نتائج انتخابات تركيا تقض مضجع أردوغان والبنتاغون يعلق صفقة F-35 مع الأخير

تلقى أردوغان صفعة كبيرة في الانتخابات المحلية وأولى ارتداداتها هي تعليق واشنطن صفقة الطائرات معه، بينما أثبت الشعب الجزائري الذي أراد الحياة قدرته على إجبار بوتفليقة على الاستقالة.

تطرقت الصحف العالمية اليوم إلى نتائج الانتخابات التركية وتعليق واشنطن لصفقة طائراتها مع أنقرة إجبار الجزائريين بوتفليقة على الاستقالة نهاية الشهر الجاري.

زلزال سياسي في تركيا

صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية مثلها مثل بقية الصحف الواسعة الانتشار تحدثت عن سعي أردوغان خطوة بخطوة على مر السنين الفائتة، إلى ضمان عدم قدرة أحد على تحديه، من خلال قيامه بتهميش الخصوم، وتطهير الجيش والشرطة والمحاكم، وحارب الصحافة، وعزز سلطاته في الدستور.

لذلك كانت مفاجأة كبيرة عندما أظهرت نتيجة تصويت البلديات في عطلة نهاية الأسبوع يوم الاثنين أن حزب أردوغان لم يفقد السيطرة فقط على أنقرة، المركز السياسي، ولكن في اسطنبول، المركز التجاري في البلاد، ومدينته، ونواة الدعم الطويلة الأمد.

وحتى لو لم تكن النتائج نهائية، فقد بلغت حد الزلزال السياسي الأكثر هزةً لزعزعة امبراطورية أردوغان خلال ما يقرب من عقدين من السيطرة غير المتنازع عليها بشكل أساسي على تركيا.

وكان اقتصاد تركيا الضعيف، الذي تدهور بسرعة في ظل حكم أردوغان، على رأس اهتمامات الناخبين.

وسقطت البلاد في ركود خلال شهر آذار/مارس، لتتجاوز البطالة 10 %، وتصل إلى 30% بين الشباب، كما فقدت الليرة التركية 28% من قيمتها في عام 2018 وتستمر في الضعف، في حين بلغ التضخم 20 %.

عرش أردوغان يهتز بينما يهجره الناخبون بسبب ارتفاع الأسعار

أما صحيفة التايمز البريطانية فتحدثت عن مواجهة أردوغان التحدي الأكبر لحكمه الذي دام 16 عامًا بعد أن سيطرت المعارضة على المدن الرئيسية التركية في الانتخابات المحلية.

وقالت الصحيفة "أطاح  حزب الشعب الجمهوري، وحزب الشعوب الديمقراطي، بحزب العدالة والتنمية وأردوغان، في أنقرة وإسطنبول وازمير، أكبر المدن، وكلاهما تحتلهما الأحزاب "الإسلامية" منذ عام 1994.

ويبدو أن الأتراك عاقبوا أردوغان بسبب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي قضت على أكثر من ثلث قيمة الليرة على مدار العام الماضي، وارتفع معدل التضخم السنوي إلى أكثر من 20 في المائة.

البنتاجون يعلق صفقة F-35 مع تركيا

وأشارت صحيفة الوول ستريت جورنال إلى أن الولايات المتحدة، أعلنت أنها ستعلّق تسليم تركيا كل شحنات المعدات المتعلقة بمقاتلات إف-35 الأميركية، لثني أنقرة عن الحصول على المنظومة الروسية المضادة للصواريخ إس-400.

وقال متحدث باسم البنتاغون "بانتظار قرار صريح من تركيا بالامتناع عن تسلّم نظام إس-400، تم تعليق عمليات التسليم والأنشطة المرتبطة بتفعيل القدرات التشغيلية لطائرات إف-35 في تركيا". وأضاف "حوارنا مستمر مع تركيا بشأن هذه المسألة المهمة".

وتابع المتحدث "الولايات المتحدة تواصل تحذير تركيا من العواقب السلبية لاستحواذها المعلن لمنظومة إس-400. هذا يعرّض للخطر استمرار مشاركة تركيا في برنامج إف-35".

