منزوعة السلاح.. تصعيد هو الأعنف منذ عام وتعزيزات عسكرية لروسيا والنظام

تشهد مناطق منزوعة السلاح, منذ مساء أمس, تصعيد هو الأعنف منذ عام, بالتزامن مع استقدام روسيا والنظام لتعزيزات كبيرة إلى تخوم هذه المناطق, وسط حديث عن معركة محتملة هناك, فيما عبّر مسؤولون أمميون عن استيائهم وألقوا باللوم على مرتزقة تركيا.

أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن الطائرات الحربية الروسية جددت قصفها صباح اليوم على مناطق ما تسمى منزوعة السلاح .

 حيث نفّذت غارة استهدفت خلالها أطراف معرشورين الشمالية بريف معرة النعمان الشرقي، وغارة أخرى على قرية المشيرفة بريف جسر الشغور الشرقي، فيما نفّذ طيران النظام الحربي غارة جوية صباح اليوم على أماكن في قلعة المضيق بسهل الغاب.

 واستهدف الطيران الحربي بالرشاشات الثقيلة أماكن في الحويز بسهل الغاب، كما ألقى الطيران المروحي 4 براميل متفجرة على بلدة كفرنبودة وقرية البانة شمال حماة، بينما سقطت قذائف صاروخية صباح اليوم على أماكن في بلدة محردة الخاضعة لسيطرة قوات النظام شمال حماة.

في حين تكثفت عمليات القصف الصاروخي التي تنفذها قوات النظام منذ ما بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء وحتى اللحظة، حيث استهدفت بصواريخ مكثفة صباح اليوم أماكن في كفرزيتا واللطامنة بريف حماة الشمالي، والمستريحة في جبل شحشبو، فيما استهدفت بصواريخ مكثفة أخرى بعد منتصف ليل أمس كل من الهبيط وعابدين بريف إدلب الجنوبي وكفرنبودة واللطامنة بريف حماة الشمالي، والتوينة والشريعة بسهل الغاب.

تعزيزات متبادلة.. طبول الحرب تقرع

تصعيد عمليات القصف الجوي والبري هذا والذي يعد الأعنف ترافقه تحضيرات وتعزيزات مستمرة تستقدمها قوات النظام إلى مواقعها في سهل الغاب وعلى تخوم محافظة إدلب من آليات ثقيلة ومدرعات وجنود، لاسيما التعزيزات التي استقدمتها خلال الـ 48 ساعة والتي تزامنت مع استقدام القوات الروسية آليات عسكرية وهندسية بالإضافة لمعدات لوجستية وذلك إلى أراضي زراعية جنوب غرب قرية حيالين بريف حماة الغربي، حيث عمدت إلى تجريف المنطقة ونصب خيام لها هناك.

وعلى الطرف الآخر تعمّد مرتزقة  تحرير الشام على تحصين مواقعها ورفع الجاهزية عبر تعزيزات عسكرية تستقدمها هي الأخرى إلى نقاطها في شمال حماة وسهل الغاب، ما ينذر بقرب المعركة البرية على الأرض، في ظل مخاوف على حياة أكثر من 4 ملايين مدني موجودين في المنطقة وذلك بحسب المرصد السوري لحقوق الأنسان.

مساء أمس.. أعنف تصعيد منذ عام

ورصد المرصد السوري  ضربات جوية جديدة مساء أمس الثلاثاء على جبل شحشبو وسهل الغاب وريف حماة الشمالي بالإضافة للقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، ليرتفع بذلك عدد البراميل المتفجرة التي ألقتها الطائرات المروحية منذ صباح يوم الثلاثاء وحتى اللحظة إلى 84.

أما الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام فاستهدفت مساء أمس بالرشاشات الثقيلة أماكن في الهبيط ومعرة حرمة وسفوهن بالريف الإدلبي، بعد أن كانت قد نفّذت 12 غارات جوية.

مسؤولون أمميون مستاؤون من العنف ويهاجمون مرتزقة تركيا

وبدوره دعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، روسيا وتركيا للحفاظ على نظام وقف إطلاق النار في إدلب.

وقال المبعوث في جلسة الأمم المتحدة اليوم الأربعاء: "ندعو تركيا وروسيا إلى مواصلة الالتزام بنظام وقف إطلاق النار".

وأشار المبعوث إلى "أن هيئة تحرير الشام، المقربة من تنظيم "القاعدة"، الإرهابي نفّذت هجمات على المواقع الحكومية، وكذلك على المدنيين، وقامت السلطات السورية بالرد على هذه الهجمات في محافظة إدلب".

وصرح ديفيد سوانسون من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن "الأمم المتحدة تشعر بالاستياء البالغ من ثلاث هجمات على مستشفيات ومنشآت صحية في شمال غرب سوريا ما حرم آلالاف من حقهم الأساسي في الرعاية الصحية".

وقال لوكالة فرانس برس "هذا العنف غير مقبول بتاتاً"، ولم تحدد الأمم المتحدة الجهة التي تقف وراء الهجمات.

وشهدت مناطق منزوعة السلاح تصعيداً عنيفاً من قبل روسيا، عقب فشل الجولة الـ12 من اجتماعات أستانا, وذلك بسبب الخلافات بين الدول الضامنة حول اللجنة الدستورية والوضع في إدلب.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم أمس أنه توجد حدود لأي صبر، ولا يمكن القبول ببقاء الإرهابيين في إدلب وقال "نسعى جاهدين لتحقيق الاتفاق بين روسيا وتركيا فيما يتعلق بحل مشكلة (جبهة النصرة) في منطقة وقف التصعيد في إدلب، وكما قال الرئيس بوتين فلا يمكننا طبعاً بأن يبقى هؤلاء الإرهابيون هناك وكأنهم في محمية طبيعية، ولا يجوز المساس بهم".

(ي ح)


إقرأ أيضاً