نازحون: مكاننا سري كانيه وليس هنا

نزح الآلاف من أهالي منطقة سري كانيه المحتلة إلى ناحية تل تمر جنوب المنطقة المحتلة، ويقطن النازحون في بيوت خالية أو مدارس ولكنهم يقولون إننا لن نبقى هنا لأن سري كانيه هي مكاننا الطبيعي.

أجبر الهجوم التركي على شمال وشرق سوريا مئات ألاف من اهالي سري كانيه وتل أبيض على النزوح والتوجه إلى مناطق أخرى في شمال وشرق سوريا.

وقتل الهجوم التركي الذي بدأ في الـ 9 من تشرين الأول/أكتوبر الفائت مئات من المدنيين وخلف مئات آخرين من الجرحى.

في ناحية تل تمر جنوب منطقة سري كانيه يوجد نحو 25 ألف نازح من سري كانيه يعيشون في ظروف معيشية غاية في الصعوبة.

يتوزع النازحون بين المنازل و7 مدارس التي تضطر فيها 4 عوائل على الأقل للإقامة في صف مدرسي واحد.

وهناك المئات من الأطفال والمسنين والحوامل بين أولئك النازحين، ويعاني قسم كبير من هؤلاء من الأمراض نتيجة الجو البارد وعدم توفر الوقود والمدافئ.  

تولهدان، رضيع عمره 8 أيام ولد في مدرسة مخصصة للنازحين. والده (تولهلدان)، قادر أحمد يقول " أطلقت اسم تولهدان على ابني تيمناً بمقاتل يحمل ذات الاسم استشهد في مقاومة سري كانيه".

أحمد الذي امتزجت فرحته بمجيء مولود جديد بغصة ولادته في ظروف النزوح " الدولة التركية هاجمتنا وأجبرتنا على النزوح، لن نترك منطقتنا لهم سنعود بمقاومة الشعب وقوات سوريا الديمقراطية. ولادة ابني هنا سببت لي الألم، لم يولد في منطقته، أردوغان يقف وراء هذه المعاناة، نريد أن يكبر أطفالنا على أرضهم".

عدلة محمد، نازحة من سري كانيه تعرضت لقصف تركي أثناء النزوح، تقول " لم نجلب معنا أي شيئاً، أرهقتنا الإقامة في المدارس نريد العودة إلى وطننا لأن سري كانيه هي مكاننا الطبيعي".

غزال درويش وهي نازحة أخرى تقول " بيتنا تعرض لقصف جوي تركي، مرتزقة تركيا سرقوا القطيع وحتى الطناجر".

في قرية تل نصري، يقيم مصطفى بوزان مع عائلتين مكونتين من 14 فرداً في غرفتين، يقول " نريد العودة إلى سري كانيه ويجب أن يخرج المرتزقة من بلادنا".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً