من عفرين إلى الشهباء... النحل رفاق العم سافر في النزوح

لم يتخل العم جعفر من أهالي مقاطعة عفرين والقاطن قسراً في مقاطعة الشهباء، عن شغفه بتربية النحل الذي ورثه من أبيه عن جده، لينقذ وهو في النزوح خليتي نحل من أصل 37 خلية، كما قام بتربيتها في مقاطعة الشهباء.

العم جعفر شيخو الملقب بـ العم (سافر)  يبلغ من العمر ما يقارب السبعين عاماً من قرية مارسا التابعة لناحية شرا بمقاطعة عفرين.

 وهو ابن الـ 13 عاماً، كان شغوفا بتربية النحل الذي تعلم أصول تربيته من أبيه والذي هو بدوره تعلمها من جده، ليعلّم أصول هذه التربية بدوره لأولاده الذين أحبوا هذه المهنة كأجدادهم.

ترعرع العم سافر بين خلايا النحل ليتعلم كيف يعتني بها ويحميها ويوفر الغذاء لها.

وقبيل عدوان جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على عفرين، كان العم سافر يعتني بـ 37 خلية نحل، حيث كان يعمل بجدٍ للاعتناء بها.

ومع عدوان الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين نزح العديد من أهالي عفرين نحو مقاطعة الشهباء على الأقدام لمدة يومين.

 أما العم سافر فقد تمكن من انقذ خليتي نحل من خلاياه لتكون رفيقتا دربه، ويترك الباقي عرضة للسرقة.

مع وصول العم سافر إلى الشهباء عمل على تأمين مكان لنحله، فقصد قرية حريصة التابعة لناحية فافين بمقاطعة الشهباء لتصبح إحدى الأماكن الجيدة لتوفير المرعى لنحله والعناية به.

ومع مرور ما يقارب السنة وأربعة شهور من نزوح العم سافر من مدينته تمكّن من مضاعفة عدد خلاياه لتصبح 9 خلايا.

يواجه العم سافر العديد من الصعوبات منها عدم توفر مرعى لنحله كما كان متواجداً في قريته بمقاطعة عفرين، حيث يبقى نحله في بعض الأحيان جائعاً ليلجأ بدوره إلى الماء والسكر الذي يكون بديلاً لتغذية النحل، على الرغم من تأثير هذه التغذية على جودة العسل.

يقول العم جعفر " سافر " إن شغفه بتربية النحل منذ صغره، منوّهاً إلى أنه سيستمر في ممارسة عمله في قرى الشهباء حتى تحرير عفرين، وسيعود لتجميع خلاياه في قريته مارسا ويربي نحله هناك.

(سـ)

ANHA 


إقرأ أيضاً