من خيمة الدروع البشرية: إما الحياة أو الموت، ونحن نختار النصر والحياة

وجّه المشاركون في فعاليات الدروع البشرية في سريه كانيه رسالة إلى دولة الاحتلال التركي بأنهم اختاروا النصر والحياة، وأوضحوا أن سري كانيه وكوباني هما معقلا المقاومة والانتصار على المرتزقة الذين أرسلتهم تركيا.

تستمر فعاليات الدروع البشرية في الخيمة التي نُصبت قبالة الحدود المصطنعة بين روج آفا وباكور كردستان، في مدينة سريه كانيه، وذلك في يومها السادس، وذلك استنكاراً للتهديدات التركية باحتلال شمال وشرق سوريا ولردع أي هجوم محتمل على مناطقهم بصدورهم العارية.

وفي هذا السياق، زار صباح اليوم، المئات من أعضاء لجنة الصحة والكوادر الطبية من مقاطعة قامشلو، والعشرات من اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، خيمة الدروع البشرية. كما شارك الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي شاهوز حسن وممثل الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا في لبنان عبد السلام أحمد، اليوم في فعالية الدروع البشرية.

وفي بداية الصباح، ألقى شاهوز حسن محاضرة عن "حقيقة القيادة"، تلاها كلمات ألقاها الزائرون لخيمة الدروع البشرية من القطاع الصحي والمثقفين، وتطرقت في مجملها إلى التهديدات التركية.

الكلمة الأولى ألقاها محمد كرمو باسم لجنة الصحة في مقاطعة قامشلو، قال فيها إن التهديدات التركية بشن هجمات على شمال وشرق سوريا "ليست الأولى ولن تكون آخرها".

وأوضح أن مناطق سري كانيه وكوباني هي رموز للمقاومة والنصر، والعالم أجمع يعرف حقيقة انتصارهم على داعش وجبهة النصرة التي كانت تتلقى الدعم من تركيا.

وأكّد بأنهم في القطاع الصحي بشمال وشرق سوريا "لا يقبلون أبداً" التهديدات التركية لمناطقهم، مشيراً إلى أن كافة العاملين في القطاع الصحي مستعدون للوقوف بوجه الهجمات التي تتعرض لها مناطقهم.

وعاهد محمد كرمو في نهاية حديثه بأنهم يساندون قوات سوريا الديمقراطية وسيقفون معهم في خندق واحد من أجل الدفاع عن الأرض بوجه المعتدين.

كما ألقى نائب الرئاسة المشتركة لهيئة الصحة في مقاطعة قامشلو، سمير موسى  كلمة، وجّه فيها التحية إلى جميع المقاومين بوجه "المجموعات الإرهابية" وكذلك المعتصمين قبالة الحدود للوقوف بوجه تهديدات الدولة التركية.

ودعا سمير موسى جميع مكونات شمال وشرق سوريا للوقوف في وجه التهديدات التركية، وقال "هذه التهديدات تستهدف المكتسبات التي تحققت بفضل دماء الشهداء من كافة المكونات".

وباسم اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، أُلقيت كلمة من قبل محمد بشير الذي تحدث عن سعي تركيا لاحتلال المنطقة بمختلف الطرق وقال "إن دولة الاحتلال التركي تتحدث عن المنطقة الآمنة وتأتي بالذرائع من أجل احتلال مناطقنا وذلك لإعادة هيمنة الدولة العثمانية والتوسع لتطبيق الميثاق المللي".

وأكّد بشير بأنهم في شمال وشرق سوريا ومن كافة المكوّنات متواجدون في سفينة واحد، وإذا غرقت هذه السفينة سيغرق الجميع، وقال "مصيرنا جميعاً واحد: إما الحياة أو الموت، ونحن نختار النصر والحياة".

وفي الختام وجّه بشير التحية إلى مقاومة الدروع البشرية في وجه هجمات الاحتلال، كما وجه التحية لقائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان في إيمرالي.

ويشار إلى أن أبناء شمال وشرق سوريا، شكّلوا منذ مدة دروعاً بشرية في كل من كوباني وكري سبي/تل أبيض وسري كانيه، استنكاراً للتهديدات التركية باحتلال شمال وشرق سوريا، في رسالة واضحة بأن جيش الاحتلال التركي لن يجتاز الحدود إلا على جثامينهم.

(آ س)

ANHA


إقرأ أيضاً