مناطق شمال وشرق سوريا تأوي نحو مليون نازح دون دعم دولي

بعد هجمات دولة الاحتلال التركية ومرتزقتها على مناطق شمال وشرق سوريا، حدثت موجة جديدة من النزوح. وبحسب معطيات الأمم المتحدة فقد بلغ عدد المدنيين النازحين من سريه كانيه وكري سبي 180 ألف شخص منذ بدء الهجوم في 9 تشرين الأول من العام الجاري.

تفيد تقارير المرصد السوري لحقوق الإنسان بنزوح نحو خمسة ملايين و 835 ألف شخص في سوريا منذ عام 2011. 50% منهم من الأطفال، فيما تبلغ نسبة النساء 35% ونسبة الرجال 15 %.

التقارير السنوية للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أكدت هذه الإحصائيات في سياق تقرير سنوي صدر العام الفائت.

القسم الأكبر من النازحين واللاجئين السوريين توجهوا إلى خارج سوريا، فيما توجه الباقون إلى مناطق روج آفا نظراً لكونها مناطق آمنة ومستقرة.

مع بداية الحرب توجه الأهالي إلى مناطق شمال وشرق سوريا الآمنة

في خضم الحرب الدائرة في روج آفا لم تنحز شعوب روج آفا إلى أي من أطراف الصراع، بل اختاروا سلوك "النهج الثالث" وعليه فقد توجه العديد من أهالي مختلف المناطق السورية إلى شمال وشرق سوريا منذ بداية الحرب. وشملت موجات النزوح مناطق الرقة ودير الزور، حماه، حمص والعديد من المناطق التي شهدت صراعات وحروباً، أهالي هذه المناطق توجهوا بشكل أساسي إلى مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا.

على الجانب الآخر من الحدود، أي الحدود العراقية فر العديد من مواطني العراق جراء هجمات مرتزقة داعش على المناطق الحدودية، وعليه فقد نزح حوالي 200 ألف عراقي إلى شمال وشرق سوريا. معظم اللاجئين العراقيين استقروا في مناطق الحسكة. فيما توجه قسم منهم إلى مخيم الهول في مقاطعة الحسكة.

مخيمات شمال وشرق سوريا

بحسب المعلومات وبيانات الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، كان هناك 5 مخيمات للنازحين واللاجئين قبل الهجوم التركي في 9 تشرين الأول. وفيما يلي أعداد النازحين القاطنين في كل مخيم:

مخيم روج: ويقطن فيه 22 ألف شخص بينهم ألفان من أسر مرتزقة داعش، إضافة إلى 20 ألفاً من النازحين من مناطق دير الزور والرقة.

مخيم نوروز: كان يقطن فيه 10 آلاف إيزيدي من أهالي شنكال، وتناقص هذا العدد لاحقاً.

مخيم الهول: يقطن فيه 100 ألف نازح، بينهم 60 ألفاً من أسر وعوائل مرتزقة داعش، 40 األفاً من العراقيين.

مخيم عين عيسى: يقطن فيه 60 ألف نازح بينهم 5 آلاف من أسر مرتزقة داعش، و55 ألفاً من أهالي الرقة.

يبلغ مجمل عدد النازحين في المخيمات قرابة 200 ألف نازح

بعد هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطق شمال وشرق سوريا، أقدم مرتزقة داعش على إحراق مخيم عين عيسى، مما اضطر النازحين لمغادرة المخيم. فيما فرت عوائل مرتزقة داعش إلى مدينة كري سبي المحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي. أما النازحون فقد توجه معظمهم إلى كوباني والرقة.

قبل الاحتلال.. كانت عفرين ملجأ للنازحين

بعد أن احتل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مقاطعة عفرين في شهر آذار من عام 2018، حدثت موجة نزوح جماعية من عفرين. فقبل الاحتلال كانت مقاطعة عفرين تأوي نحو 300 ألف نازح. فمع بداية الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، توجه نحو 200 ألف نازح من مختلف المناطق السورية مثل حمص، وحماه، وإدلب وجرابلس والباب، نحو مقاطعة عفرين.

ومع ازدياد عدد النازحين ازداد عدد سكان مقاطعة عفرين إلى نحو 500 ألف نسمة، حيث تم إيواء النازحين في مخيمات روبار والشهباء.

وبعد احتلال عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، نزح نحو 300 ألف شخص، فيما تعرضت أملاك ومنازل النازحين للسلب والنهب من قبل المرتزقة ولم يسمح لهم بالعودة إلى مناطقهم، ولا يزال هناك مئات الآلاف من النازحين ممن لا يتمكنون من العودة إلى منازلهم.

قبل الاحتلال كانت نسبة الكرد في عفرين تبلغ نحو 80 %، ولكن المنطقة تعرضت لسياسات التطهير العرقي. ويعيش أهالي عفرين النازحون حالياً في حلب ومخيمات الشهباء ويبلغ عددهم نحو 150 ألف نازح.

أما من بقي خارج المخيمات فقد توجه نحو مناطق تل رفعت، حلب، كوباني والحسكة.

إضافة إلى المخيمات فإن الآلاف من أهالي الرقة ودير الزور الفارين من الحرب يعيشون في مدن الحسكة، القامشلي، كوباني، عامودا وديرك وباقي مدن شمال وشرق سوريا.

دولة الاحتلال التركية تستخدم ورقة اللاجئين السوريين لتحقيق مكاسب سياسية، بشكل بعيد عن الأخلاق والأعراف. كما تحصل سنوياً على مليارات الدولارات من الأمم المتحدة بحجة اللاجئين. إلا أن الإدارة الذاتية تعمل بإمكانياتها الذاتية على مساعدة نحو مليون نازح في مناطق شمال وشرق سوريا.

موجة النزوح الجديدة بعد هجمات دولة الاحتلال التركي

بعد بدء هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على شمال وشرق سوريا في الـ 9 من تشرين الأول بدأت موجة نزوح جديدة.

وبحسب المعلومات التي تم الحصول عليها فإن أعداد النازحين كالتالي:

إقليم الجزيرة

النازحون من سري كانيه إلى مركز مدينة الحسكة: 36 ألفاً و722

النازحون من سري كانيه إلى قرى الريف الجنوبي للمدينة: 1235

النازحون من سري كانيه وريفها إلى تل تمر: 25 ألفاً و234

النازحون من مدينة عامودا والقرى التابعة لها والذين توجهوا إلى قرى الريف الجنوبي للمدينة: 8 آلاف

النازحون من المناطق الحدودية لناحية الجوادية نحو جنوب الناحية: 4 آلاف

النازحون من مدينة الدرباسية وريفها إلى المناطق الجنوبية للمدينة ومدينة الحسكة: 11 ألفاً و630

النازحون من القرى الواقعة على الشريط الحدودي في منطقة ديريك إلى جنوب المدينة: 6 آلاف و30

عدد النازحين الذين نزحوا من ديريك إلى تل كوجر: 1335

الأهالي الذين نزحوا من مدينة قامشلو إلى المناطق الجنوبية للمدينة: 6آلاف و282

النازحون من مدينة قامشلو إلى تل حميس: 353

النازحون من المناطق الحدودية في تربه سبيه إلى جنوب المدينة: 5 آلاف

بلغ عدد النازحين إلى مدينة الحسكة: 113 ألفاً و659

إقليم الفرات

النازحون من تل أبيض إلى الرقة: 10 آلاف و200

النازحون من عين عيسى: ألفان و500

النازحون من تل أبيض إلى ريف الرقة: 19 ألفاً و500

النازحون من عين عيسى وريفها إلى بلدة الجرنية: 973

النازحون من شمال عين عيسى إلى جنوبها: ألفان و500

النازحون من تل أبيض إلى عين عيسى: 6 آلاف

النازحون من سلوك وريفها إلى عين عيسى والرقة: 11 ألفاً و700

بلغ العدد الكلي للنازحين إلى الرقة: 52 ألفاً و200

حسب معطيات الأمم المتحدة فإنه بسبب هجمات الجيش التركي ومرتزقته في الـ 9من تشرين الأول اضطر 180 ألفاً من أهالي سري كانيه وتل أبيض إلى النزوح.

إلا أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أوضحت أن عدد النازحين من مناطق شمال وشرق سوريا وعلى رأسها سري كانيه وتل أبيض بلغ 300 ألف.

النازحون يعيشون في أماكن مثل المساجد والمدارس في مدينة الحسكة والرقة والطبقة ويعانون ظروفاً سيئة جداً.

أوضحت هيئة الشؤون الاجتماعية في الإدارة الذاتية أنهم مستمرون في إحصاء عدد النازحين وحسب الإحصائيات التي أجروها إلى الآن بلغ عدد النازحين إلى مدينتي الحسكة والرقة وحدهما 159 ألفاً و721 نازحاً.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً