ندوة ثقافية لكشف عام من الانتهاكات في عفرين والدعوة للتكاتف لإنهاء الاحتلال

أكد وجهاء العشائر وشعوب إقليم عفرين ضرورة وحدة الصف، والتمسك بالوحدة الوطنية لإنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية بعد القضاء على مرتزقة داعش، وصياغة عقد اجتماعي يضمن حقوق كافة السوريين دون تدخل خارجي.

الشهباء

بالتزامن مع مرور عام على الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين، نظم وجهاء العشائر وشعوب عفرين والشهباء ندوة ثقافية بعنوان "انطلاقاً من عفرين، لا للاحتلال التركي، لا للتغيير الديمغرافي".

حضر الندوة وجهاء من عشائر عفرين والشهباء، وشخصيات مستقلة من المكونات " الكرد، العرب والتركمان"، بالإضافة لحضور لافت لمندوبين عن مجلسي عفرين والشهباء، مؤتمر ستار، حزب سوريا المستقبل، التحالف الديمقراطي السوري، مجلس المرأة في الشهباء، بالإضافة لحضور شخصية من حزب التغيير والنهضة السورية.

عقدت الندوة في صالة مركز الشهيدة آخين ولات للثقافة والفن في ناحية فافين بمقاطعة الشهباء، علق في الصالة شعار الندوة، وصور لجرحى وشهداء مدنيين أصيبوا في هجمات الاحتلال التركي على عفرين.

وتداولت الندوة ستة محاور وهي" لمحة عن تاريخ عفرين وطبيعتها ما بعد عام 2011، مدخل لقصف الاحتلال التركي على عفرين، الانتهاكات بحق المواقع الأثرية، معاناة المرأة والطفولة، مقاومة الشعب في مرحلتيها الأولى والثانية، التغيير الديمغرافي والانتهاكات بشكل عام، والإيزيدية والمسيحية بشكل خاص، تاريخ الدولة العثمانية".

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت، بعدها افتتح باسم وجهاء العشائر معاذ رسلان الندوة بكلمة، أشار فيها إلى الانتهاكات التي تقوم بها تركيا بحق أهالي عفرين منذ عام دون وجود أي طرف يكشف تلك الانتهاكات أو يحد منها، مضيفاً بأن عشائر المنطقة ستقف إلى جانب مقاومة العصر حتى تحرير عفرين وعودة أهاليها إليها.

سرد محاور الانتهاكات

بدأت المحاور، بعرض سنفزيون عن تاريخ عفرين وطبيعتها، والذي زاد عليه فيما بعد لزكين كور تعريف عفرين من النواحي الطبيعية، الإنسانية، وبماذا تشتهر، ولمحة تعريفية عنها بشكل عام.

ثم انتقل إلى المحور الثاني والذي بدأ أيضاً بعرض سنفزيون عن هجمات وقصف الاحتلال التركي لعفرين، فيما سردت إلهام حمو، المحور الثاني عن هجمات وقصف الاحتلال التركي لعفرين لمدة 58 يوماً بشكل وحشي، مع ذكر عدد المدنيين الذين أصيبوا واستشهدوا، والمجازر التي ارتكبها الطيران التركي، والدمار الذي ألحق بمنازل المدنيين والمرافق العامة والمراكز الحيوية من محطات المياه، والكهرباء، والبريد والمدارس وغيرها، وتدميرها لبعض القرى بشكل كامل.

واستكمالاً للمحاور الأخرى، عرض سنفزيون عن المواقع الأثرية في عفرين قبل وبعد الاحتلال التركي، وتدمير ونهب معظم المواقع الأثرية والتي وضع أغلبها على لائحة اليونيسكو في عام 2011، وأضاف عضو لجنة الآثار في عفرين صلاح سينو تعريف المواقع الأثرية والانتهاكات التي لحقت بها.

وعن معاناة المرأة والطفولة، استمرت الندوة بعرض سنفزيون عن وضع المرأة والأطفال في عفرين، ثم استكملت عضوة مؤتمر ستار هيفي سليمان سرد تفاصيل أخرى عن معاناة المرأة والأطفال أثناء هجمات الاحتلال التركي على عفرين وبعد خروجهم من عفرين.

فقرة كلمات

ثم دعي الأمين العام لحزب التغيير والنهضة السورية مصطفى قلعجي لإلقاء كلمة، والذي أشار إلى ضرورة نقاش ووضع حل للأزمة السورية من قبل المجتمع السوري دون تدخل الدول الخارجية، مندداً بالاجتماعات المنعقدة في استانا وسوتشي التي لم يلاحظ فيها حضور لافت للمجتمع السوري، فيما سمى الاجتماعات الخارجية دون حضور كافة الجهات السورية بأنها فارغة ولا تساهم في حل الأزمة.

وأكد قلعجي :"بأن الاحتلال التركي لعفرين وقيامها بالتغيير الديمغرافي أخطر من ذلك، فالمسألة تتجاوز احتلال الأراضي السورية، فالاحتلال التركي يسعى لإنشاء كيان سياسي جديد في سوريا كما فعل في قبرص، حيث تحتل تركيا مساحة بطول 18 كيلو متراً من مدينة جرابلس حتى باب الهوى، وبعمق 45 كيلو متراً في الداخل على عكس ما تروج له بأنها ستحمي حدودها بعمق 5 كيلو مترات فقط وذلك احتلال مباشر للأراضي السورية".

وفي نهاية كلمته طالب الأمين العام لحزب التغيير والنهضة السورية مصطفى قلعجي، جميع السوريين بالعودة إلى طاولة الحوار السوري السوري، مؤكداً بأن لا حل سياسي مع تدخل خارجي في الأزمة السورية، والإلحاح على ضرورة صياغة عقد اجتماعي جديد لحفظ مصالح كافة السوريين وحقوقهم.

وبعدها دعي أحد وجهاء عشيرة البكارة منصور السلوم، والذي بدأ بالتنديد بالضمير العالمي أمام صمته حيال المجازر التي ترتكب بحق السوريين، وعن مأساة أهالي عفرين، وقال بأن التغيير الديمغرافي الذي أراده أردوغان ما هو إلا فيروس ينتشر في سوريا وبين النسيج السوري، وإذا لم تكن هناك وحدة وطنية ويتم بناء أمة ديمقراطية فإن جميع سوريا معرضة لفيروس التغيير الديمغرافي.

ونقل لأهالي عفرين بأن الشعوب في إقليمي الجزيرة وكوباني تقف صفاً واحداً لمساندة مقاومة العصر، وأن انتهاء داعش في آخر جيوبه هو طريق إنهاء الاحتلال في عفرين وتحريرها.

وبدوره أشار السياسي المستقل عصام عزوز الذي استكمل الندوة بإلقاء كلمته، إلى أن مأساة احتلال عفرين تشبه مأساة الفلسطينيين عام 1948، مشيراً إلى أن التدخلات الخارجية وعلى رأسها التركية دمرت سوريا التي كانت مهد الحضارات في العالم، مطالباً بضرورة صياغة عقد اجتماعي جديد للدستور السوري يحفظ حقوق جميع السوريين.

واختتمت الندوة بعرض المحورين الأخيرين" مقاومة الشعب في مرحلتيها الأولى والثانية" والتي ذكرتها أحلام خضرو، وبعدها محور" التغيير الديمغرافي والانتهاكات بشكل عام، والإيزيدية والمسيحية بشكل خاص، تاريخ الدولة العثمانية"، واللذين بدأا بعرض سنفزيون يوضح الانتهاكات التي قام بها مرتزقة الاحتلال التركي بحق الإيزيديين والعلويين وتهجيرهم لهم واللذين قدمهما كل من كولي جعفر و ناريمان حسين.

 (كروب)

ANHA


أخبار ذات صلة