصة مفصلية لحل الأزمة السورية

وصف المحامي والناشط الحقوقي السوري المعارض أكثم نعيسة انتصار قوات سوريا الديمقراطية على داعش بالفرصة المفصلية للأطراف السياسية التي لن تتكر لحل الازمة السورية, داعيا في الوقت نفسه جميع الاطراف السياسية والعسكرية الداخلية والخارجية إلى توحيد الصف لتحقيق انتصار الفكر الحر والديمقراطي والعلماني.

حققت قوات سوريا الديمقراطية في الـ21 من آذار/ مارس انتصارا عسكريا ضد مرتزقة داعش من خلال تحريرها لآخر معاقل المرتزقة في بلدة الباغوز الواقعة شرق مدينة دير الزور السورية, وفي ردود الأفعال والتصريحات المتتالية حول هذا الانتصار, وخلال اتصال هاتفي لمراسل وكالتنا ANHA مع الناشط الحقوقي السوري أكثم نعيسة حول ما حققته قوات سوريا الديمقراطية قال "إن انتصار قوات سوريا الديمقراطية ليس وليد اللحظة, بل انه نتاج قتال ونضال مرير طويل الأمد ضد تنظيم داعش الإرهابي من أجل انتصار فكر الحرية والكرامة والتعايش السلمي".

هذا وكانت قد اعلنت مرتزقة داعش  منذ عام 2014 حسب زعمها ما تسمى دولة الخلافة الاسلامية في العراق والشام داعش, فسيطرت المرتزقة على مساحات شاسعة من الاراضي السورية والعراقية, أهمها منبج, الرقة, دير الزور السورية, والموصل, وتكريت, والانبار في العراق, وشكلت تهديداً و خطراً كبيراً على العالم باسره, بدعم من بعض الدول الإقليمية, مستخدمة التسهيلات والأراضي التركية كممر لدخولها الى سوريا وتنظيم صفوفها.  

ولفت نعيسة الانتباه الى أن انتصار قوات سوريا الديمقراطية ليس انتصاراً سوريا بامتياز فقط بقدر ما هو انتصار إقليمي وعالمي, نتيجة ما كان يشكله هذا التنظيم الإرهابي من خطر على الدول المجاورة وفي الدول الغربية, وان انتصار قسد استطاع الحد من انتشار التنظيم وتوسع رقعة سيطرته في الدول المجاورة والحد من عملياتها الإرهابية التي كانت تخطط لاستهدف الدول الأوروبية. وأشار إلى أن التصريحات وبرقيات التهنئة التي باركت هذه الانتصار تؤكد مدى أهمية هذا الانتصار دولياً.

ونوه نعيسة في معرض حديثه إلى أن انتصار قوات سوريا الديمقراطية فتح العديد من السيناريوهات والاحتمالات والتحديات الجديدة التي كانت في لحظة من اللحظات أقرب من الاستحقاق, وقال " أهم تلك التحديات هو الصراع الفكري وهو الصراع الأهم, والذي يتمثل بصراع الفكر الديمقراطي والقيم العلمانية ضد الفكر الظلامي الديني والقومي الشوفيني والتخلف والجهل ومعاداة الحرية والديمقراطية".

وحول ما يترتب على عاتق الأطراف السياسية والعسكرية السورية والدولية لمجابهة التحديات لمحاربة الفكر المتطرف الذي خلفه داعش يقول الحقوقي نعيسة "يترتب ويتوجب على جميع الأطراف السياسية والعسكرية الداخلية والخارجية توحيد الصف لمساندة قوات سوريا الديمقراطية ومشروع جناحها السياسي, وتضافر الجهود في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار والقضاء على الفكر المتطرف ودحره والقضاء على تلك الايديولوجية, ولتحقيق انتصار الفكر الحر والديمقراطي والعلماني".

وأضاف داعياً من جهة أخرى تلك الأطراف قائلا "كما ويتوجب من الناحية السياسية تضافر الجهود محلياً ودولياً من أجل بناء سوريا جديدة مبنية على قيم ديمقراطية جامعة لتأسيس حالة جديدة قادرة على حمل مشروع مقاوم للفكر الاستبدادي للوصول إلى حل سياسي يحترم ويقدر الطرف الآخر بكل رحابة صدر, لتجاوز الفكر التكفيري والقومي الشوفيني, ولعدم إعادة الأزمة السورية إلى العام الأول".

وأشار إلى أن ما حققته  قوات سوريا الديمقراطية طيلة مسيرتها العسكرية وانتصارها الأخير قدم معطيات جديدة وإذا تم استثمارها بشكل صحيح فسيقدم الحل السياسي السوري- السوري للأزمة السورية, ووفر ظروف وفرصة مفصلية لن تتكرر لجميع القوى والفرق السياسية السورية ممن يرغبون في إيجاد حل للأزمة السورية والباحثة عن قيم الحرية والعدالة للجلوس على طاولة حوار سوري-سوري, ويجب استثمارها والتقاطها وعدم إهمال هذه الفرصة من قبل من يناشد بالحل السلمي, والذي يقع على عاتق مجلس سوريا الديمقراطية أولاً والقوى السياسية الأخرى.

وبما يخص تأثير هذا الاستحقاق العسكري لقسد على الناحية السياسية لجناحها السياسي مسد قال الناشط الحقوقي السوري المعارض أكثم نعيسة "هذا الانتصار ارتقى بقوات سوريا الديمقراطية وجناحها السياسي المتمثل بمجلس سوريا الديمقراطية إلى مرحلة جديدة, وقد شكل عملية تطور الحالة السياسية, وحوّل تلك القوات وجناحها السياسي  والإدارة الذاتية إلى رقم صعب ومهم في المعادلة السياسية السورية والإقليمية, ولن تستطيع أية أطراف في سوريا تجاهل وتجاوز هذا الدور الرئيسي في المراحل السياسية المقبلة, بل ستساهم بمشروعها في تصحيح بوصلة مسار حل الأزمة السورية" .

واختتم نعيسة حديثه بالإشارة إلى أن مبادرة مجلس سوريا الديمقراطية والمؤتمرات التي تقام في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لها أهمية كبيرة سوريا, ولكن ليست كافية، ويتوجب توسيع رقعة الحوار السوري-السوري وزيادة عقد هذه المؤتمرات السياسية بهدف الالتفاف حول المكتسبات المتحققة في سوريا إلى الآن, حتى الوصول الى مؤتمر وحوار سوري- سوري شامل يجمع كافة القوى السياسية السورية.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً