نساء تركيا: العدالة والتنمية مسؤول عن ظاهرة العنف ضد المرأة 

نددت مئات النساء في تظاهر بمدينة إسطنبول، يوم السبت، بالاعتداءات الجنسية والعنف الذي تتعرض له المرأة في تركيا، وحمّلن حكومة العدالة والتنمية المسؤولية الكاملة في التراخي والعجز عن مواجهة هذه الظاهرة.

تعاني النساء في تركيا من التعرض لكل أشكال جرائم العنف، إذ تقول إحصائيات الأمم المتحدة إن قرابة 40 بالمئة من النساء الأتراك يتعرضن لعنف بدني أو أسري من شريك الحياة، وفقاً لما نقلته شبكة سكاي نيوز عربية.

وأطلقت المتظاهرات الغاضبات هتافات مناهضة ورافضة للعنف مثل "أوقفوا قتل النساء"، و "لا تتفرجوا على هذا العنف، افعلوا شيئا لوقفه". معتبرات أن تغاضي السلطات التركية وعدم التصدي لظاهرة الاعتداء ضد المرأة، هو السبب الرئيس وراء انتشار واستفحال هذه الظاهرة.

وشهدت تركيا من وقت لآخر حوادث عنف متكررة تعرضن لها النساء، أحدثها حادثة أمينة بولوت، التي ماتت طعناً بكسين من قبل زوجها إثر شجار بينهما حصل في مقهى في مدينة كيريكالي في وسط البلاد أمام ابنتهما البالغة العاشرة من العمر.

وقالت إحدى منظمات التظاهرة، غامزي أوزتورك، لوكالة "فرانس برس": "لقد تسبب قتل أمينة بولوت بموجة من الإحباط في المجتمع، ولا تزال كلماتها الأخيرة تتردد في آذان جميع النساء في تركيا: لا أريد أن أموت".

وأثارت جريمة القتل موجة إدانة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي ودعوات لتشديد الإجراءات لمنع أعمال العنف بحق النساء.

وخلال الأشهر الثمانية الأخيرة قُتلت 284 امرأة في تركيا بينهن 40 خلال شهر أغسطس وحده، كما قُتلت 440 امرأة خلال العام 2018، بحسب تقديرات المنظمات المدافعة عن حقوق النساء في تركيا.

ومن أصل 440 جريمة قتل لم يتم التعرف إلا على 131 قاتلاً. وتم العثور على النساء ميتات بالقرب من البحيرات والسدود أو على الطرق. وفي معظم الحالات، تقتل هذه النساء على يد أشخاص يعرفونهم أو أزواج أو أصدقاء (35% من الحالات في 2018) أو أحد الأقارب الآخرين (23% من الحالات) أو الأزواج السابقين (5%) وأن النساء لا يعشن في أمان حتى في منازلهم.

بينما قُتلت 409 نساء على أيدي شركائهن أو أحد أفراد العائلة عام 2017 وحده، بزيادة قدرها 75 بالمئة عن عام 2013، وفقاً لمنظمة رقابية تدعى "سنوقف قتل النساء".

والملفت للانتباه إلى أنه في عام 2009، عندما قتلت الشابة التركية منور كارا بولوت، وعمرها 17 عاماً، على يد صديقها، ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الشرطة السابق في إسطنبول الخطأ على أهل الضحية لأنهم تركوها ترافقه، وهذا ما شجع الرجال على عمليات قتل النساء.

(ن ع)


إقرأ أيضاً