موقع سويدي: تركيا تسمح ببيع الكتب التي تدعو إلى الإرهاب والتطرف

كشف موقع نورديك مونيتور السويدي بأن تركيا تغض النظر وتسمح  ببيع الكتب التي تدعو إلى الإرهاب التي كتبها "رجال دين متطرفين في تنظيم القاعدة" والذين دعوا فيه إلى الإرهاب علانية على أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في تركيا، على الرغم من الحظر الذي أصدره قاض تركي في عام 2016.

وتطرّق الموقع السويدي إلى بعض تلك الكتب والمقالات التي تم نشرها على المواقع الإلكترونية المختصة ببيع الكتب ومن ضمنها كتب للإرهابي الأمريكي اليمني الأصل  أنور العولقي، بعنوان "44 طريقة لدعم الجهاد، والقاعدة وداعش".

وتم عرض الكتاب على موقع N11.com اعتباراً من 27 مايو 2019 عندما تم الوصول إليه للمرة الأخيرة بواسطة نورديك مونيتور.

ومنعت محكمة جنايات قاضي السلام هذا الكتاب في محافظة مرسين بجنوب شرق تركيا بالقرب من الحدود السورية في 2 فبراير/شباط 2016.

وقد حظر أمر القاضي رقم 873/2016 بيع وتوزيع كتاب العولقي، ومع ذلك، سمحت N11.com لمنصتها ببيع الكتاب في تحد للحكم.

وتم إنشاء الموقع الإلكتروني N11.com في عام 2012 في إسطنبول كمشروع مشترك بين مجموعة Doğuş، وهي مجموعة أعمال مؤيدة لـ رجب طيب أردوغان.

ويُعتقد أن العولقي هو رجل الدين الذي ألهم الرائد نضال مالك حسن، المسلح في إطلاق النار في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2009 الذي أودى بحياة 12 جندياً أمريكياً وطبيبا في قاعدة فورت هود للجيش في تكساس.

وعمر فاروق عبد المطلب، الرجل النيجيري الذي حاول تفجير طائرة تابعة لشركة Northwest Airlines أثناء هبوطها في ديترويت يوم عيد الميلاد عام 2009 ، كان أحد طلاب العولقي.

وقُتل العولقي في هجوم أمريكي بطائرة بدون طيار في عام 2011.

و N11.com يستخدم منصته لبيع الكتب المتطرفة الأخرى، كما أظهر تحقيق أجرته شركة نورديك مونيتور، وعلى سبيل المثال، تم عرض الكتاب الذي يحمل عنوان "محبي عذارى الفردوس"، الذي كتبه عبد الله يوسف عزام، وهو فلسطيني وعضو مؤسس في تنظيم القاعدة، للبيع على الموقع.

وتواصل عزام، الموصوف باسم أبو الجهاد العالمي، مع الشباب التركي من خلال أعمال مترجمة مثل هذا الكتاب، الذي يحيي ذكرى أكثر من 150 إرهابياً ماتوا ابان الوجود السوفيتي في افغانستان، وقُتل عام 1989.

كما يتضمن أمر القاضي في حظر بيع وتوزيع كتاب العولقي، هذا الكتاب الذي كتبه عزام على قائمة الكتب المحظورة. ومع ذلك، قام العديد من البائعين بإدراج الكتاب للبيع على N11.com، وحتى أن بعضهم عرضه بأسعار مخفضة.

وعلى عكس الكتب الجهادية التي يتم توزيعها بحرية في تركيا، تقوم حكومة أردوغان بقمع الصحفيين والمؤلفين والناشرين الذين شاركوا في إنتاج أعمال مشروعة تنتقدها. ويوجد ما يقرب من 200 صحافي وراء القضبان في تركيا بتهم الإرهاب الملفقة حتى اليوم، في حين استولت الحكومة على أكثر من 150 من وسائل الإعلام، ودور النشر والمكتبات بتهمة المشاركة في إنتاج المنشورات النقدية.

(م ش)


إقرأ أيضاً