نازحو مخيم العريشة يخشون انتشار الأمراض بين الأطفال

تصاعدت مخاوف نازحي مخيم العريشة بعد هطول كميات كبيرة من الأمطار في الآونة الأخيرة، من انتشار الأمراض في المخيم، خصوصاً بعد السيول التي جرت بجانب المخيم واختلاط مياه الأمطار مع مياه الصرف الصحي، وانتقد عدد من النازحين المنظمات الإنسانية لعدم تقديمها أي مساعدة للنازحين.

يعيش النازحين في مخيم العريشة ظروفاً صعبة جرّاء الأمطار الغزيرة، وسط تجاهل ملحوظ من قبل المنظمات الإنسانية، ويتخوف الأهالي من انتشار الأمراض، فيما يؤكد الرئيس المشترك للهلال الأحمر الكردي آلان محمد بأنهم يستقبلون بشكل يومي بين 150 إلى 200 شخص في النقطة الطبية.

افتتح مخيم العريشة  في الأول من حزيران 2017 جنوبي مدينة الحسكة 30 كم، ويحتضن المخيم إلى ما يقارب الـ 9100 نازح حالياً بحسب إحصائيات إدارة المخيم.

ازدادت معاناة النازحين في المخيم بعد هطول الأمطار التي تشهدها مقاطعة الحسكة التي شكلت فيضانات كبيرة لحق مخيم العريشة أضراراً منها، و نقلت إدارة المخيم خيم النازحين إلى غربي المخيم.

النازحة فاطمة أحمد المحمد من دير الزور التي خرجت من الأحياء التي كانت خاضعة لسيطرة مرتزقة داعش في مدينة دير الزور بسبب صعوبة العيش بها  قالت: "بعد ارتفاع منسوب مياه السد الجنوبي،  أصبح لدينا خوف من انتشار الامراض مثل" الجدري، اللاشمانيا، الكوليرا، الإسهال، التهاب الكبد، الملاريا بسبب المياه الملوثة حيث اختلطت مياه السد والصرف الصحي مع بعضها والأطفال يلعبون بهذه المياه".

وأوضحت فاطمة محمد بأن المنظمات لم تقدم لهم أي شيء حيال ذلك، ولم تبالي لأمرهم وأضافت "نعاني كثيراً من انتشار البعوض والحيوانات الزاحفة". 

ومن جهتها تابعت النازحة أسماء الصالح من بقرص فوقاني بدير الزور " نعيش لحظات مأساوية، ولا نستطيع النوم ليلا بسبب الخوف من وقوع الخيمة علينا، وبشكل خاص إن خيمتنا قريبة من الماء".

وفي هذا الصدد، أجرت وكالتنا لقاءً مع الإداري في  الهلال الأحمر الكردي للفرع آلان محمد الذي استهل حديثه بالقول: "في هذا الفترة من السنة هطلت أمطار كثيرة أدت إلى حدوث فيضانات، وتضررت ما يقارب 1200 خيمة، كما جعل الاطفال من هذه المياه لعبة لهم، بما أن أعمارهم صغيرة لا يعلمون ماذا يفعلون، وعوائلهم لا يعلمون مدى خطورة هذه المياه على حياة أطفالهم".

آلان محمد بّين بان الهلال الأحمر الكردي اتخذ قراراً من بداية شهر نيسان لإلقاء محاضرات عن التوعية الصحية داخل المخيم، بفريق مؤلف من 12 شخص، لتوعية الأهالي من مخاطر المياه الملوثة وكيفية تعقيمها.

محمد  قال أيضاً النقطة الطبية التابعة للهلال الأحمر الكردي تعمل في مخيم العريشة على استقبال المرضى النازحين وبشكل مستمر، وذلك خلال عيادات داخلية، نسائية، أطفال، مخبر التحاليل، صيدلية، وسيارات إسعاف لنقل الحالات الحرجة إلى المشفى في مدينة الحسكة، كما يستقبل الهلال الاحمر الكردي يومياً بين 150 إلى 200 شخص في النقطة الطبية".

هذا وشهدت عموم مناطق شمال وشرق سوريا هطولات مطرية غزيرة، أدت لتشكل السيول والفيضانات وارتفاع منسوب المياه في الأنهار والبحيرات والسدود، وفي مخيم العريشة المطل على السد الجنوبي في مقاطعة الحسكة، اختلطت مياه الأمطار والصرف الصحي مما يشكّل خطر انتشار الأمراض والأوبئة بين ساكني المخيم.

(خ)

ANHA


إقرأ أيضاً