وقال "نحن نأسف بشدة للوضع الحالي الذي تُواجهه شراكتنا المتعلقة بطائرات إف-35، لكن (وزارة الدفاع) تتخذ تدابير احترازية لحماية الاستثمارات المشتركة في التكنولوجيا الحساسة".

ويأتي قرار الإدارة في وقت دقيق بالنسبة للعلاقات بين واشنطن وأنقرة. إذ تجري الولايات المتحدة الآن محادثات مع تركيا بشأن مكافحة الإرهاب في فترة ما بعد سقوط داعش وتسعى إلى درء التوغل التركي في سوريا لاستهداف قوات سوريا الديمقراطية، التي تعد شريكًا رئيسيًا في الولايات المتحدة.

الرئيس الجزائري يستقيل من منصبه بنهاية أبريل           

صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية أشارت إلى أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يعتزم الاستقالة من منصبه قبل 28 أبريل/نيسان الحالي، بحسب ما أفاد به بيان رئاسي.

وأعلنت الرئاسة الجزائرية مساء الاثنين أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيقدم استقالته قبل نهاية الشهر الجاري.

وقالت الرئاسة إن بوتفليقة سيستقيل قبل نهاية عهدته الانتخابية في الـ 28 من أبريل الجاري. وذكر البيان أن الرئيس سيصدر قرارات هامة وفقاً للأحكام الدستورية قصد ضمان استمرار مؤسسات الدولة لتسيير المرحلة الانتقالية التي تبدأ اعتباراً من تاريخ استقالته.

وأجبرت الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد بوتفليقة على التراجع عن الترشح لولاية خامسة، بعدما ظل في سدة الحكم أكثر من 20 عاما.

شميمة بيغوم: تعرضت لعملية غسيل دماغ

وأما بخصوص النساء الدواعش، فنشرت صحيفة التايمز البريطانية  مقابلة حصرية مع "عروسة" داعش شميمة بيغوم.

وأول مقابلة مع شميمة عندما كانت حاملاً، وأثارت حينها الكثير من الجدل انتهى بحرمانها من العودة إلى بريطانيا وتجريدها من جنسيتها البريطانية.

وقالت شميمة (19 عاما) للتايمز "جلست وفكرت مطولاً حول المدة التي يجب أن أمضيها هنا في مخيم روج وقد تقبلت الأمر بأنه يتوجب عليّ البقاء هنا وأنظر إلى هذا المخيم على أنه بلدي الثاني".

وأضافت: "أشعر بأن الوضع أفضل من قبل فهناك الكثير من السيدات اللواتي يقدمن لي يد المساعدة فضلاً عن الأصدقاء الذين يساعدونني معنوياً لكي أتجاوز محنتي".

وأشارت شميمة إلى أنها تعرضت لغسيل دماغ، مضيفة: "جئت إلى هنا وصدقت كل ما قيل لي وأنا كنت أعلم القليل عن ديني".

ونقلت التايمز عن مسؤول كردي في مخيم روج قوله إن "شميمة أضحت أكثر انفتاحاً من قبل ولم تعد تلك الفتاة المتطرفة"، مضيفاً "لقد أمضينا بعض الوقت معها وتحدثنا عن المشاكل التي واجهتها في السابق".

ونقلت الصحيفة عن شميمة قولها "عندما غادرت تنظيم داعش لأول مرة، كنت ما زلت تحت تأثيرهم فقد غسلوا مخي وكنت ما أزال أدعمهم بسبب ما علموني إياه".

وأكدت أن "جميع تعليقاتي الداعمة للتنظيم جاءت جراء الخوف منهم".

وأضافت: "هُددت بإحراق خيمتي وأغراضي، وكنت أعلم أن الجميع يشاهد المقابلة الأولى التي أجريتها، لذا فإن كل كلمة كنت سأقولها ضد تنظيم الدولة سأدفع ثمنها".

(م ش)


إقرأ أيضاً