من هي خلية أبو محمد الحمصي وماذا ارتكبت؟

أوكلت مهام مختلفة إلى خلية أبو محمد الحمصي التابعة لمرتزقة داعش في الطبقة والرقة, واستهدف فيها المرتزقة قوات عسكرية وشخصيات اعتبارية أخرى, وبيّن من خلال الاعترافات تفاصيل هامة عن العمليات التي نُفّذت في المنطقة, وكيفية تنفيذها.

يستخدم مرتزقة داعش خططاً وتكتيكات جديدة في مناطق شمال وشرق سوريا عبر الخلايا النائمة, وتبين ذلك جلياً من خلال تنفيذها لعمليات التفجير والاغتيال, بعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية القضاء على المرتزقة في آخر معقل لهم في الباغوز في الـ 23 من آذار/مارس من العام الجاري.

وهنا في إطار المرحلة الثانية لقوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي بعد دحر مرتزقة داعش من على جغرافية شمال وشرق سوريا، والهادفة لتطهير المنطقة من خلايا داعش، تمكّنت قوات الأمن الداخلي من اعتقال عدّة خلايا لمرتزقة داعش، وآخرها خلية عبد الرحمن علي صالح الملقب أبو محمد الحمصي المؤلفة من 6 مرتزقة.

وفي لقاءات حصرية لوكالة أنباء هاوار مع أفراد الخلية التي أتاحها المكتب الإعلامي لقوى الأمن الداخلي, يتبين وقوف الخلية وراء  14 عملية بين اغتيال وتفجير, واستهداف مقاتلين ومسؤولين وآخرين من الشخصيات الاعتبارية في مدينتي الرقة والطبقة، منها محاولة اغتيال رئيس مجلس صلح العشائر في الطبقة عبد الله المضحي أبو محمد العدواني في 24 نيسان, وتكشف المصادر مناطق توريد الأسلحة والمعدات التي استُخدمت في العمليات, والتي سنسردها لكم في تقريرنا هذا.

وبحسب ما أدلى به أمير الخلية عبد الرحمن علي صالح الملقب أبو محمد الحمصي فإن الخلية مؤلفة من 6 أفراد من مناطق سورية مختلفة أغلبهم نازحين من الداخل السوري" حمص, حلب, جنوب الرقة, دير الزور (مناطق سيطرة النظام", وهم كلاً من " عبد الرحمن علي صالح الملقب أبو محمد الحمصي, والشقيقين  خالد جمعة الجمعة, أحمد جمعة الجمعة, وإبراهيم أحمد الدخيل, ومحمد إبراهيم السواس, وسليمان عبد الله العساف".

وتعرف الخلية بهذا الاسم نسبة إلى مسؤولها وما يعرف بأمير الخلية عبد الرحمن علي صالح الملقب أبو محمد الحمصي, وهو من مواليد حمص- مخرم التحتاني 1993 انتسب لجبهة النصرة عام 2013, لينضم في نهاية عام 2014 إلى صفوف مرتزقة داعش, وعمل في الرباط على العديد من الجبهات في كلٍ من تدمر وإدلب, تولى أمير مفرزة أمنية في العقيربات  التابعة لمدينة حمص السورية عام 2015, كما تولى أمير نقاط الرباط في منطقة مسكنة, لينتقل بعدها إلى مدينة الميادين حتى نهاية عام 2017, لينتهي به المطاف كمسؤول خلية في الرقة والطبقة وراصد للعمليات.

وقامت خلية أبو محمد الحمصي بمهامها منذ آب/أغسطس في مدينة الطبقة بعد وصول المرتزق أمير الخلية عبد الرحمن علي صالح الملقب أبو محمد الحمصي من مدينة الميادين السورية إلى مدينة الطبقة في أيار 2018, بعد أن قامت قوات سوريا الديمقراطية بتحرير المدينة من داعش, ليقوم بعدها ما يسمى بأمير الخلية لتنشيط وتجنيد عناصر للخلية، حيث  استهدف في تجنيده العمال والنازحين بمرتبات تقدر ب 200 دولار أمريكي في كلٍ من الرقة والطبقة.

خلية أبو محمد الحمصي التابعة لمرتزقة داعش تعتبر الأنشط من بين الخلايا التي نشطت في مدينة الطبقة, بعد عمليات عديدة لها في مدينة الرقة, حيث قامت الخلية بتنفيذ 14 عملية استهداف بين تفجير واغتيال منذ مطلع عام 2019, ويتبين من الاعترافات وقوفها وراء" زرع عبوتين ناسفة بالقرب من فرن الريان في الطبقة حيث استهدفت سيارة مدنية راح ضحيتها مدني, زرع عبوة ناسفة في مفرق شارع فايز منصور في الطبقة استهدفت سيارة عسكرية, زرع عبوة ناسفة على مفرق شارع الوسط في مدينة الطبقة".

وعملت الخلية في الطبقة أيضاً على الاغتيال, فقد قامت بمحاولة اغتيال رئيس مجلس صلح العشائر في الطبقة عبد الله المضحي أبو محمد العدواني في 24 نيسان بمسدس كاتم للصوت، حيث أصيب برصاصة في الكتف وأخرى في البطن, استهداف كومين شارع المناوية بسلاح كلاشنكوف فقد خلالها أحد عمال نظافة البلدية لحياته، والهدف اغتيال أعضاء الكومين, استهداف عنصرين من قوات سوريا الديمقراطية على طريق مزرعة الصفصافة, استهداف عناصر لقسد على طريق سجن عايد, استهداف عسكري في نزلة الجاحظ".

ووسّعت الخلية عملها بالتزامن مع عمليات الطبقة في مدينة الرقة, عبر تجنيد كلاً من " الشقيقين  خالد جمعة الجمعة, وأحمد جمعة الجمعة", و مهامها استهداف المركبات بسلاح كلاشنكوف, وتفجير بعض المعابر, ومنها:" استهداف طريق المزرعة الحكومية في تل السمن, طريق قرية السلحبية الرقة أو المعروفة بالصكورة, بالإضافة لتفجير جسر وادي الفيض عبر عبوة ناسفة, تفجير بعض المحال التجارية الرافضة لدفع المال للخلية, تفجير عبوة ناسفة بالقرب من مشفى باسل, تفجير عبوة ناسفة بجانب مشفى الرقة التخصصي", لتنتقل بعدها الخلية نتيجة الملاحقة إلى مدينة الطبقة وتنضم مع باقي عناصر الخلية في المدينة.

وعن مورد الأسلحة التي كانت تُورّد إلى الخلية، يبين عناصر الخلية بأن الأسلحة كانت تُجلب من مدينة إدلب السورية, وكانت تُورّد إلى المنطقة من خلال وضعها مع المزروعات في سيارات مختلفة, ومن خلال إخفائها ضمن عبوات المنظفات, وتُوزع وتخبأ لدى عناصر الخلية في منازلهم.

واعتُقلت الخلية على أيدي قوى الأمن الداخلي في الطبقة بعد عمليات تحري ورصد دامت أكثر من 30 يوم حسب مسؤولين في قوى الأمن الداخلي في المدينة, دون الإفصاح عن التاريخ, وبعد مطاردة وملاحقة ما يسمى أمير الخلية أبو محمد الحمصي الذي حاول الفرار من الكمين الذي نُصب له في المدخل الشرقي للمدينة, لتقوم قوى الأمن بعدها بمداهمة كافة منازل عناصر الخلية وإلقاء القبض عليهم.

ANHA


إقرأ أيضاً