نازحو دير الزور بعد دفعة نازحي الرقة والطبقة

أشارت الرئيسة المشتركة لمخيمات مقاطعة الحسكة ماجدة أمين أن عملية إعادة النازحين السوريين من مناطق شمال وشرق سوريا مستمرة الى جانب اللاجئين العراقيين الراغبين بالعودة, وحالياً تم فتح أبواب التسجيل أمام اهالي مدينة دير الزور بالإضافة لما تبقى من اهالي مدينتي الرقة والطبقة.

اتخذت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا قراراً بإعادة نازحي مناطق شمال وشرق سوريا من نساء وأطفال إلى ديارهم بناءً على الزيارة التي قامت بها الإدارة إلى مخيم الهول في الـ 23 من أيار المنصرم, والتي جاءت بناءً على مخرجات ملتقى العشائر الذي عقد في ناحية عين عيسى لبحث مسألة إعادة النازحين من نساء وأطفال إلى ديارهم على كفالة شيوخ عشائر المنطقة.

هذا وإن عملية إعادة النازحين في مخيم الهول من نساء وأطفال مناطق شمال وشرق إلى ديارهم جارية على قدم وساق, ووضحت أولى معالمها الفعلية في الثالث من حزيران الجاري لدى إعادة الإدارة الذاتية لـ 800 نازح من نساء وأطفال ضمن 217 عائلة إلى مدينتي الرقة والطبقة.

وعن عملية ما بعد إعادة الدفعة الأولى أشارت الرئيسة المشتركة لمخيمات مقاطعة الحسكة ماجدة أمين لهاوار إلى أن عملية التسجيل مستمرة للراغبين بالعودة إلى ديارهم, وآلية عمل المكاتب المخصصة للتسجيل جارية لاستيعاب كافة الراغبين بالعودة, منوّهاً إلى زيادة أعداد موظفي مكاتب التسجيل, لتحسين آلية العمل.

وكانت المسؤولة الأممية أورسولا مولر قد قالت خلال إحاطة قدمتها في جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في مخيم الهول بمقاطعة الحسكة "ما يزال عشرات الآلاف من المدنيين في المخيم 92 % منهم من النساء والأطفال يعانون من صدمات نفسية نتيجة ما تعرضوا له من عنف وصدمات تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي, وإن مخيم الهول يستضيف حالياً أكثر من 73000 مدني ما يقرب من 43 في المائة من سكان المخيم هم سوريون، و 42 في المائة عراقيون و 15 في المائة أجانب".

وبيّنت الرئيسة المشتركة لمخيمات مقاطعة الحسكة ماجدة أمين في متابعة حديثها لهاوار أن إدارة المخيم فتحت أبواب التسجيل لنازحي مدينة دير الزور متخذين الإجراءات الضرورية من الناحية الأمنية والثبوتية وكفالات شيوخ العشائر, ممن يرغبون بالعودة إلى بلداتهم وقراهم بعد إخراج الدفعة الأولى من نازحي الرقة والطبقة.

وتابعت ماجدة قائلة" عملية التسجيل للراغبين بالعودة من نازحي مدينة دير الزور وريفها ستكون ضمن المكاتب التي خصصت ضمن المخيم , الى جانب استمرار عملية التسجيل لما تبقى من نازحي الرقة والطبقة بعد خروج الدفعة الأولى يوم الاثنين الفائت بناء على كفالة شيوخ عشائر المنطقة".

هذا وإلى جانب النازحين في مخيم الهول يقطن 40 ألف و875 عراقي  بين لاجئ وممن هم من عائلات مرتزقة داعش, ممن لجأوا إلى مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا منذ عام 2015, بعد سيطرة مرتزقة داعش على مساحات شاسعة من الأراضي العراقية, وبعد المعارك العسكرية التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش في سوريا.

وعن مستقبل اللاجئين العراقيين الراغبين بالعودة إلى العراق, ممن قد تقدموا بطلبات للعودة الى بلادهم, تقول ماجدة أمين "إن عملية التسجيل على رحلات العودة إلى العراق مستمرة, والإدارة الذاتية لا تدخر الجهود لإعادة اللاجئين, وقد وصل عدد العوائل الراغبة بالعودة إلى 2000 عائلة, لكن لم نتلقى إلى الآن أية استجابة من الحكومة العراقية رغم الوعود التي قطعتها لإدارة المخيم".

وكانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من خلال إدارة مخيم الهول قد اجتمعت في آذار مارس المنصرم مع وزارة حقوق الإنسان وشؤون اللاجئين العراقية, وبيّنت الوزارة في الاجتماع بأن الحكومة وافقت على فتح الطريق أمام اللاجئين العراقيين بالعودة إلى ديارهم, إلا أنه الى الآن لم يتم تسيير أية رحلات من المخيم إلى العراق.

وبين وعود الأمم المتحدة والصليب الأحمر والحكومة العراقية تستمر معاناة اللاجئين العراقيين في مخيم الهول الراغبين في العودة إلى بلادهم, وذلك رغم ما قاله  مدير منطقة الشرق الأوسط للجنة الدولية للصليب الأحمر فابريزيو كاربوني الذي قال في الـ 11 من آذار المنصرم بأنه من المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة إعادة ما يقارب 20 ألف لاجئ عراقي ممن هم في الأراضي السورية وبالأخص من هم في مخيم الهول إلى ديارهم بموجب اتفاق مع الحكومة العراقية في بغداد.

ANHA


إقرأ أيضاً