نساء الشهباء خطون الخطوة الأولى في طريق تنظميهن

للمرة الأولى بعد تحريرهن، شاركت نساء مقاطعة الشهباء في دورة تدريبية فكرية مغلقة، وصفوها بخطوة تاريخية لتوعية وتثقيف أنفسهن بعدما همشتهم الذهنية الذكورية وقمعتهم ممارسات مرتزقة داعش.

بعد التهميش الذي عانت منه نساء مقاطعة الشهباء نتيجة للذهنية الذكورية، وخاصة في فترة احتلال مرتزقة داعش، باشرت النساء بتثبيت دورهن في المجتمع وخطون الخطوات الأولى في طريق تنظيم أنفسهن وذلك من خلال التحاقهن بالدورات التدريبية.

حيث افتتح اتحاد المرأة الحرة للشهباء أول دورة تدريبية مغلقة، بتاريخ الـ 6 من الشهر الجاري، وحملت اسم الشهيدة "أيتان بجت"، التي استشهدت في ذات الشهر خلال مشاركتها في حملات الإضراب عن الطعام والمنددة بالعزلة المفروضة على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان.

وشاركت في التدريب 29 امرأة من عرب وكرد، من مختلف قرى ونواحي المقاطعة، وتلّقت النساء خلالها دروساً حول أهمية التدريب، المجتمع الجنسوي، جنولوجي، مصطلحات، الفلسفة، تاريخ الشرق الأوسط وروج آفا، الوطنية، الأمة الديمقراطية.

وخلال التدريب سادت الحياة الكومينالية والروح الرفاقية لدى المشاركات في التدريب بشكلٍ واضح، حيث أنهن وفي ساعات الصباح الباكر يستيقظن ويمارسن الرياضة، وبعدها يُحضرن الفطور الصباحي بشكلٍ جماعي للتهيؤ ببدء الدروس.

حول الدروس والنقاشات التي دارت خلال الدورة قالت أمل إسماعيل "بعد حالة الحرب والظروف الصعبة، خضعنا لأول دورة تدريبية مغلقة، وهذه خطوة جديدة بالنسبة لنا كنساء الشهباء حيث أن الأفكار، المعلومات ومستخلص الدروس عرّفتنا بوقائع خبأتها القوى السلطوية والرأسمالية".

ونوّهت أمل  بأن التدريب عرفهن بحرية المرأة، ويعتبر من الخطوات المهمة في تعزيز تنظيم المرأة.

وتخلّلت ساعات الدروس نقاشات مستفيضة من قبل نساء الشهباء.

وفي السياق ذاته، أشارت المتدربة لمياء أحمد شيخو بأن شخصيتها تغيّرت بالكامل، وتعرّفت على فكر وفلسفة القائد أوجلان، منوّهة بأن إرادة المرأة أقوى من كافة العوائق التي تعترض طريق تقدمها وحريتها.

وفي ساعات المساء يتم إلقاء المحاضرات والنقاشات المتنوعة بين المشاركات في التدريب بالإضافة إلى قراءتهن لكتب مختلفة في إطار التدريب الشخصي.

في خطوة أخرى أولى من نوعها لنساء الشهباء، كانت المشاركات في الدورة تخرجن خلال ساعات الليل المتأخرة، وحتى ساعات الصباح ويؤمنن حماية مكان تدريبهن وحراسته وهذا ما خلق لديهن روح المسؤولية.

هذا وانتهت الدورة استمرت لـ 15 يوم بتأكيد النساء على استمرارهن في تنظيم ذاتهن وتطوير شخصيتهن التي همشتها الأنظمة الحاكمة.

(آ أ)

ANHA


إقرأ أيضاً