مُهجّرة كردية: الاحتلال يهدف لتطهير عرقي وقالوا لي

قالت مُهجّرة من كري سبي /تل أبيض بأن الاحتلال التركي يهدف إلى تطهير عرقي لمكونات المدينة وخاصة الكرد منهم، من خلال خطاب الكراهية الذي وجّهوه لها أثناء دخولهم إلى ناحية تل أبيض، حيث قالوا لها "أنتِ كردية اخرجي من هذه المنطقة".

تستمر الانتهاكات التركية بحق شعوب شمال وشرق سوريا، في المناطق المحتلة، من خلال القتل والتهجير والقصف العشوائي المُتعمّد على المدنيين، كما أنه بدأ بعملية التطهير العرقي بطرده للسكان الأصليين وتوطين عوائل المرتزقة، مع نهب ممتلكات الأهالي وحجز بيوتهم لأنفسهم.

مريم ويسو إحدى المهجرات من كرى سبيتل أبيض، أكّدت أن مرتزقة الاحتلال التركي من خلال مخاطبتهم لها فإنهم يُريدون تغيير ديمغرافية المنطقة، وأنهم وجّهوا لها كلمات عنصرية وقالوا: "أنتِ كردية اخرجي من هنا، لا يوجد لكم شيء هنا..!".

مريم ويسو هي الأخرى أخذت نصيبها من المعاناة في الهجرة قسراً، والذي فرضه الاحتلال التركي ومرتزقته عليها وعلى عائلتها.

تقول مريم ويسو وهي تسرد قصتها "سمعت  أصوات انفجارات وإطلاق رصاص كثيف، لكنني لم أخرج من البيت كون زوجي لم يكن في المنزل، وبعد ساعة من ازدياد وتيرة القصف وارتفاع أصوات الانفجارات خرجت إلى الحي لأرى ماذا يحدث، وإذ بجنود أتراك ومرتزقه يتجولون في شوارع الحي".

وأردفت مريم "لم أتحدث معهم ولكن قالوا لي هل أنتِ كردية؟  فقلت لهم: نعم..  فقالوا: اخرجي من هنا، هذه الأرض ليست لكم، نحن أصحاب الأرض، ولكنني لم أتقبل أوامرهم، فأخرجوني أنا وأولادي السبعة بالقوة دون أن أعلم ما هو مصير زوجي".

ثم سردت مريم قصة نزوحها في البراري لعدة أيام وهي تفترش الأرض مع أولادها السبعة دون أن تعرف إلى أين تتجه، ليصل بهم المطاف الى مدينة الرقة حيث تعيش حالياً في منزل أحد أقاربها". 

وأضافت ويسو " أنا أعيش في هذه البلدة منذ 35عام ووالدي عاش فيها 70عاماً وقبله أجدادنا. هذه الأرض أرض أجدادنا.. فلمن هذه الأرض؟ أليست هذه أرض سورية، ما الذي يحدث؟

وتستغرب مريم ويسو عن موضوع "المنطقة الآمنة" التي يدّعي أردوغان بإنشائها، نظراً لما عانته من ظلم واضطهاد بحقها على يد الاحتلال التركي، وهي التي كانت تعيش ذروة الأمن والأمان مع عائلتها قبل تهجيرهم من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته.

وناشدت مريم المجتمع الدولي ومجلس الأمن أن يتدخلوا بأسرع وقت، ويوقفوا الأعمال الإجرامية والتطهير العرقي بحق الشعب الكردي وجميع مكوّنات الشعب السوري وضمان عودة آمنة للمهجرين.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً