مواصلة بناء جدار التقسيم واستمرار الانتهاكات وسط صمت دولي

يعمل الاحتلال التركي على ترسيخ احتلاله للأراضي السورية، ويعمل حالياً على بناء جدار التقسيم بدءاً من محيط قرى ناحية شيراوا بعفرين، إلى جانب الاستمرار بممارسة الانتهاكات بحق أهالي في عفرين، وسط صمت دولي.

تمادى الاحتلال التركي في انتهاكاته وممارساته وخرقه للقوانين الدولية من احتلال أراضي دولة أخرى، حتى باشر بخطوات تهدف إلى شرعنة احتلاله، والسعي لضم عفرين إلى الأراضي التركية عبر بناء جدار التقسيم وبناء قواعد عسكرية ومخافر بمحيط عفرين.

وكان الاحتلال التركي باشر في عام 2015، بعد تصريحات أردوغان وادعاءاته بحماية حدوده، ببناء جدار عازل على طول حدود عفرين بدءاً من ناحية شيه إلى راجو، فيما وسّع الاحتلال بناء الجدار على طول الحدود مع شمال سوريا من ديرك حتى عفرين بطول 760 كيلو متر.

يبرر الاحتلال التركي بناء الجدار على طول الحدود بحماية بلاده، إلا أن بناء جدار على محيط مقاطعة عفرين يؤكد نية الاحتلال على تقسيم الأراضي السورية وسعيه لضم عفرين إلى ولاية هاتاي.

الممارسات التركية صعدت من سخط وغضب الأهالي الذي عبروا عن موقفهم أمام مركز المصالحة الروسية والمطالبة بوقف الانتهاكات وإخراج الاحتلال التركي من عفرين بالإضافة إلى دعوة النظام السوري لإبداء موقفه وعدم السماح بتكرار سيناريو لواء اسكندرون.

جدار بطول 900 متراً

باشر الاحتلال التركي منذ قرابة الأسبوع بوضع جدار التقسيم بطول حوالي 900 متر يمتد من محيط قرية كيمار مروراً بقريتي جلبرة ومريمين، وبارتفاع 3 أمتار.

وقبيل بناء الجدار، دمّر الاحتلال 15 منزلاً في قرية جلبرة (جلبل) ومدرسة القرية وخزان المياه، وقام بجرف محيط القرى باستخدام آليات التريكس بحفر خنادق ووضع الجدار، وبناء قواعد عسكرية ومخافر في تلك القرى.

انتهاكات خلف الجدران

وفي داخل مدينة عفرين وقراها يسعى الاحتلال التركي إلى طمس الحقائق والانتهاكات التي يمارسها ضد الأهالي، في حين لا يسمح لوسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية بتقصي الأوضاع في عفرين.

ويُواصل الاحتلال ومرتزقته فرض أتاوات تتراوح بين 50- 400 ألف ليرة سورية، على من يثبت عليه امتلاك سلاح وإن كان للصيد، أو ورد اسمه في إحدى وثائق ترخيص الأسلحة لدى الإدارة الذاتية الديمقراطية لعفرين.

وتصادر مرتزقة الاحتلال في قرية تللف بناحية جندريسه 100-300 كيلو غرام من حمولة كل سيارة تحمل حطب الزيتون.

وضمن سلسلة أعمال الخطف، خطف مرتزقة فيلق الشام من قرية جلمة منذ أسبوع كل من (شيار أكرم كلخلو، دليل محمد علوش، محمد موري، إبراهيم نحله كلخلو، حيدر عبد الرحمن سيفو)، وما يزال مصير أكثر من ألف مختطف مجهولاً.

أتاوات على حراثة حقول الزيتون

مع بدء موسم حراثة بساتين الزيتون، بدأ أهالي قرى عطمانا وشاديا وقوده وكوليا وباربنه وحسن بناحية راجو في حراثة البساتين، إلا أن مرتزقة الاحتلال التركي وخاصة مرتزقة فرقة الحمزات، فرضت أتاوات بلغت 100 ليرة سورية على عن كل شجرة.

(ش م)


إقرأ أيضاً