ندوة في حلب بعنوان "مقاومة العصر مستمرة وسننتصر بإرادة المرأة الحرة"

تحت شعار" مقاومة العصر مستمرة وسننتصر بإرادة المرأة الحرة" انطلقت صباح اليوم ندوة سياسية نظمها مكتب تنظيم المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي فرع حلب حول آخر المستجدات السياسية في المنطقة.

وحضرت الندوة 60 مندوبة من الشخصيات المستقلة وممثلين عن الأحزاب السياسية في الشيخ مقصود (حزب سوريا المستقبل، التحالف الوطني الديمقراطي السوري، حزب الوحدة الديمقراطي الكردي سوريا "يكيتي"، مجلس سوريا الديمقراطية، المرأة السورية)، حركة المجتمع الديمقراطي، مؤتمر ستار، ملتقى الأديان، إضافة لضيوف من إقليم الفرات ومقاطعة الشهباء.

وضم ديوان الندوة كلاً من إدارية لجنة العلاقات الدبلوماسية في مؤتمر ستار بحلب ليلى خالد، وعضوة تنظيم المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي فرع حلب روشين موسى، وإدارية مكتب المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي نرجس بكر.

بدأت الندوة التي عقدت في صالة عفرين بمنطقة الشقيف بالوقوف دقيقة صمت، تلاها إلقاء كلمة الافتتاحية من قبل إدارية مكتب المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي نرجس بكر التي رحبت فيها بالحضور والضيوف، وأوضحت أن الندوة ستناقش محورين بعد عرض فلم وثائقي عن جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين.

ثم عرض فلم وثائقي بعنوان "صرخة عفرين" الذي تم إعداده من قبل مركز روج آفا للدارسات الاستراتيجية والذي أظهر مدى الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته بحق أهالي عفرين. وبعد العرض افتتحت الندوة بالنقاش على المحور الأول.

المحور الأول: آخر المستجدات السياسية على الساحة السورية

افتتحت روشين موسى باب النقاش حول محور عن آخر المستجدات السياسية على الساحة السورية بعد قراءة ملخص عن الرؤية السياسية للمرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي أمام الحاضرات.

تضمن المحور نقاشات كثيرة ركزت على أنه من الخطأ تناول الأوضاع التي تشهدها الساحة السورية بمعزل عن التطورات الإقليمية والدولية وخاصة من قبل القوى السلطوية، والمتصارعة على الجغرافية السورية، مؤكدة أن الأزمة التي تشهدها سوريا تدخل في مصلحة تلك الدول التي تزج بنفسها فيها.

وقالت روشين :"هناك سياسة متقلبة بين تلك الدول لضمان مصالحها في الأراضي السورية، حيث انتقلت الحرب من الوكلاء إلى الدول الأصلاء المتصارعة في سوريا والتدخل التركي كان الأبرز لأنها احتلت أجزاء من الأرض السورية تقدر بنسبة 33 % بشكل مباشر كما أنها تساهم في تعميق الأزمة وتدمير البنى التحتية في سوريا، والمرحلة الحالية هي مرحلة حساسة كونها ستحدد مصلحة الشعب السوري".

فيما أكد الحضور خلال النقاشات على وجوب الإصرار على أن يكون الحل بيد السوريين، من خلال دعوة كافة الأطراف السورية للتفاوض في سبيل حل الأزمة والسعي إلى توحيد الشعب السوري، بالإضافة إلى الدعوة لتحرير كامل الأراضي السورية المحتلة من قبل تركيا وعلى رأسها عفرين، مستنكرين الانتهاكات التي ترتكب بحق عفرين أرضاً وشعباً.

وأكد الحضور في هذا المحور أن الانتصار الذي أعلنته قوات سوريا الديمقراطية والقضاء على داعش تحقق بفضل تكاتف أبناء سوريا مع بعضهم البعض وتحرير أرضهم.

المحور الثاني: دور المرأة الريادي ضمن الأزمة السورية

وفي بداية هذا المحور قرأت نرجس بكر رؤية الحزب لدور المرأة الريادي ضمن الثورة في شمال وشرق سوريا وإثباتها لشخصيتها ودورها الريادي في كافة المجالات، ليفتح بعدها باب النقاش أمام المتحاورات على موضوع هذا المحور.

وتناولت نقاشات المحور الحديث عن تاريخ المرأة وكيف كانت تدير المجتمع وتحقيقها في تلك الفترة الأمان والاستقرار بقوانينها العادلة بين المجتمع والتي تحث على الأخلاق والنابعة من وجدانها وضميرها، ولكن لم يرق ذلك للذهنية الذكورية السلطوية والتي أوصلت المرأة لأدنى المستويات وإقصاء دورها الريادي في الحياة المجتمعية بكافة مجالاتها.

ونوه المحور بأنه في الأزمة السورية كانت المرأة هي الأكثر تضرراً ومعاناةً، وواجهت الكثير من مصاعب الحرب، إلا أن المرأة ظلت صامدة بكل قوتها في ظروف الحرب الصعبة، ونظمت نفسها في الشمال السوري وأدركت الوقائع وقرأت المجريات من خلال الأحداث، ووضعت رؤية خاصة جعلت نضالها يثمر نتائج إيجابية بتواجدها في كافة المجالس والمؤسسات المدنية والعسكرية.

حيّت كلمات المحور في ختامها المقاومة التي تبديها المناضلة والبرلمانية ليلى كوفن ورفاقها المضربين عن الطعام المطالبين برفع العزلة عن قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، مؤكدة أنها أظهرت شخصية المرأة الحرة والمقاومة.

واختتمت الندوة بإلقاء بيان ختامي من قبل عضوة تنظيم المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي فرع حلب روشين موسى وقالت فيه:

"المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي وجميع المؤسسات ومن كافة مكونات الشمال السوري تصدت بكل جرأة للمؤامرات التي كانت تستهدف المرأة، وإنها ستتابع مسيرتها النضالية لدحر الاحتلال وتحرير كافة الأراضي السورية، والحفاظ على المكتسبات لتكون الداعمة الصانعة والحامية والمحررة، ولم الشمل السوري في وطن سوري واحد بكل أطيافه ومكوناته، ليعيش الجميع حياة أخوية تشاركية بريادة المرأة الحرة نحو سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية".

(ت ح - رد)

ANHA


إقرأ أيضاً