منظمة حقوق الإنسان تصدر بياناً يكشف الانتهاكات التركية في عفرين

قالت منظمة حقوق الإنسان بأن تركيا ارتكبت جرائم الحرب بحق أهالي عفرين، وأشارت بأن الاحتلال التركي يراعي القواعد والضوابط "الناظمة للاحتلال" بموجب المادة 42 في لائحة لاهاي عام 1907.

أصدرت منظمة حقوق الإنسان لإقليم عفرين، اليوم، بياناً  في مخيم سردم الكائن في مقاطعة الشهباء، بخصوص بناء جيش الاحتلال التركي للجدار الفاصل بين عفرين ومقاطعة الشهباء.

وحضر البيان العشرات من الحقوقيين وأهالي عفرين القاطنين في مخيم سردم، قُرئ البيان من قبل الناشطة هيهان علي، وجاء فيه:

"قام الاحتلال التركي في العام المنصرم باحتلال مقاطعة عفرين مستخدماً كافة صنوف الأسلحة بما فيها المحرّمة دولياً بحق البشر والحجر والشجر، بذريعة وجود تهديد لأمنها القومي المتمثل بوحدات حماية الشعب والمرأة التي دافعت عن أراضي المقاطعة في وجه المحتل ببسالة لمدة 58 يوماً، في ظل الصمت الدولي والاتفاق الروسي التركي تم الاحتلال بشكل نهائي في 1832018، وبعد دخول المحتل التركي والفصائل الموالية له قاموا بارتكاب العديد من الأفعال التي ترقى الى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية من (التهجير القسري ـ التغيير الديموغرافي ـ القتل ـ التعذيب ـ الاعتقال التعسفي ـ النهب والسلب بكافة أنواعه ـ مصادرة الممتلكات ـ تحويل المدارس والمستشفيات الى مقرات عسكرية ـ تدمير البنية التحتية ...الخ) هذه الأعمال التي قام بها الاحتلال التركي لم تراعي القواعد والضوابط الناظمة للاحتلال بموجب المادة 42 من لائحة لاهاي 1907 والمادة الثانية المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 التي منعت القيام بالانتهاكات المذكورة أثناء عملية الاحتلال كما أن القرار رقم 2265 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الخامسة والثلاثين حرّمت أي تدخل حتى ولو كان لأسباب إنسانية، إلا إذا سمح به أو باركه مجلس الأمن، حيث اجتاحت الحكومة التركية الأراضي السورية (مقاطعة عفرين) في 2012018 دون موافقة الحكومة السورية ودون صدور قرار أممي يسمح لها بذلك".

"ويشكل هذا الاجتياح جريمة ضد السلام وتنطوي عليه المسائلة بموجب أحكام المادتين 39 و 51 من ميثاق الامم المتحدة، كما أن لائحة لاهاي المذكورة سابقاً كرّست حماية الممتلكات للسكان المحليين ومنع التهجير الجماعي أو ممارسة التعذيب بحقهم، وعدم إجراء التغييرات على أرض الواقع أو إلغاء القوانين المحلية، كون الاحتلال حالة مؤقتة، إلا أن الدولة التركية لم تكتفي بذلك بل تمادت في ارتكاب انتهاكات أكبر تتمثل في ما تقوم به مؤخراً من بناء جدار إسمنتي لفصل أراضي عفرين عن سوريا، والتي قامت بإنشائه مؤخراً في محيط قرى مريمين و جلبرة و كيمار التابعة لمقاطعة عفرين من الجهتين الشرقية والجنوبية وفق ما شوهد بالعين المجردة، وهذا ما أكّدته بعض المصادر المطّلعة بأن القوات التركية نفّذت خلال الأسابيع القليلة الماضية عمليات هدم وجرف واسعة النطاق لمنازل وأملاك المدنيين في قرية جلبر استكمالاً لأعمال بناء جدار إسمنتي عازل ابتداءً من قرى مريمين شمالاً إلى كيمار جنوباً فبلدة جلبر في الجنوب الغربي لفصل مدينة عفرين عن مناطق شمال حلب".

"وتحدثت المصادر عن خطة عاجلة لبناء نحو 70 كم  من الجدار في المنطقة داخل الأرضي السورية، مع أبراج المراقبة التي تكون على اتصال مباشر مع نقاط عسكرية لقوات الاحتلال التركية في إدلب القريبة من عفرين، وهذا دليل على تثبيت نفسها كقوة احتلال في هذه المنطقة باقتطاع أجزاء من أراضي دولة جارة لها وهي منطقة عفرين، وهي أرض سورية تتمتع بالسيادة المنصوص عليها في القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة لعام 1945، ولا تزال الدولة السورية متمتعة بالشرعية وقائمة بالسيادة على أراضيها، إن هذا الإجراء تم تأكيده في تصريح للمتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن بقوله (من غير المنطقي تسليم المناطق التي حررتها تركيا للنظام السوري) وهذا دليلٌ دامغ على نية الدولة التركية بضم الأراضي السورية التي احتلتها الى أراضيها ومن ضمنها عفرين، مستفيدة من الصمت الدولي والإقليمي والدولة السورية، وأن من واجبات الأمم المتحدة وفق المادة الأولى من الفصل الأول من ميثاق الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدولي ولحل المنازعات الدولية بالوسائل السلمية وتعزيز واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس، وبذلك يمنع على أعضاء هيئة الامم المتحدة جميعاً في علاقاتهم الدولية من التهديد باستعمال القوة، أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة أخرى".

"وأننا كمنظمة حقوقية نرى بأن التدخل التركي للأراضي السورية يعد احتلالاً، كونه لا يستند الى أي تفويض رسمي يسمح لها بالتدخل في أراضي الغير، وهذا ليس بجديد على الدولة التركية كونها قامت سابقاً باحتلال لواء إسكندرون السورية وجزء من الأراضي القبرصية، لذا فإننا ندعو هيئة الأمم المتحدة بإنهاء الاحتلال التركي وإجباره على الانسحاب من الشمال السوري وحل النزاعات بالوسائل السلمية، واحترام إرادة وتطلعات الشعب السوري في تقرير مصيره بنفسه، وتعزيز آفاق الحل السياسي للأزمة السورية، كما نطالب الدولة السورية بالتدخل السريع لحماية أراضيها من أطماع الدولة التركية سياسياً عبر مقعدها في منظمة الأمم المتحدة، وكل ما يلزم من واجب الدفاع لصون وسلامة الأراضي السورية من أي جهةٍ كانت، كما أننا ندين ونستنكر الاحتلال التركي للأراضي السورية، وممارسة أبشع الانتهاكات بحق الشعب السوري وبث روح التفرقة والفتنة بين مكوناته وخاصة في عفرين المحتلة".

(ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً