مواطنو الحسكة يطالبون بإنشاء أماكن للمطالعة والقراءة

طالب أهالي مدينة الحسكة بتخصيص أماكن في المدينة من أجل المطالعة والقراءة، فيما أكد اتحاد المثقفين بأنهم وضعوا مثل هذا المشروع في مخططهم وسيبدأ التنفيذ في وقت قريب.

شفين حسن/ الحسكة

أدت الأزمة السورية التي ستنهي عامها الثامن إلى تراجع المستوى الثقافي بين فئات المجتمع المختلفة، ولاقت مكونات الشمال السوري نصيبها من هذا الضرر، ولكن بعد إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية وعودة الأمان إلى المناطق التي تقع تحت ظلها، وإعداد مناهج باللغات الأم لمكونات المنطقة عاد المستوى التعليمي تدريجياً.

وفي هذا الإطار طالب العديد من أهالي مدينة الحسكة بإنشاء أماكن مخصصة للمطالعة والقراءة من أجل رفع المستوى الثقافي في المجتمع.

المواطن إبراهيم عمر، القاطن في حي تل حجر قال "نطالب بفتح مكتبة ثقافية في مدينة الحسكة لكي تكون مقصداً لكافة القراء، كما يجب أن تتوفر فيها كافة أنواع الكتب الثقافية والروائية".

وأضاف "يجب أن يكون هناك مكان مخصص للقراءة وخاصة للأشخاص المثقفين الذين يهتمون بقضايا شعبهم لأن شعبنا بحاجة إلى مثقفين يطالبون بحقوق شعبهم من خلال أقلامهم الحرة".

فيما أشار المواطن حسين إسماعيل، إلى أن وجود مثل هذا المكان والذي يكون مخصصاً للقراءة سيساهم في تطوير المجتمع بشكل كبير، وتابع قائلاً "الأجيال الصاعدة تأثرت كثيراً بالأنترنت وبمواقع التواصل الاجتماعي ويقضون كل أوقاتهم عليها، ولكن مع وجود مكان مخصص للقراءة سيبتعدون عنها".

ووصف المواطن محمد علي سليمان، هذه الخطوة بـ "الجيدة جداً" وذلك بغية المساهمة في تطور المجتمع وتطور فئة الشباب وإبعادهم عن إضاعة وقتهم على أشياء لا يستفيدون منها.

ونوه سليمان، أن القيام بإنشاء مكان مخصص للمطالعة وقراءة الكتب والروايات من أساسيات بناء أجيال ناجحة.

ولمعرفة رد اتحاد المثقفين في الحسكة على مطالب الأهالي التقت وكالة أنباء هاوار مع عضو مجلس إدارة اتحاد المثقفين في مدينة الحسكة، صلاح درويش، والذي أوضح بدوره أن تخصيص مكان للمطالعة يتواجد ضمن مشاريعهم المستقبلية.

وأضاف درويش "قمنا بإنشاء حديقة مخصصة للمطالعة في مدينة قامشلو، وسنقوم بإنشاء مثل هذه الحديقة في مدينة الحسكة أيضاً في الفترة القادمة".

ولفت درويش، أنهم قبل ثورة روج آفا وشمال سوريا لم يكونوا قادرين على التكلم بلغتهم الأم، نظراً لأن الأنظمة الحاكمة لم تكن تسمح بالتكلم باللغة الكردية، وقال "الشعب مثلما يحتاج إلى الطعام والشراب فهو بحاجة إلى القراءة".

وبيّن درويش، أن هذا المكان سيعلب دوراً هاماً في معرفة تاريخ شعوب المنطقة المختلفة والمساهمة بشكل كبير في تطوير المجتمع ورفع مستواه الثقافي.

وتجدر الإشارة إلى أنه وبهدف تحسين الواقع الثقافي في المنطقة والتحفيز على القراءة والمطالعة، افتتح اتحاد مثقفي إقليم الجزيرة "حديقة القراءة" في مدينة قامشلو في الأول من شباط 2019.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً