مهجرو عفرين يستنكرون الحصار المفروض عليهم من قبل النظام السوري

غلاء الأسعار عامل جديد يزيد  فصول معاناة المُهجّرين في ظل الأوضاع الإنسانية القاسية, نتيجة الحصار المطبق عليهم من قبل النظام ، وعلى الرغم من ذلك يُواصل مُهجّرو مقاطعة عفرين كفاحهم ومقاومتهم من أجل العودة إلى عفرين المحتلة.

بات الغلاء المعيشي مؤخراً عاملاً إضافياً يؤثر على حياة مُهجّري عفرين، إلى جانب الأوضاع الإنسانية القاسية, برد الشتاء, وضعف الخدمات والمساعدات الإنسانية المُقدمة لمُهجّري عفرين الموجودين في مخيمات الإيواء ومختلف مناطق الشهباء, وبالرغم من كل هذه الضغوطات الأهالي يؤكدون على مواصلة النضال والمقاومة من أجل العودة إلى أرضهم المحتلة.

هُجّر نحو 300 ألف شخص من مقاطعة عفرين وريفها بعد احتلال المقاطعة من قبل تركيا والجماعات المرتزقة التابعين لها منذ بداية الهجمات بتاريخ 20كانون الثاني 2018, ويعيشون أوضاع إنسانية قاسية رغم كافة محاولات مؤسسات الإدارة الذاتية على تأمين احتياجاتهم وتحسين ظروفهم.

أهالي عفرين المُهجّرين استنكروا موقف النظام السوري الذي وقف موقف المتفرج من الاحتلال التركي للمقاطعة، موضحين أنه عوضاً عن التدخل ومساعدتهم يفرض حصاراً على مقاطعة الشهباء من خلال فرض ضرائب كبيرة على المواد والسلع الأساسية التي تدخل إلى الشهباء القادمة من مناطق سيطرته.

ويؤثر فرض الحصار بشكلٍ كبير على ارتفاع أسعار المواد، حيث ينعكس سلباً على حياة المواطنين المُهجّرين والبالغ عددهم أكثر من 200 ألف شخص، كما أن انخفاض الليرة السورية مقابل الدولار كان عاملاً آخراً يؤرق حياة مُهجّري عفرين.

وحول هذه الظروف ومعاناة المُهجّرين رصدت وكالة أنباء هاوار أحوال أسواق مقاطعة الشهباء من خلال لقاءات مع عدد من المواطنين أن كفاحهم ونضالهم مستمر.

بنكين حنان، أحد المُهجّرين من مدينة عفرين ويعمل في أحد البقاليات، يقول: "وصل سعر الدولار إلى 1200 ليرة سورية, وهذا أدى إلى ركود الأسواق، وأصبحت الأسعار غير منطقية للغاية, عدا الضرائب الكبيرة التي تفرضها حواجز النظام السوري على البضائع التي تدخل مقاطعة الشهباء، ومنذ شهرين لم استورد أية بضاعة بسبب الأسعار المرتفعة وصعوبة تصريف المواد".

أما المواطنة كفيت محمد، وهي الأخرى من مُهجّري مقاطعة عفرين تُعبر عن معاناتها، بالقول "لم نعد قادرين على شراء احتياجاتنا الأساسية, نحن نتعرض لجميع أشكال الضغط، ونطالب الجهات الدولية بالتدخل لفك هذا الحصار المفروض علينا".

بدوره لفت البائع أحمد عمر وهو من المكون العربي، أنه "نساند أهلنا المُهجّرين من عفرين, وبكل الوسائل, مادياً ومعنوياً وسنقف إلى جانبهم في الحرب أيضاً حتى إخراج الاحتلال التركي من أرضهم وأرضنا".

من جانبها أشارت المواطنة مريم خال وهي من أهالي ناحية جندريسه إلى الضغوطات الكبيرة والكثيرة التي يتعرض لها مُهجّري مقاطعة عفرين، وتابعت  "الحصار, والقصف المتكرر من قبل تركيا والمرتزقة, جميعها أمور لم تعد تُحتمل، إلى جانب هذا هناك غلاء كبير في أسعار الخضراوات وحليب الأطفال، ولم نعد قادرين على تأمينها لمنازلنا".

وأضافت مريم متسائلة: "إلى متى سنبقى في هذا الوضع؟. نحن نقاوم ونكافح وصامدون في وجه كل هذه الضغوطات على أمل العودة إلى أرضنا".

هذا وكانت مقاطعة عفرين إحدى أكثر المناطق آمناً وأماناً منذ بداية الأزمة السورية وتوافد إليها عشرات الآلاف من النازحين من مختلف المناطق السورية بحثاً عن الأمن, لتتحول إلى بؤرة للجماعات المرتزقة بعد حملة تركيا في العشرين من كانون الثاني 2018.

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً