ممثليات الإدارة الذاتية في أوربا تدعو الشعوب الخروج في تظاهرات واحتجاجات مناهضة للغزو التركي

تدعو ممثليات الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في أوروبا "كافة أبناء شعبنا للتكاتف والوقوف إلى جانب المقاومة العظيمة التي تبديها قوات سوريا الديمقراطية ضدّ قوى الاحتلال التركي والانضمام إلى الفعاليات السلمية من احتجاجات وتظاهرات واعتصامات، والتي تقام يومياً في المدن الاوربية، وندعو كافة السـوريين والكردستانيين وكل الشعوب المحبة للديمقراطية والسلام بالوقوف معاً في وجه الطغيان والعدوان التركي".

أصدر اليوم ممثليات الادارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا في أوروبا بياناً بصدد استمرار الهجمات والغزو التركي على شمال وشرق سوريا، ووجهت فيها دعوة إلى كافة السـوريين والكردستانيين وكل الشعوب المحبة للديمقراطية والسلام المشاركة والخروج في تظاهرات واحتجاجات واسعة في أوربا والعالم استنكاراً للعدوان التركي والمطالب بإيقافه، وجاء في نص البيان:

" تتعرّض مناطِق شمال وشرق سوريا، منذ التاسِع من شهر تشرين الأوّل الجاري، إلى هجمات وحشيّة بربريّة من قبل الدولة التركية ومرتزقتها من المجاميع الإرهابية مستخدمةً في هجماتها تلك شتى أنواع الاسلحة الثقيلة إلى جانب الطيران الحربي مستهدفة المناطق المأهولة بالمدنيين العزل والمرافِق العامة دار العباد من كنائس ومساجِد فضلاً عن المواقع الاثرية الحضرية وكذلك مخيمات اللاجئين في المنطقة.

يعيش اليوم في مناطق شمال وشرق سوريا  الملايين  من السكان مِن مختلف المكونات والإثنيّات، بالإضافة إلى مئات الالاف من النازحيين واللاجئين، وقد أدت هجمات الدولة التركية البربرية إلى استشهاد أكثر من 200 مدني وإصابة المئات بجروح بليغة، فضلاً عن نزوح مئات الاف من قراهم ومناطقهم هرباً من بطش آلة الحرب التركية والقصف العشوائي الممنهج على المناطق المأهولة.

تأتي هذه الهجمات الوحشية من قبل الحكومة التركية على المنطقة بعد ان حققت قوّات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا مكاسب كبيرة على الصعيديين العسكري والسياسي والقضاء على تنظيم "داعش" الإرهابي الذي لطالما قدّمت له الحكومة التركية الدعم الكامل على مرأى العالم أجمع طوال السنوات السابقة لمهاجمة مكوّنات المنطقة والقضاء على مشروعهم الديمقراطي، والهدف هو تحقيق المطامِع الاستعمارية للدولة التركية والتي تهدف لإفراغ المنطقة من مكوناتها الاساسية وتغيير الديموغرافية الاصيلة لهذه المنطقة العريقة والغنية بالحضارات.

إنّ المرحلة الحساسة والخطيرة  التي نمرّ بها اليوم في شمال وشرق سوريا تتطلب منا جميعاً، دون استثناء، تحمّل المسؤولية الواقعة على عاتقنا جميعاً  كســوريين من أحزاب، مؤسسات، منظمات وشخصيات سياسية وثقافية، كما يتطلّب منّا الابتعاد عن الخلافات والمشاكل الحزبية والعمل الفردي. ويتوجّب علينا التلاحم في مواجهة الاحتلال التركي ومرتزقته من المجاميع الإرهابية والعمل بأقصى ما نملك من طاقة لتحقيق الهدف المنشود وفقاً لمقتضيات مصلحة منطقتنا ومكوّناتها المتنوّعة.

بناءً على ذلك، وانطلاقاً من المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقنا، نحن في ممثليات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في أوربا، فإننا ندعوا كافة أبناء شعبنا للتكاتف والوقوف إلى جانب المقاومة العظيمة التي تبديها قوات سوريا الديمقراطية ضدّ قوى الاحتلال التركي والانضمام إلى الفعاليات السلمية من احتجاجات وتظاهرات واعتصامات، والتي تقام يومياً في المدن الاوربية، وندعوا كافة السـوريين و  الكردستانيين وكل الشعوب المحبة للديمقراطية والسلام بكل أطيافهم وألوانهم ورموزهم بالوقوف معاً في وجه الطغيان والعدوان التركي. ونشدد على ضرورة رفع صور ضحايا الهجمات التي تشنها تركيا ومرتزقتها وإلى جانب رموز قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة. كما نتمنّى من الجميع ضبط النفس والتقيد بتعليمات اللجان التحضيرية وقوى الامن والابتعاد عن حصول أيّ مشاكل، حيث أنّ الحكومة التركية تعمل على ارسال خلايا  تابعة لها لاستفزاز المشاركين في الفعاليات بهدف تشويه صورتنا أمام المجتمع الدولي.

 كما إننا نثمّن المواقف الإيجابية التي أبدتها أغلب دول الاتحاد الاوربي ضدّ الغزو التركي لمناطق شمال وشرق سوريا، وندعوا في الوقت ذاته الدول الأعضاء في الاتحاد إلى العمل والسعي بجدّية لوقف العدوان، الذي ستنجم عنه كوارث إنسانيّة ستؤثّر سلباً على أمن واستقرار المنطقة، وسيكون له تداعيات دولية، الأمر الذي يفرض الضغط على تركيا بأسرع وقت ممكن.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً