نازحو كري سبي: لن ننسى جرائم تركيا مدى الحياة

قال نازحون من كري سبي/تل أبيض فروا من قراهم بعد أن احتلتها تركيا، بأن ما تعرضوا له من جرائم وتهجير لن ينسوه مدى الحياة، مؤكدين بأن مرتزقة تركيا سرقوا كل شيء كانوا يملكونه قائلين "أتوا ليسرقوا شقاء عمرنا".

يروي نازحون فروا من قرى كري سبي/تل أبيض السورية كيف هربوا من جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الذين احتلوا كري سبي وقراها، ليصبحوا نازحين في وطنهم الذي احتلته تركيا.

وفي هذا السياق تقول نارين علي رامي من أهالي قرية مقصودة التابعة لكري سبي إنهم كانوا نيام عندما دخل المرتزقة إلى قريتهم، "لقد هاجمونا في ساعات الفجر الباكرة, لقد سرقوا كل شيء".

وتروي نارين التي نزحت إلى كوباني قصة معاناتهم من الهجوم التركي المرفق بزحف بري لمرتزقة داعش والنصرة على قريتهم ما دفعهم للسير على الأقدام مسيرة يوم وليلة لأن المرتزقة سرقوا سياراتهم.

نارين قالت أثناء حديثها "لن يدوم هذا الظلم لهم ولن ننسى ما حصل لنا، وبالنسبة لما سرقوه فالمال لا يعادل شيئاً أمام تضحيات شهدائنا".

'بالكاد استطعنا إنقاذ أطفالنا'

فيما تقول أمينة مصطفى حمي وهي أيضاً من قرية المقصودة بأن المرتزقة تسللوا ليلاً إلى القرية هادفين إلى ارتكاب مجازر وسلب ممتلكات السكان.

وأضافت "بالكاد استطعنا إنقاذ أرواحنا والأطفال، لقد عانينا كثيراً، وكنا 10 عائلات في القرية نزحنا جميعاً سيراً على الاقدام، لقد قصفوا القرية بالمدفعية الثقيلة بعدها دخلوا القرية وسرقوا شقاء عمرنا وكل ما جمعناه طيلة عشرات الأعوام".

وكان جيش الاحتلال التركي برفقة الآلاف من المرتزقة من بقايا داعش وجبهة النصرة شنوا عدواناً على منطقتي سريه كانية/رأس العين وكري سبي/تل أبيض يوم الـ9 من تشرين الأول المنصرم، واحتلوا المنطقتين بعد تهجير 300 ألف من سكانها.

وتنوي تركيا توطين أكثر من مليون لاجئ سوري من بقية المناطق السورية في تلك المنطقتين، وهو ما تسعى تركيا عبره لتغيير ديمغرافي يطال التركيبة السكانية الأصلية للمنطقتين، كما جرى الحال في المناطق التي تحتلها بدءً من جرابلس وحتى عفرين.

وتشير تقارير إلى إن المرتزقة أعادوا سيناريو ما حدث في عفرين داخل منطقتي سريه كانيه وكري سبي، إذ عملوا على نهب ممتلكات المواطنين وحجزوا منازل المدنيين ليسكنوا فيها عوائلهم.

فيما تشير الأخبار الواردة من تلك المدن والمناطق التي احتلها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من داعش والنصرة إلى إن اشتباكات تقع بين المرتزقة بين الحين والآخر بسبب خلافات تجري على تقاسم المسروقات ومنازل المهجرين قسراً.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً