نساء الرقة يرفضن العودة إلى زمن العبودية والاضطهاد

جددت نساء الرقة رفضهن التخلي عن المكتسبات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية، وأشرن أن المرأة أخذت كامل حقوقها مع تحرير قسد لمناطقهن، وأكدن بأنهن لن يقبلن تواجد أي قوة غيرها والعودة إلى زمن العبودية والاضطهاد الذي عشنه في ظل داعش والمجموعات المرتزقة الأخرى.

يستمر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من جبهة النصرة وداعش هجماتهم على شمال وشرق سوريا، وبالتزامن مع ذلك تنشر وسائل الإعلام الموالية للنظام السوري أخبار عارية عن الصحة بسيطرتها على المنطقة، وفي هذا السياق عبرت نساء مدينة الرقة عن موقفهن من هذه الهجمات والإشاعات.

عضوة إدارة المرأة بمنطقة الكرامة اليسار أحمد الخلف قالت: "نحن مازلنا نقاوم رغم الانتهاكات التي ارتكبت بحقنا منذ تواجد المرتزقة وداعش ولا زلنا نقاوم ونحن صامدات بوجه الأعداء ونحن كنساء سنتكاتف ونوحد صفوفنا بوجه أي معتد يريد النيل من مكتسباتنا".

وأشارت اليسار أن كافة المجموعات المرتزقة التي سيطرت على المنطقة لم تعطي المرأة حقوقها ولم يسمحوا لها بالخروج من المنزل ولم ينظروا للمرأة سوى آلة لإنجاب الأطفال، حتى جاءت قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة التي حررت المرأة بالمقام الأول قبل تحريرها للأرض.

وأكدت  اليسار إن الانجازات التي حققتها هذه القوات لن تذهب سدى طالما أن العزيمة والإصرار على الحياة بحرية وكرامة موجودة.

وبدورها أكدت المواطنة حليمة أحمد العباس من أهالي منطقة الكرامة شرقي الرقة، أن الفضل الأكبر في تحرير هذه المنطقة من داعش يعود للمرأة، في إشارة إلى وحدات حماية المرأة.

وأضافت "وبسواعد النساء لن نسمح لتركيا أو أي جهة أخرى أن تدخل أراضينا، فكلنا على يقين بأن الدولة التركية هي من خلفت الإرهاب بسورية وهي المسبب لكل الأزمات في الشمال السوري وأمام أنظار العالم أجمع وأولها الدولة السورية دون أن يحركوا ساكناً".

وأوضحت حليمة العباس أن مشروع الأمة الديمقراطية بعد أن نحج وأصبح مثالاً يحتذى به للعالم أجمع، لم يعجب الاحتلال التركي وخاف أن يمتد هذا المشروع للداخل التركي فقام بالعدوان علينا بغية القضاء على أخوة الشعوب التي تشكلت بفضل هذا المشروع.

وتابعت حليمة العباس قائلةً: "سنكسر شوكة أي عدو يريد النيل من إرادتنا، تركيا عندما تقوم بالتمثيل والتنكيل بجثث شهيداتنا  هذا إن دل على شيء فإنه لا يدل إلا على حقدها على المرأة".

ومن جهتها سلطت عضوة لجنة الوقف بإدارة المرأة في الرقة ناديا الأحمد، الضوء على الحقبة التي كان يحكم فيها النظام الرقة وقالت: "بقي النظام البعثي بمدينة الرقة مدة أربعين عاماً ولم نستطيع ممارسة العمل بأي مجال وكانت المرأة مقيدة ضمن مجال وكانت آلهة إنجاب فقط وبعض الوظائف التي لا ينفك أن يكون الرجل آمراً فيها، وبعدها، وبعدها ترك النظام الرقة لمرتزقة ما يسمون الجيش الحر وجبهة النصرة ومن بعدهما داعش، تلك الحقبة السوداء عانت فيها المرأة أقسى أنواع الظلم والاضطهاد والعبودية، وخسرت المرأة في ظل حكمهم كل شيء ووفي المقدمة كرامتها".

وتابعت ناديا قائلةً: "نحن نريد إدارة ذاتية في مناطقنا بعيداً عن السطلة والعبودية لأننا أصبحنا قادرين على تنظيم أنفسنا وسوف يسجل التاريخ مدى ما وصلت إليه المرأة من نجاحات وانتصارات في كافة الميادين"، مؤكدة أن النساء سيدافعن عن هذه النجاحات مهما كلفهن الثمن.

وبدورها قالت عضوة لجنة المرأة بمجلس الرقة المدني ناديا الجاسم: "أثبتت المرأة وجودها بكافة المجالات وبالرئاسات المشتركة وأصبحت تقاتل على الجبهات ولن نقبل باقتطاع أي جزء من الأراضي السورية أو باحتلال أراضينا من قبل الفاشية التركية لأننا نحن أصحاب هذه الٍأرض ونحن من قدمنا 11 ألف شهيد للدفاع عنها وللعيش بحرية وسلام وأمن وأمان واطمئنان".

وأكدت ناديا الجاسم بأن الحرب والمؤامرات التي تحاك ضد شعوب شمال وشرق سورية لن تزيدهم إلا عزيمة وإصراراً في النضال، وأوضحت أن نساء المنطقة من المستحيل أن يتخلين عن إنجازاتهن التي تحققت في ظل قسد مهما كلف الأمر.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً