نازحون: لم نتلق دعماً سوى من الإدارة الذاتية

على الرغم من ظروف المخيم الصعبة وسط تجاهل المنظمات لهم، إلا أنهم يفضلون المقاومة بانتظار العودة إلى منطقة سري كانيه المحتلة

نساء مسنات نزحن مع مئات العائلات من منطقة سري كانيه، يقطنون في مخيم واشو كاني الواقع غربي مركز مقاطعة الحسكة بـ12 كم، ففي ظل هجوم الاحتلال التركي فضلت آلاف العائلات النزوح إلى المناطق الأكثر أمناً في شمال وشرق سوريا.

كلستان أحمو في عقدها السابع أوضحت أنهم لم يحصلوا على أي نوع من المساعدات أو الدعم من المنظمات الدولية في المخيم، سوى المساعدات التي قدمت لهم من قبل الإدارة الذاتية.

تقطن كلستان مع عائلتها المكونة من عشرة أشخاص في خيمة واحدة، كانت كلستان تتناول الغداء مع عائلتها وتعبر عن مشاعرها وسط حزن كبير وتأمل العودة إلى سري كانيه في وقت قريب.

وتقول كلستان "اشتد القصف عصراً بينما كنت أؤدي بالصلاة، لم أرغب بالخروج من سري كانيه، ولكن بسبب هجمات مرتزقة الاحتلال التركي وأفعالهم الإجرامية نزحنا في البداية إلى قرى بلدة تل تمر، ولكننا لم نعش بسلام حتى في القرى بسبب هجوم المرتزقة على القرى، فاتجهت مع عائلتي إلى مخيم واشو كاني".

وسط الحزن تضيف كلستان "المرتزقة قاموا بنهب منزلي وأملاكي"، "أفضل العيش في الخيم في الشتاء القارس وعدم العودة إلى سري كانيه بوجود الاحتلال التركي ومرتزقته".

وفي سؤال لوكالتنا عن تقديم الخدمات لهم من قبل إدارة المخيم والمنظمات الدولية، نوهت كلستان أن "الإدارة الذاتية قدمت لنا الخيم ومستلزماتنا اليومية، كما تقدم منظمة الهلال الأحمر الكردي الرعاية الصحية لنازحي المخيم، أما بالنسبة للمنظمات الدولية فإلى الآن لم تقدم أي مساعدة للنازحين".

ومع قدوم فصل الشتاء واشتداد البرد في الليل، تقول كلستان "نحتاج للمدافئ والألبسة الشتوية، نظراً أنه لدى عائلتنا أطفال صغار ويفتقدون للألبسة الشتوية، وهم معرضون للمرض، مطلبنا الوحيد هو عودتنا إلى سري كانيه والعودة لحياتنا القديمة والعيش بأمن واستقرار".

وأكدت كلستان على عدم التخلي عن سري كانيه والدفاع عن أرضهم، وتابعت "نناشد جميع الدول العالمية للنظر إلى وضعنا".

أما قريبة عبدو النازحة من سري كانيه فتقول "مرتزقة الاحتلال التركي نهبوا منازلنا وممتلكاتنا، نفضل النزوح على العيش مع هؤلاء المرتزقة".

وتضيف قريبة "الخدمات في المخيم سيئة للغاية من قبل المنظمات التي تعرف بالإنسانية، أين إنسانتيهم؟! إلى الآن لم يقدموا أي مساعدة لنا، الجو في الليل قارس جداً ونحن نفتقر للاحتياجات الشتوية".

وتتابع قريبة حديثها بالقول "زوجي من ذوي الاحتياجات الخاصة ولا يستطيع العيش في المخيم لأنه لا يملك كرسياً متحركاً للتنقل من مكان لآخر, لذلك بقي في إحدى القرى الآشورية حتى نستطيع تأمين كرسي متحرك له".

وناشدت قريبة المنظمات الإنسانية لتأمين كرسي متحرك لزوجها لكي يستطيع التنقل في المخيم.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً