نصر الدين إبراهيم: اجتماع النظام وتركيا خطوة جديدة للمساومات على حساب الشعب السوري

 أكد قيادي كردي في شمال وشرق سوريا أن الحل في سوريا لن يأتي إلا من خلال الحوار السوري _السوري وليس العكس والمساومة والتحاور مع الأطراف المحتلة للأراضي السورية، ووصف الاجتماع الأمني الأخير بين النظام السوري وتركيا بالخطوة الجديدة في المساومات على حساب الشعب السوري.

عُقد يوم الاثنين اجتماع أمنى بين كل من تركيا وسوريا برعاية روسية في العاصمة الروسية موسكو، ضمّ مؤسسات أمنية واستخباراتية تركية وأخرى تابعة للنظام السوري، لأول مرة بشكل علني بعد التنسيق الخفي بين الطرفين في الأزمة السورية.

وحول رؤية الأحزاب السياسية الكردية في شمال وشرق سوريا حول الاجتماع الأمني الذي عُقد بين الاستخبارات التركية والنظام السوري في موسكو، التقى مراسل وكالة هاوار سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) نصرالدين ابراهيم.

نصر الدين ابراهيم قال عن الاجتماع: "الحقيقة ما يُؤسَف له أن الأنظمة التي تضطهد الشعب الكردي والمحتلة لكردستان مستعدة وتستطيع المساومة على كل شيء، ما عدا الإقرار بالحق الكردي المشروع على أرض أجداده وآبائه، وتأتي اجتماعات موسكو التي عُقدت منذ أيام في هذا الإطار.

 الاجتماع الأمني جاء على مستوى عالٍ بين الأجهزة الأمنية والمخابراتية للدولتين السورية والتركية".

ووصف ابراهيم الاجتماع بالخطوة الجديدة من المساومات السورية التركية على حساب الشعب السوري وقضاياه، قائلاً: "بلا شك هذه الخطوات تأتي في إطار المساومات التي تمت، وتتم عبر اجتماعات أستانا ومؤتمرات سوتشي وخاصة بين كل من "سوريا وإيران وتركيا وروسيا".

وعن مدى تأثيرها على الأزمة السورية نوّه ابراهيم إلى أن مسلك المساومات لن يفضي الى حل يرضي الشعب السوري، وقال: "هذا المسلك والطريق لن يفضي إلى حل طويل الأمد ومستدام للأزمة السورية والقضايا السورية العالقة، ومنها القضية الكردية وحقوقها القومية المشروعة، بل يزيد من تعميق الأزمة".

وبيّن ابراهيم أنه من الأجدر والأفضل أن تحاور الحكومة السورية ممثلي الشعب السوري، ومنهم ممثلي الشعب الكردي لإيجاد حل وطني للأزمة السورية القائمة التي دمرت البلاد، داعياً الوطنيين السوريين على مختلف انتماءاتهم ومشاربهم القومية والسياسية والثقافية واللغوية والدينية للتوجه نحو مؤتمر سوري وطني عام لإيجاد حل للأزمة أو عبر هيئات الأمم المتحدة في جنيف".

وكانت وكالة أنباء رويترز ذكرت وعلى لسان مسؤول تركي، "إن المحادثات تضمنت إمكانية العمل معاً ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية في شرقي نهر الفرات".

وحول ما تم تداوله من تصريحات وتقارير عن محاولة التنسيق ضمن الاجتماع ضد شمال وشرق سوريا قال ابراهيم: "ما يجري اليوم هو في إطار الضغط، وإضعاف قوة مجلس سوريا الديمقراطية بمختلف مؤسساتها ومنها الإدارة الذاتية، وقواتها العسكرية قوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية الشعب، نسبة لما يمتلكه المجلس من مشروع ديمقراطي يفضي إلى الإقرار بحقوق كافة المكونات القادرة على حل الأزمة السورية، وامتلاكها قوات عسكرية استطاعت دحر الإرهاب عن الأراضي السورية والمحافظة عليها".

وأكد سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) نصرالدين ابراهيم في نهاية لقائه لوكالة هاوار: إن الحل لن يأتي إلا من خلال الحوار السوري _السوري وليس العكس، وإن المساومة والتحاور مع الأطراف المحتلة للأراضي السورية لن تفضي الى حل، وقال: " طريق الإنكار والتهديد والمساومة والتحاور مع المحتل، والابتعاد عن الحوار مع السوريين، والتحاور مع تركية المحتلة أو غيرها من الدول الطامعة في الأراضي السورية على حساب الشعب السوري، كضرب مجلس سوريا الديمقراطية وقواتها العسكرية، لن يفضي الى حل للأزمة السورية".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً