مُهجَّرة من سري كانيه شاهدة على أبشع جرائم العدوان التركي

لاتزال الأيام تكشف جرائم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، فكل يوم هناك ضحايا جُدد تطفو قصصهم إلى السطح بعد أن أُغرقت بدمائها على أيدي من ادّعوا ذاتَ يوم أنهم "ثوار سوريون" ليثبتوا اليوم عبوديتهم وارتزاقهم للمحتل، عبودية يدفع ثمنها أبناء سوريا وشبابها.

مُهجَّرة من المناطق المحتلة في سري كانيه/رأس العين تصف بشاعة إحدى جرائم الاحتلال التركي بحق شبان من قريتها, وتؤكد رفضها العودة في ظل احتلال المرتزقة لمدينتها.

مريم المصطفى والتي تتكون عائِلتُها من ثمانية أفراد، مُهجَّرة من إحدى قرى رأس العين/سري كانية تحدثت لـ ANHA عن إحدى أبشع جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته التي عايشتها قبل أن تنجو بنفسها وعائلتها وينتهي بها المطاف في الرقة  حيث أكدت أن الاحتلال التركي وداعش وجبهة النصرة استخدموا سياسة الأرض المحروقة منذ عبورهم الحدود حتى دخلوا قرية الدهماء الواقعة في الريف الغربي لمدينة رأس العين والمحاذية للشريط الحدودي.

وعندما هدأت الأمور وفرض المرتزقة احتلالهم على القرية ورغبة من الأهالي بعدم ترك منازلهم للغزاة تقول مريم: "عدنا إلى منازلنا عندها أتى المرتزقة واقتادوا بعض الشبان إلى جهات مجهولة، بينهم ابن خالي ويدعى أحمد العواد وقريب لي آخر يدعى محمد المسطو وبعد أيام أوعزت إحدى المشافي التي يديرها مرتزقة الاحتلال التركي بضرورة مراجعتها, وعندما ذهب أقربائي إلى المشفى تفاجؤوا بأنهم ذاهبون ليتسلموا جثث الشبان الذين اعتقلهم الجيش التركي قبل أيام".

وتصف مريم الفاجعة بعد رؤية جثامين الشبان التي بات واضحاً عليها آثار التعذيب والتنكيل وكان أبشعها خياطة أعينهم وأفواههم بأسلاك معدنية وقطع آذانهم، أساليب وحشية تصفها مريم للتشفي بالجثث وكأن القتل لم يطفئ صدور عملاء أردوغان.

الهروب مرة أخرى لكي لا تتكرر الحادثة مع أحد أبناء مريم

بعد العشرات من الإعدامات الميدانية والجرائم البشعة التي لا يتصورها بشر قط، هربت مريم وعائلتها مرة أخرى ، هروبها الأول كان بسبب القصف والهروب الثاني من مسلسل الرعب الذي تنتجه تركيا وتخرجه داعش وجبهة النصرة.

وضعت مريم نصب عينها مدينة الرقة وخرجت في ظروف مأساوية، برد وخوف، مفضلين أي شيء على البقاء تحت رحمة مجموعة من المرتزقة المتعطشين للدماء والمال، فأصبحت مريم بين مطرقة الخطف والقتل في قريتها وسندان العوز والفاقة في ظل ظروف النزوح التي تعيشها حالياً.

وأكدت مريم أنها تفضل البقاء على هذا الحال على أن تعود تحت حكم مجموعة من المرتزقة الذين تديرهم تركيا مرتكبين أبشع الانتهاكات لحقوق الإنسان، مطالبة المجتمع الدولي بتوثيق انتهاكات المرتزقة وتحويلها للمحاكم الدولية وإخراجهم من كامل المناطق التي احتلوها ليتسنى لأهلها العودة إليها.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً